لا نهضة بلا انسجام… ولا إنجاز بلا كفاءة.

لا نهضة بلا انسجام… ولا إنجاز بلا كفاءة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في الدول التي تنجح، لا تُقاس الإنجازات بعدد المبادرات ولا بكثرة التصريحات، بل بقدرة المؤسسات على العمل كجسد واحد، متناغم، يعرف وجهته ويملك إرادة الوصول إليها ، أما حين يغيب الانسجام بين مكونات المشهد الرسمي، فإن الجهود — مهما كانت صادقة — تصبح أشبه بجزر متفرقة لا تصنع أثراً بحجم التحديات.

إن الحاجة اليوم ليست إلى تحسينات شكلية أو حلول مؤقتة، بل إلى مراجعة جذرية تعيد التوازن إلى المشهد الرسمي، وتربط المؤسسات بروح الفريق الواحد، تحت مرجعية واضحة ورؤية منسجمة، لأن المواطن لا ينتظر تبريراً، بل ينتظر أثراً ملموساً في حياته اليومية، في معيشته، وخدماته، وفرصه، ومستقبل أبنائه.

لا أحد ينكر وجود أعمال إيجابية وجهود تستحق التقدير في بعض المواقع، لكن المشكلة تبدأ حين تعمل هذه الجهود بمعزل عن غيرها، دون تناغم مؤسسي حقيقي، فيتحول النجاح الجزئي إلى إنجاز محدود التأثير، لا ينعكس كما يجب على الاقتصاد أو جودة الحياة.

وفي ملف الاقتصاد الرقمي تحديداً، وهو الرهان الذي أولاه جلالة الملك وسمو ولي العهد اهتماماً واضحاً بوصفه بوابة المستقبل، ما زالت الطموحات تصطدم ببطء التنفيذ وضعف المواءمة بين الإمكانات المتوفرة والقيادات القادرة على استثمارها. نعم، خطونا خطوات تقنية لا يمكن إنكارها، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل وصلنا إلى مستوى الطموح والإمكانات البشرية الموجودة في وطننا؟

الأمم لا تنهض إلا عندما تضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، وحين يُعطى "الخبز لخبازه”، تصبح الكفاءة معياراً لا المجاملة، والخبرة الحقيقية بوابةً للإنجاز لا العلاقات ، أما تهميش الطاقات الشابة المؤهلة، وإبعاد الكفاءات القادرة على صناعة الفرق، فهو استنزاف صامت لفرص الوطن، خصوصاً حين نرى أبناءنا الذين تلقوا التعليم والتأهيل يبدعون في دول أخرى، بينما تبقى بعض المواقع محكومة بعقلية تخشى التغيير أكثر مما تخشى التراجع.

إن التمسك بالمناصب، وصناعة دوائر التصفيق، وإخفاء الإخفاقات خلف مشاهد العلاقات العامة، لا يصنع دولة قوية ولا اقتصاداً تنافسياً، بل يؤجل مواجهة الواقع ويزيد الفجوة بين الطموح والنتيجة.

ما يحتاجه المشهد اليوم ليس صداماً ولا إحباطاً، بل ثورة بيضاء هادئة في الفكر والإدارة والاختيار ، ثورة تعيد الاعتبار للكفاءة، وتفتح الطريق أمام القيادات المؤهلة، وتُفعّل الانسجام الحقيقي بين المؤسسات، حتى تتحرك السفينة بثقة نحو بر الأمان.

فالأوطان لا تنتظر كثيراً… والفرص لا تبقى طويلاً… ومن يسأل: متى؟
يبقى الأمل قائماً بأن يكون الجواب: عسى أن يكون قريباً.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية