خاص
يثير استمرار المؤسسة العامة للغذاء والدواء في تجاهل عدد من الاستفسارات الصحفية التي قمنا بتوجيهها إليها علامات استفهام كبيرة حول مدى التزامها بمبدأ حق وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومة، خاصة عندما تتعلق هذه الاستفسارات بقضايا تمس الرأي العام وتتطلب توضيحاً رسمياً يحسم الجدل ويضع الحقائق أمام المواطنين.
يثير استمرار المؤسسة العامة للغذاء والدواء في تجاهل عدد من الاستفسارات الصحفية التي قمنا بتوجيهها إليها علامات استفهام كبيرة حول مدى التزامها بمبدأ حق وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومة، خاصة عندما تتعلق هذه الاستفسارات بقضايا تمس الرأي العام وتتطلب توضيحاً رسمياً يحسم الجدل ويضع الحقائق أمام المواطنين.
فمنذ فترة، تم توجيه سلسلة من الأسئلة والاستفسارات الصحفية إلى المؤسسة حول ملفات متعددة تتردد بشأنها معلومات وأحاديث تستوجب التوضيح أو النفي أو التأكيد من الجهة المختصة، إلا أن تلك الاستفسارات بقيت دون إجابة حتى اللحظة، الأمر الذي يفتح الباب أمام التأويلات والتكهنات ويضعف من قدرة الإعلام على أداء دوره المهني.
ومن بين الملفات التي طُرحت للاستفسار، ما يتعلق بإجراءات تعيينات داخل المؤسسة وما أثير حولها من ملاحظات وشكاوى تتحدث عن تجاوزات محتملة، من بينها مزاعم حول تسريب أسئلة امتحان تنافسي، وهي ادعاءات لا يمكن الجزم بصحتها أو نفيها إلا من خلال رد رسمي وواضح من المؤسسة.
كما شملت الاستفسارات ما يتم تداوله بشأن وجود تجاوزات إدارية مرتبطة بعمل ببعض المدراء، وهي أيضاً معلومات تحتاج إلى موقف رسمي يوضح حقيقتها للرأي العام.
وفي ملف آخر، جرى طلب توضيحات حول حملات التفتيش والإجراءات التي نُفذت داخل مطابخ وكافتيريات احدى الجامعات الرسمية ، وما إذا كانت قد أسفرت عن مخالفات أو إجراءات محددة، وذلك في إطار حق الجمهور بمعرفة ما يتعلق بسلامة الغذاء والصحة العامة.
كذلك تم توجيه استفسار حول معلومات متداولة بشأن قيام جهات رقابية مختصة بمداهمة أحد مكاتب المؤسسة في محافظة إربد، وما إذا كان قد تم توقيف أو القبض على أحد الموظفين على خلفية القضية، وهي معلومات تستدعي توضيحاً رسمياً يحسم الجدل القائم حولها.
إن المطلوب اليوم ليس أكثر من إجابات واضحة وشفافة من مؤسسة بحجم وأهمية المؤسسة العامة للغذاء والدواء، فالتوضيح لا يدين أحداً، والنفي حق مشروع، والتأكيد حق للرأي العام إذا ثبتت الوقائع. أما الصمت والتجاهل فهما لا يخدمان المؤسسة ولا يعززان الثقة بها.
ومن هنا، نتوجه إلى معالي وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني بضرورة متابعة هذا الملف والتأكيد على حق وسائل الإعلام في الحصول على الردود الرسمية من المؤسسات العامة، انسجاماً مع نهج الدولة في تعزيز الشفافية والمساءلة وتكريس حق الوصول إلى المعلومات.
فالمؤسسات العامة وُجدت لخدمة المواطنين، والإعلام شريك في نقل الحقيقة، وأي تأخير أو امتناع عن الإجابة على استفسارات مهنية تتعلق بالشأن العام لا ينسجم مع مبادئ الحوكمة الرشيدة التي تؤكد عليها الدولة باستمرار.
بدورنا نؤكد اننا لا زلنا بانتظار اجابات المؤسسة عن الاستفسارات الموجهة اليها وسنقوم بنشرها في حال ورودها
بدورنا نؤكد اننا لا زلنا بانتظار اجابات المؤسسة عن الاستفسارات الموجهة اليها وسنقوم بنشرها في حال ورودها