اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأردني… صبرُ النشامى بين حبّ الوطن وثقل المعيشة.

الأردني… صبرُ النشامى بين حبّ الوطن وثقل المعيشة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في الأردن، نحمد الله أولاً على نعمة الأمن والاستقرار، وعلى نهج الوسطية والاعتدال الذي شكّل عبر عقود جزءاً من هوية هذا الوطن العزيز، وطنٍ بقي شامخاً رغم التحديات والعواصف التي عصفت بالإقليم ، هنا في أرض النشامى، لا تُقاس الوطنية بالشعارات فقط، بل تُترجم صبراً وصموداً وانتماءً يتجدد كل يوم.

حين نتحدث عن المواطن الأردني، فإننا نتحدث عن إنسان يحمل في قلبه وطناً قبل أن يحمل همومه ، مواطنٌ اعتاد أن يتكيّف مع الظروف مهما اشتدت قسوتها، وأن يمضي في تفاصيل حياته بصبرٍ يشبه جبال الأردن رسوخاً ، هو المواطن الذي قد تضيق به الأحوال، لكنه لا يضيق بوطنه، ولا يتردد في أن يكون أول الواقفين في الفرح الوطني، وآخر المتذمرين في وجه الأزمات.

لقد شاهدنا كيف ذرفت دموع الفرح عند تأهل منتخبنا الوطني إلى كأس العالم، وكيف خرج الأردنيون بكل أطيافهم يحتفلون وكأن الإنجاز يخص كل بيت وكل شارع وكل قلب ، بل إن عمق الروح الأردنية بدا أكثر وضوحاً عندما فرح كثيرون أيضاً لتأهل العراق الشقيق، وكأن الفرح العربي امتداد طبيعي لوجدانٍ أردني يعرف معنى الأخوة والمحبة،  تلك ليست صدفة بل انعكاس لقيم متجذرة في شعبٍ تربّى على الفزعة والشهامة والنخوة واحترام الجار والمحبة الصادقة.

الأردني بطبعه وفيّ لوطنه، يدفع ما عليه من التزامات وضرائب ورسوم ومسقفات، ويتحمّل أعباء الحياة اليومية بصبرٍ كبير، رغم أن ضيق المعيشة أصبح واقعاً يلامس تفاصيل الحياة الصغيرة قبل الكبيرة. ومع ذلك، لا يتراجع عن واجبه الوطني، ولا يغيب عن مناسبة ترفع اسم الأردن أو تجمع أبناءه تحت رايته ، يفرح في الأعياد الوطنية، ويقف خلف مؤسسات دولته، ويتمسك بالأمل حتى في أصعب الظروف.

لكن، وفي خضم هذا المشهد المليء بالوفاء والانتماء، يبقى سؤال المواطن البسيط مشروعاً: ألا يستحق هذا الصبر بعض التخفيف؟ ألا يستحق هذا الحب للوطن أن ينعكس في سياسات أكثر قرباً من هموم الناس وأكثر شعوراً بثقل المعيشة؟

حين يعاد النظر في أسعار المشتقات النفطية، أو الغرامات والمخالفات، أو أي قرارات تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر، فإن المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن امتيازات استثنائية، بل يأمل أن يُنظر إليه بعين الرحمة والإنصاف، لا أن يشعر أحياناً بأن الأعباء تتراكم فوق قدرته على الاحتمال. فالمعادلة الناجحة ليست فقط في تحصيل الإيرادات، بل في الحفاظ على كرامة المواطن واستقراره وقدرته على العيش الكريم.

المواطن قد يخطئ، نعم، لكنه ليس خصماً للدولة، ولا نداً لمؤسساتها، بل هو شريك في البناء وصمام أمان للوطن. ، والكلمة الطيبة، والاحترام، والخطاب الذي يليق بكرامة الأردنيين، ليست أموراً هامشية، بل أساسٌ في ترسيخ الثقة وتعميق الانتماء.

إن الأردن لم يُبنَ فقط بالحجارة والمؤسسات، بل بقلوب أبنائه، وبصبر البسطاء الذين أحبوه دون شروط، ووقفوا معه في الشدائد قبل الأفراح ، ومن حق هؤلاء أن يشعروا أن الوطن يشعر بهم، وأن أصحاب القرار يسمعون نبضهم، ويرون تعبهم، ويكافئون إخلاصهم بسياساتٍ تخفف عنهم، لا تزيد من ضيقهم.

فكلنا حبٌّ للأردن… وكلنا انتماءٌ لترابه… وكل ما نرجوه أن يُقابل الوفاء بالوفاء، وأن يُكافأ الجميل بالجميل، ليبقى هذا الوطن كما عرفناه دائماً: بيتاً دافئاً لأهله، وسنداً لمن أحبّه بإخلاص.
شريط الأخبار الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى" وفاة ثلاثيني وإصابة آخر في مشاجرة بمخيم غزة في جرش ثقة المستهلك بالاقتصاد ترتفع إلى 40.5% ارتفاع تسجيل الشركات %7.. ثقة بالاقتصاد وتحسن بيئة الأعمال الأردن والسعودية تدينان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية وسائل إعلام: أنباء عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين في هجمات صاروخية على الكويت بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار يوبخهم ويعنفهم.. ما سر جرأة ميسي على الحكام؟ الجيش الكويتي: أضرار مادية وإصابة في هجوم على 3 مراكز حدودية شمال البلاد ومنصة نفطية الإدارية النيابية تعقد الثلاثاء أول اجتماعاتها لبدء القراءة الأولية لـ "قانون الإدارة المحلية" الأردن... تحذيرات من مبتزي الأطفال إلكترونيا وصعوبة ملاحقة مرتبكي الجرائم قانونيا الحكومة تعلن حالة الحداد العام وتنكيس الأعلام لـ 4 أيَّام بوفاة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ترامب: مضيق هرمز مفتوح وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد 15 ألف عامل خدمات مساندة في القطاع الصحي الحكومي يواجهون ظروف عمل هشّة