الأردني… صبرُ النشامى بين حبّ الوطن وثقل المعيشة.

الأردني… صبرُ النشامى بين حبّ الوطن وثقل المعيشة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في الأردن، نحمد الله أولاً على نعمة الأمن والاستقرار، وعلى نهج الوسطية والاعتدال الذي شكّل عبر عقود جزءاً من هوية هذا الوطن العزيز، وطنٍ بقي شامخاً رغم التحديات والعواصف التي عصفت بالإقليم ، هنا في أرض النشامى، لا تُقاس الوطنية بالشعارات فقط، بل تُترجم صبراً وصموداً وانتماءً يتجدد كل يوم.

حين نتحدث عن المواطن الأردني، فإننا نتحدث عن إنسان يحمل في قلبه وطناً قبل أن يحمل همومه ، مواطنٌ اعتاد أن يتكيّف مع الظروف مهما اشتدت قسوتها، وأن يمضي في تفاصيل حياته بصبرٍ يشبه جبال الأردن رسوخاً ، هو المواطن الذي قد تضيق به الأحوال، لكنه لا يضيق بوطنه، ولا يتردد في أن يكون أول الواقفين في الفرح الوطني، وآخر المتذمرين في وجه الأزمات.

لقد شاهدنا كيف ذرفت دموع الفرح عند تأهل منتخبنا الوطني إلى كأس العالم، وكيف خرج الأردنيون بكل أطيافهم يحتفلون وكأن الإنجاز يخص كل بيت وكل شارع وكل قلب ، بل إن عمق الروح الأردنية بدا أكثر وضوحاً عندما فرح كثيرون أيضاً لتأهل العراق الشقيق، وكأن الفرح العربي امتداد طبيعي لوجدانٍ أردني يعرف معنى الأخوة والمحبة،  تلك ليست صدفة بل انعكاس لقيم متجذرة في شعبٍ تربّى على الفزعة والشهامة والنخوة واحترام الجار والمحبة الصادقة.

الأردني بطبعه وفيّ لوطنه، يدفع ما عليه من التزامات وضرائب ورسوم ومسقفات، ويتحمّل أعباء الحياة اليومية بصبرٍ كبير، رغم أن ضيق المعيشة أصبح واقعاً يلامس تفاصيل الحياة الصغيرة قبل الكبيرة. ومع ذلك، لا يتراجع عن واجبه الوطني، ولا يغيب عن مناسبة ترفع اسم الأردن أو تجمع أبناءه تحت رايته ، يفرح في الأعياد الوطنية، ويقف خلف مؤسسات دولته، ويتمسك بالأمل حتى في أصعب الظروف.

لكن، وفي خضم هذا المشهد المليء بالوفاء والانتماء، يبقى سؤال المواطن البسيط مشروعاً: ألا يستحق هذا الصبر بعض التخفيف؟ ألا يستحق هذا الحب للوطن أن ينعكس في سياسات أكثر قرباً من هموم الناس وأكثر شعوراً بثقل المعيشة؟

حين يعاد النظر في أسعار المشتقات النفطية، أو الغرامات والمخالفات، أو أي قرارات تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر، فإن المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن امتيازات استثنائية، بل يأمل أن يُنظر إليه بعين الرحمة والإنصاف، لا أن يشعر أحياناً بأن الأعباء تتراكم فوق قدرته على الاحتمال. فالمعادلة الناجحة ليست فقط في تحصيل الإيرادات، بل في الحفاظ على كرامة المواطن واستقراره وقدرته على العيش الكريم.

المواطن قد يخطئ، نعم، لكنه ليس خصماً للدولة، ولا نداً لمؤسساتها، بل هو شريك في البناء وصمام أمان للوطن. ، والكلمة الطيبة، والاحترام، والخطاب الذي يليق بكرامة الأردنيين، ليست أموراً هامشية، بل أساسٌ في ترسيخ الثقة وتعميق الانتماء.

إن الأردن لم يُبنَ فقط بالحجارة والمؤسسات، بل بقلوب أبنائه، وبصبر البسطاء الذين أحبوه دون شروط، ووقفوا معه في الشدائد قبل الأفراح ، ومن حق هؤلاء أن يشعروا أن الوطن يشعر بهم، وأن أصحاب القرار يسمعون نبضهم، ويرون تعبهم، ويكافئون إخلاصهم بسياساتٍ تخفف عنهم، لا تزيد من ضيقهم.

فكلنا حبٌّ للأردن… وكلنا انتماءٌ لترابه… وكل ما نرجوه أن يُقابل الوفاء بالوفاء، وأن يُكافأ الجميل بالجميل، ليبقى هذا الوطن كما عرفناه دائماً: بيتاً دافئاً لأهله، وسنداً لمن أحبّه بإخلاص.
شريط الأخبار وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان