لابد من صوت يعلو فوق صوت الشكاوى التي ازدادت مؤخرا حول تكدس النفايات وتراجع مستوى النظافة في العاصمة عمان التي كانت غنوة الأردنيين والعرب فيما مضى، وصورة للعواصم الجميلة والنظيفة، فالحاويات "طافحة" والمناظر الصباحية والمسائية أصبحت ظاهرة وأذى يصيب العين والنفس بالسوء دون حلول مقنعة أو حساب للمقصرين.
حالة الخصخصة لملف النظافة التي شرعت بها أمانة عمان عبر شركة رؤية عمّان فشلت ولم تؤتي أكلها او تصل للهدف، فلم تجد من يمدح أو يشكر او يلاحظ تحسنا في مستوى النظافة وتقييم ادائها قارب الصفر من عشرة ، وعلى العكس من ذلك امتلأت الشوارع والمناطق الحديثة الراقية والشعبية بأكوام النفايات بلا متابعة للأداء ميدانيا وكأن الأمر مقصود أو أن الشركة المحال عليها نظافة عمان لا رقيب عليها أو حسيب، سيما وأن على راس هرمها الإداري أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة.
سقطت أمانة عمان في امتحان النظافة وتطبيق معايير الخدمة الحديثة وحتى لا تكثر سكاكين المواطنين ذما ونقدا على أمانة عمان على الحكومة أن تتحرك قبل أن تتسع المشكلة ونصبح كما لبنان قبل سنوات حين عاش فيها السكان بين جبال النفايات لا يجدون حلولا .
هنا تسترجع عبارة "استحوا" التي اطلقتها وزارة البيئة وأثارت جدلاً واسعاً لمستوى اللغة التي خاطبت بها الأردنيين لنردها هي ذاتها على أمانة عمان الجديرة بهذه العبارة لتقصيرها واغفالها عن تكدس النفايات الملحوظ.
أمانة عمان اليوم قلبت الاولويات ووسعت باتجاه زرع الكاميرات وتكبير غلتها من المخالفات ومن جيوب المواطنين ، وأوقعت نفسها في ورطة متابعة الاف الكاميرات والخروج بفيديوهات توضيحية عنها ونسيت أولوية عملها القائمة على خدمة الأردنيين الذين يدفعون ما عليهم من رسوم ومسقفات ونفايات وضرائب على عدة اسماء ومسميات..
استحوا يا أمانة عمان هذا رد الاردنيين على وزارة البيئة وعالجوا الشوارع بإزالة النفايات.