الأردن في قلب العاصفة.. حين يصبح الجغرافيا اختباراً للصمود.

الأردن في قلب العاصفة.. حين يصبح الجغرافيا اختباراً للصمود.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

أكتب هذه الكلمات على وقع أصوات الاعتراضات الجوية وسقوط الصواريخ في المناطق القريبة من حدودنا وفي فلسطين المحتلة، في مشهد يختصر حجم التحديات التي تعيشها منطقتنا، ويعيد التذكير بحقيقة ثابتة مفادها أن الأردن لم يختر موقعه الجغرافي، لكنه اختار دائماً أن يواجه تبعاته بالحكمة والثبات.

فقد كان قدر الأردن أن يقع في قلب منطقة تعد من أكثر مناطق العالم اضطراباً وحساسية، محاطاً بملفات سياسية وأمنية معقدة، وبحدود تتأثر باستمرار بما يجري حولها من أزمات وصراعات ، وإلى الغرب، تقف فلسطين الجريحة، التي لم تكن يوماً بالنسبة للأردنيين مجرد قضية جوار أو حدود، بل كانت وما تزال جزءاً من الوجدان الوطني والإنساني، وجزءاً من القلب والرئة الأردنية ، فما يحدث هناك يؤلم الأردنيين كما يؤلم الفلسطينيين، لأن الروابط بين الشعبين تتجاوز الجغرافيا والسياسة إلى التاريخ والدم والمصير المشترك.

وفي الجهة الأخرى، لا تزال الحدود الشمالية تتأثر بتداعيات سنوات طويلة من الأزمات التي مرت بها سوريا، الدولة الشقيقة التي ما زالت تعمل على تضميد جراحها واستعادة عافيتها واستقرارها ،أما لبنان ذلك البلد العربي العزيز، فما يزال يواجه تحديات كبيرة وأوضاعاً معقدة جعلته عرضة للاستهداف وعدم الاستقرار.

وسط هذا المشهد الإقليمي المضطرب، يجد الأردن نفسه أمام مسؤوليات متزايدة وتحديات متجددة ، فمنذ عقود، كان هذا الوطن ملاذاً آمناً لكل من ضاقت به السبل، وحضناً دافئاً لمن لجأ إليه طلباً للأمن والاستقرار ، ولم يكن ذلك مجرد موقف سياسي، بل نهجاً راسخاً تجسد في أخلاق الأردنيين وقيمهم الأصيلة التي جعلت من الكرم والتضامن والعطاء عنواناً دائماً لهم.

ورغم ما تفرضه الظروف الإقليمية من ضغوط اقتصادية وأمنية واجتماعية، بقي الأردن متماسكاً بفضل قوة مؤسساته، ووعي شعبه، والتفاف أبنائه حول وطنهم وقيادتهم ، كما أن الحكمة السياسية التي انتهجتها الدولة الأردنية أسهمت في تجنيب البلاد الكثير من المخاطر والفتن التي عصفت بدول عديدة في المنطقة.

إن قوة الأردن الحقيقية لم تكن يوماً في موقعه الجغرافي، بل في قدرته على تحويل هذا الموقع الصعب إلى مساحة للاستقرار والاتزان، وفي نجاحه المستمر في الحفاظ على أمنه ووحدته الوطنية رغم كل ما يدور حوله من عواصف.

وفي زمن تتعالى فيه أصوات الحرب وتزداد فيه مساحات القلق، يبقى الأمل بأن تنعم منطقتنا بالأمن والسلام، وأن تتوقف دوامة الدم والدمار التي أنهكت شعوبها ، ويبقى الدعاء الصادق بأن يحفظ الله الأردن وقيادته وشعبه، وأن يحفظ أوطاننا العربية جميعاً من الفتن والصراعات، وأن يكتب لهذه المنطقة مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً وعدلاً.

فالجغرافيا قد تفرض التحديات، لكنها لا تستطيع أن تنتزع من الشعوب إرادة الصمود ولا حقها في الحياة والأمن والسلام،
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية