جيلٌ وُلد في لهيب الحروب… وحمل فلسطين هويةً لا تُهزم.

جيلٌ وُلد في لهيب الحروب… وحمل فلسطين هويةً لا تُهزم.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في جلسةٍ هادئة مع أصدقاء العمر، كان الحديث – كعادته هذه الأيام – مثقلاً بما يحيط بنا من اضطرابٍ لا يكاد يهدأ ، قال أحدهم بهدوءٍ يحمل شيئاً من التعب: نحن في العقد السادس من العمر، لقد ولدنا والحروب دائرة، وكبرنا وهي تكبر معنا، حتى ظننا أن الهدوء استثناء لا أصل.

نحن جيلٌ لم يعرف السكينة إلا كاستراحةٍ قصيرة بين عاصفتين ، فتحنا أعيننا على نشرات الأخبار، وحفظنا أسماء المدن قبل أن نزورها، وعرفنا صوت الطائرات قبل أن نميّز تغريد الطيور ، كبرنا ونحن نردّد الأغاني الوطنية، لا لأنها كلمات تُغنّى، بل لأنها كانت تشبهنا… وتُشبه وجعنا الذي كبر فينا بصمت.

تعلمنا مبكراً أن الخريطة ليست مجرد حدود، بل حكايات ألمٍ وأمل، وأن الوطن ليس مكاناً فقط، بل شعورٌ لا يغادر القلب مهما ضاقت الأيام ، ولهذا لم تكن فلسطين بالنسبة لنا خبراً عابراً في نشرة، بل كانت وما زالت هويةً تسكننا ، عشقناها كما يُعشق الوطن، وحملناها كما تُحمل القيم ، لا نقاش فيها ولا مساومة. تمنّينا، وما زلنا، أن نرى الأقصى حراً… لا في عناوين الأخبار، بل في واقعٍ يليق بتاريخه وقدسيته.

نحن جيلٌ عرف معنى الانتظار ، انتظرنا خبراً يطمئن، وانتصاراً يداوي، وصباحاً أقل وجعاً ، جلسنا أمام الشاشات نترقب، وناقشنا السياسة ولو بصوتٍ خافت، لا لأننا عاجزون، بل لأننا كنا ندرك حجم ما يدور حولنا. تألمنا لكل بلدٍ عربي كأنه قطعةٌ منا، لأننا ببساطة كنا نرى أنفسنا في كل وجعٍ عربي.

ورغم ضيق العيش أحياناً، لم نتخلَّ عن حب أوطاننا، بل ازددنا تعلقاً بها ، آمنا أن الكرامة لا تُقاس بالرخاء وحده، وأن الأوطان تُبنى بالصبر كما تُحمى بالمواقف ، لم نكن جيلاً مثالياً، لكننا كنا صادقين في انتمائنا، ثابتين في مواقفنا، نحمل ما استطعنا من هذا العبء الثقيل دون أن نتخلى عن إنسانيتنا.

واليوم، ونحن نراقب جيلاً جديداً يكبر في ظروفٍ لا تقل قسوة، ندرك أن الحكاية لم تنتهِ بعد، وأن ما حملناه بالأمس، نحمله اليوم ونورثه كقضيةٍ لا تموت ، قد تتغير الوسائل، وقد تختلف اللغة، لكن الجوهر يبقى واحداً: كرامة أمة، وهوية لا تُساوَم.

نحن جيلٌ لم يفقد الأمل… ربما أتعبته السنين، لكن لم تُطفئ فيه الحلم ، ما زلنا نؤمن أن هذه الأمة مهما طال ليلها، قادرة أن تستعيد فجرها، وأن مشروعاً عربياً جامعاً ليس حلماً مستحيلاً، بل وعدٌ مؤجل… ينتظر من يكتبه بالفعل، لا بالكلام.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية