اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العالم العربي بين الصورة النمطية والحقيقة الغائبة.

العالم العربي بين الصورة النمطية والحقيقة الغائبة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في زمن أصبحت فيه وسائل الإعلام العالمية لاعباً رئيسياً في تشكيل الرأي العام، تتكون لدى كثير من الشعوب صور ذهنية عن الدول والمجتمعات بناءً على ما يُبث عبر الشاشات والمنصات الرقمية ، ومن المؤسف أن المتابع للإعلام الدولي عندما يتعلق الأمر بالعالم العربي والإسلامي، يكاد يخرج بانطباع مفاده أن هذه المنطقة لا تعرف سوى الحروب والصراعات والقتل والدمار، وكأن ملايين البشر الذين يعيشون فيها لا يملكون قصصاً أخرى عن الحياة والتعايش والإنسانية.

هذه الصورة المجتزأة لا تعكس الحقيقة كاملة، بل تتجاهل جانباً واسعاً من الواقع الذي يعيشه أبناء المنطقة ، فالكثير من الأجانب الذين قدموا إلى الدول العربية للعمل أو التجارة أو الدراسة، فوجئوا بحجم الترابط الاجتماعي والتكافل الإنساني الذي يميز مجتمعاتنا ، لقد اكتشفوا أن ما يراه العالم عبر الشاشات يختلف كثيراً عما يجدونه على الأرض من كرم الضيافة، وقوة العلاقات الأسرية، وروح التضامن التي تظهر بوضوح في أوقات الشدة قبل الرخاء.

ورغم التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الدول العربية، وما تعرضت له بعض البلدان من حروب وأزمات وتدخلات خارجية وصراعات أثرت على التنمية والاستقرار، فإن المجتمعات العربية ما زالت تحتفظ بقيمها الأصيلة التي تجعل الإنسان محوراً للعلاقة الاجتماعية ، هذه القيم ليست مجرد شعارات بل ممارسات يومية يلمسها الزائر قبل المقيم.

وفي المقابل فإن الصورة الوردية التي تُرسم أحياناً لبعض الدول المتقدمة بوصفها النموذج المثالي للأمن والاستقرار لا تخلو من المبالغة ، فالكثير ممن عاشوا أو زاروا بعض تلك الدول يدركون أن التقدم الاقتصادي والتكنولوجي لا يعني بالضرورة غياب المشكلات الاجتماعية أو الجرائم أو مشاعر الخوف التي قد ترافق الحياة اليومية في بعض المدن الكبرى.

وأذكر من تجربة شخصية خلال زيارة للولايات المتحدة الأمريكية عام 1994 للمشاركة في دورة تقنية متخصصة في الاتصالات وتقنية المعلومات، أن من أولى النصائح التي تلقاها المشاركون، وخاصة الأجانب، كانت تجنب الخروج ليلاً إلا عند الضرورة، والامتثال لأي طلب قد يصدر من معتدٍ أو سارق حفاظاً على السلامة الشخصية ، وكانت مثل هذه التحذيرات أمراً اعتيادياً في بعض المناطق آنذاك، وهو ما يعكس أن الأمن ليس حكراً على دولة دون أخرى، وأن لكل مجتمع تحدياته الخاصة.

وعندما نتحدث عن الأردن، فإننا نتحدث عن نموذج يلفت انتباه الكثير من الزوار والمقيمين ، فكم من أجنبي عبّر عن دهشته من قدرته على الخروج في ساعات متأخرة من الليل لتناول وجبة عشاء أو قضاء حاجة شخصية دون أن يشعر بالخوف أو التهديد. هذه الميزة ليست أمراً عابراً، بل ثمرة منظومة من القيم المجتمعية الراسخة، وجهود مؤسسات الدولة، ووعي المواطنين بأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار.

إن العالم العربي والإسلامي لا يحتاج إلى تزييف الحقائق أو تجميل الواقع، بل يحتاج إلى عدالة في عرض الصورة، وإلى إعلام ينقل الإنجازات كما ينقل الأزمات، ويُظهر الحضارة كما يُظهر التحديات ، فهذه المنطقة لم تُسهم في صناعة التاريخ فحسب، بل ما زالت تمتلك إرثاً حضارياً وإنسانياً يمتد لمئات السنين، وتزخر بقصص نجاح وتجارب ملهمة تستحق أن تُروى.

ويبقى السؤال المشروع: هل يأتي اليوم الذي ينظر فيه العالم إلى منطقتنا بعين أكثر إنصافاً، فيرى الإنسان العربي كما هو، ويمنح حضارتنا وتاريخنا ومجتمعاتنا حقها بعيداً عن الأحكام المسبقة والصور النمطية؟ ذلك ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل استحقاق أخلاقي وإنساني يفرضه احترام الحقيقة والموضوعية.

فالأوطان لا تُقاس فقط بما تعانيه من أزمات، بل بما تملكه من قيم، وما تحمله شعوبها من إرث حضاري، وما تقدمه للإنسانية من معاني الأمن والتكافل والكرامة.

شريط الأخبار شكر وامتنان لعائلة البلوة وأبناء العراق في الأردن على موقف العفو والصفح المشرف الفيصلي يعلن التعاقد مع أنس العوضات قرابة مليون و633 ألف مشترك في الضمان الاجتماعي بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك "البلقاء التطبيقية": 1419 طالباً وطالبة يتقدمون لـ "الشامل العملي" الاثنين المقبل مفاوضون قطريون في إيران لإجراء محادثات لتهدئة التوتر مع الولايات المتحدة "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 نقيب الصيادلة يدعو لعدم الانجرار وراء مروجي الأدوية أو المستحضرات الصحية عبر شبكات التواصل بعد 5 أيام ضجيج في الأردن.. رواية “جديدة” لإستقالة “وزير العمل” ولقاء مغلق بين “حسان والبكار”: ملامح “ملاحظات” على “خلية تأزيم” في مكتب رئيس الوزراء وإجراءات ضد “مخالفي التوجيهات” والدة هاني البدري في ذمة الله إتحاد شركات التأمين : بحث إطلاق منصة الكترونية شاملة لمساعدة شركات التامين في عمليات الاكتتاب والتعويض المنتخب المغربي ومونديال 2026.. ليس الخروج هو المشكلة.. بل الطريقة التي خرجنا بها ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز رغم تجدد التوتر مؤسسة النفط الهندية تعتزم تخزين 1.75 مليون طن كاحتياطي وطني استراتيجي ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 3,889 قتيلا مسؤول أميركي: المحادثات الفنية مع إيران مستمرة أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق مونديال 2026: فرنسا تتأهل إلى الدور نصف النهائي بعد فوزها على المغربي انفجارات عنيفة في عدة مدن إيرانية... وانقسامات داخل الحرس الثوري إيران.. تحديد مكان دفن جثمان المرشد الراحل علي خامنئي سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق