مغزى تآكل الحماسة الشعبية الإسرائيلية للحرب وأهدافها

مغزى تآكل الحماسة الشعبية الإسرائيلية للحرب وأهدافها
حازم عياد
أخبار البلد -  

عكست المواجهة الصاخبة التي قادها نتنياهو في أروقة كنيست كيان الاحتلال يوم أمس الاثنين حجم التوتر داخل مؤسسات الحكم الاسرائيلي، وفي الساحة السياسية والشارع الذي تظاهر أمام بيت نتنياهو وفي مختلف الساحات العامة مطالبا المضي قدما بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.

الحماسة الشعبية للحرب واهدافها المتغيرة تراجعت على نحو كبيرعما كانت عليه في السابع من أكتوبر من العام 2023، فالتظاهرات لم تقتصر على عائلات الاسرى وخصوم نتنياهو من خارج الائتلاف الحاكم كونها شملت احتجات لجنود الاحتياط الرافضين العودة للخدمة العسكرية، الى جانب طلاب المدارس الحريدية الدينية الرافضين لقانون التتجنيد الاجباري خصوصا بعد توجيهات بحشد 400 الف جندي على حدود غزة من قوات الاحتياط.


الازمة مركبة ومتعددة الابعاد اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأيدولوجيا، وهي عناصر متضافرة تؤكد بان الحماسة للحرب واهدافها الاخذة في التغير تراجعت على نحو شبه حاسم، ما يعني ان القدرة على حشد التاييد لحرب طويلة وممتدة زمانيا واقتصاديا عملية تبدو صعبة وان توفرت لها الموارد الاقتصادية والذخائر، فإن القدرة التعبوية البشرية ستبقى محل شك ومخاطرة كبيرة في حال تصاعد المعارضة للحرب واهدافها المتغيرة.


فالاهداف المتغيرة اصبحت سبب في تمزق الاجماع والحماسة داخل الشارع الاسرائيلي، فهي لن تعيد الاسرى ما اكده قادة جيش الاحتلال وعلى راسهم مسؤول ملف الاسرى الجنرال نيتسان الون ورئيس الشاباك رونين بار وانضم اليهم مؤخرا وزير الحرب السابق يؤاف غالانت، فاهداف الحرب اصبحت اكثر ارتباطا برغبات نتنياهو للبقاء في السلطة وحماية مصالحة الشخصية من اعادة الاسرى او حسم المعركة، كما باتت اشد ارتباطا برغبات الائتلاف الحاكم وتناقضاته ايضا خصوصا تلك المرتبطة برفض مكوناته الحريدية ( حزبا شاس ويهوديت هتوارة ) الزج بالجيش في المعركة مجددا قبل تعديل قانون التجنيد للاحتياط، بهدف استثناء طلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة وإعادة تمويل الحضانات والمدارس الدينية في الان ذاته.


الحرب لم تعد خيارا سهلا لدى نتنياهو وائتلافة الحاكم ولدى الشارع الاسرائيلي بكافة مكوناته المتاثرة بالواقع الاقتصادي المتدهور، كما انها لم تعد خيارا سهلا للادارة الامريكية التي تواجه صعوبات متزايدة في ادارة علاقاتها مع حلفائها الغربيين وشركاؤها العرب في المشرق وابرزهم مصر والاردن ، فضلا عن التحفظات الاوروبية على الحرب ومسارها المسدود امنيا وسياسيا.


ختاما .. في ضوء هذه الحقائق تخلقت فرص كبيرة لتطوير موقف عربي في قمة القاهرة وما بعدها يرتقي لمستوى التحول في بيئة الاحتلال الداخلية والبيئة الدولية المساندة لها، الامر الذي لازال دون المستوى المطلوب بفعل رهانات اطراف عربية على الولايات المتحدة التي تراجع رهان اوروبا عليها الى حد كبير، كما تراجع حماس ورهان الاسرائيليون للحرب واهدافها التي صاغها نتنياهو قبل عام ونصف الى حد التأكل، فهل يتراجع رهان تلك الاطراف العربية على ترمب وادراته بذات القدر المتوفر لدى اوروبا مستقبل؟ ام ستبقى قراءة تلك الاطراف العربية قاصرة وضيقة الاثر.


 

شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف