اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لا نهضة بلا انسجام… ولا إنجاز بلا كفاءة.

لا نهضة بلا انسجام… ولا إنجاز بلا كفاءة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في الدول التي تنجح، لا تُقاس الإنجازات بعدد المبادرات ولا بكثرة التصريحات، بل بقدرة المؤسسات على العمل كجسد واحد، متناغم، يعرف وجهته ويملك إرادة الوصول إليها ، أما حين يغيب الانسجام بين مكونات المشهد الرسمي، فإن الجهود — مهما كانت صادقة — تصبح أشبه بجزر متفرقة لا تصنع أثراً بحجم التحديات.

إن الحاجة اليوم ليست إلى تحسينات شكلية أو حلول مؤقتة، بل إلى مراجعة جذرية تعيد التوازن إلى المشهد الرسمي، وتربط المؤسسات بروح الفريق الواحد، تحت مرجعية واضحة ورؤية منسجمة، لأن المواطن لا ينتظر تبريراً، بل ينتظر أثراً ملموساً في حياته اليومية، في معيشته، وخدماته، وفرصه، ومستقبل أبنائه.

لا أحد ينكر وجود أعمال إيجابية وجهود تستحق التقدير في بعض المواقع، لكن المشكلة تبدأ حين تعمل هذه الجهود بمعزل عن غيرها، دون تناغم مؤسسي حقيقي، فيتحول النجاح الجزئي إلى إنجاز محدود التأثير، لا ينعكس كما يجب على الاقتصاد أو جودة الحياة.

وفي ملف الاقتصاد الرقمي تحديداً، وهو الرهان الذي أولاه جلالة الملك وسمو ولي العهد اهتماماً واضحاً بوصفه بوابة المستقبل، ما زالت الطموحات تصطدم ببطء التنفيذ وضعف المواءمة بين الإمكانات المتوفرة والقيادات القادرة على استثمارها. نعم، خطونا خطوات تقنية لا يمكن إنكارها، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون: هل وصلنا إلى مستوى الطموح والإمكانات البشرية الموجودة في وطننا؟

الأمم لا تنهض إلا عندما تضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، وحين يُعطى "الخبز لخبازه”، تصبح الكفاءة معياراً لا المجاملة، والخبرة الحقيقية بوابةً للإنجاز لا العلاقات ، أما تهميش الطاقات الشابة المؤهلة، وإبعاد الكفاءات القادرة على صناعة الفرق، فهو استنزاف صامت لفرص الوطن، خصوصاً حين نرى أبناءنا الذين تلقوا التعليم والتأهيل يبدعون في دول أخرى، بينما تبقى بعض المواقع محكومة بعقلية تخشى التغيير أكثر مما تخشى التراجع.

إن التمسك بالمناصب، وصناعة دوائر التصفيق، وإخفاء الإخفاقات خلف مشاهد العلاقات العامة، لا يصنع دولة قوية ولا اقتصاداً تنافسياً، بل يؤجل مواجهة الواقع ويزيد الفجوة بين الطموح والنتيجة.

ما يحتاجه المشهد اليوم ليس صداماً ولا إحباطاً، بل ثورة بيضاء هادئة في الفكر والإدارة والاختيار ، ثورة تعيد الاعتبار للكفاءة، وتفتح الطريق أمام القيادات المؤهلة، وتُفعّل الانسجام الحقيقي بين المؤسسات، حتى تتحرك السفينة بثقة نحو بر الأمان.

فالأوطان لا تنتظر كثيراً… والفرص لا تبقى طويلاً… ومن يسأل: متى؟
يبقى الأمل قائماً بأن يكون الجواب: عسى أن يكون قريباً.

شريط الأخبار وفاة شخص بادر بإطلاق النار مباشرة باتجاه قوّات الشرطة أثناء محاولة القبض عليه في الأشرفية ترامب يعلن اتفاقا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله إيران: إذا شنت إسرائيل هجمات على بيروت فإننا نحذر سكان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة الصحة: لا يوجد نقص في الاختصاصات الطبية أبو هديب: مشروع توسعي بـ1.1 مليار دينار سيرفع إنتاج البوتاس إلى 4 ملايين طن وزارة العمل تدعو القطاع الخاص للتماهي مع قرار الحكومة بتأخير دوام العمال دعما للمنتخب الوطني جلالة الملك يزور مصانع شركة البوتاس العربية في غور الصافي ويفتتح عدداً من مشاريعها الاستراتيجية والتوسعية الكبرى اجنبية تخنق رضيعتها التي انجبتها سفاحا خشية العار 21.1% معدل البطالة للأردنيين للربع الأول من 2026.. وثبات البطالة لجميع السكان عند 16.1% الدخل والمبيعات" تدعو للاستفادة من تسوية الغرامات" قبل نهايةحزيران الحالي 20.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثمانين لاستقلال المملكة نمو صادرات محضرات الصيدلة بالربع الأول من العام الحالي الاتصال الأخير لنجل المحلل فايز الدويري.. صديق جمال الدويري يكشف حديثا مؤثرا قبل الوفاة الأسواق الحرة الأردنية تطرح عطاء لتوريد أكياس تسوق بلاستيكية.. تفاصيل الكواليت : الروماني خدم البلدي في العيد مرصد أكيد: 121 إشاعة في شهر أيار اختتام أول تدريب متخصص في السباكة المنزلية لسيدات المجتمع المحلي في محافظة البلقاء دهس حصان في إربد .. وإصابة السائق لهذه الاسباب قرار بالسجن عام لأمين عام وزارة خدماتية ومدير مواردها البشرية..!!