اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردن في قلب العاصفة.. حين يصبح الجغرافيا اختباراً للصمود.

الأردن في قلب العاصفة.. حين يصبح الجغرافيا اختباراً للصمود.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

أكتب هذه الكلمات على وقع أصوات الاعتراضات الجوية وسقوط الصواريخ في المناطق القريبة من حدودنا وفي فلسطين المحتلة، في مشهد يختصر حجم التحديات التي تعيشها منطقتنا، ويعيد التذكير بحقيقة ثابتة مفادها أن الأردن لم يختر موقعه الجغرافي، لكنه اختار دائماً أن يواجه تبعاته بالحكمة والثبات.

فقد كان قدر الأردن أن يقع في قلب منطقة تعد من أكثر مناطق العالم اضطراباً وحساسية، محاطاً بملفات سياسية وأمنية معقدة، وبحدود تتأثر باستمرار بما يجري حولها من أزمات وصراعات ، وإلى الغرب، تقف فلسطين الجريحة، التي لم تكن يوماً بالنسبة للأردنيين مجرد قضية جوار أو حدود، بل كانت وما تزال جزءاً من الوجدان الوطني والإنساني، وجزءاً من القلب والرئة الأردنية ، فما يحدث هناك يؤلم الأردنيين كما يؤلم الفلسطينيين، لأن الروابط بين الشعبين تتجاوز الجغرافيا والسياسة إلى التاريخ والدم والمصير المشترك.

وفي الجهة الأخرى، لا تزال الحدود الشمالية تتأثر بتداعيات سنوات طويلة من الأزمات التي مرت بها سوريا، الدولة الشقيقة التي ما زالت تعمل على تضميد جراحها واستعادة عافيتها واستقرارها ،أما لبنان ذلك البلد العربي العزيز، فما يزال يواجه تحديات كبيرة وأوضاعاً معقدة جعلته عرضة للاستهداف وعدم الاستقرار.

وسط هذا المشهد الإقليمي المضطرب، يجد الأردن نفسه أمام مسؤوليات متزايدة وتحديات متجددة ، فمنذ عقود، كان هذا الوطن ملاذاً آمناً لكل من ضاقت به السبل، وحضناً دافئاً لمن لجأ إليه طلباً للأمن والاستقرار ، ولم يكن ذلك مجرد موقف سياسي، بل نهجاً راسخاً تجسد في أخلاق الأردنيين وقيمهم الأصيلة التي جعلت من الكرم والتضامن والعطاء عنواناً دائماً لهم.

ورغم ما تفرضه الظروف الإقليمية من ضغوط اقتصادية وأمنية واجتماعية، بقي الأردن متماسكاً بفضل قوة مؤسساته، ووعي شعبه، والتفاف أبنائه حول وطنهم وقيادتهم ، كما أن الحكمة السياسية التي انتهجتها الدولة الأردنية أسهمت في تجنيب البلاد الكثير من المخاطر والفتن التي عصفت بدول عديدة في المنطقة.

إن قوة الأردن الحقيقية لم تكن يوماً في موقعه الجغرافي، بل في قدرته على تحويل هذا الموقع الصعب إلى مساحة للاستقرار والاتزان، وفي نجاحه المستمر في الحفاظ على أمنه ووحدته الوطنية رغم كل ما يدور حوله من عواصف.

وفي زمن تتعالى فيه أصوات الحرب وتزداد فيه مساحات القلق، يبقى الأمل بأن تنعم منطقتنا بالأمن والسلام، وأن تتوقف دوامة الدم والدمار التي أنهكت شعوبها ، ويبقى الدعاء الصادق بأن يحفظ الله الأردن وقيادته وشعبه، وأن يحفظ أوطاننا العربية جميعاً من الفتن والصراعات، وأن يكتب لهذه المنطقة مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً وعدلاً.

فالجغرافيا قد تفرض التحديات، لكنها لا تستطيع أن تنتزع من الشعوب إرادة الصمود ولا حقها في الحياة والأمن والسلام،
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل