اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“جنجويد إسرائيل” تهدد خطوط مصر الحمراء في سيناء

“جنجويد إسرائيل” تهدد خطوط مصر الحمراء في سيناء
حازم عياد
أخبار البلد -  

محاولة استنساخ مليشيا الجنجويد وعصاباتها من دارفور السودانية، ونقل نموذجها الى قطاع غزة بات اكثر وضوحا بعد تفعيل عصابات السلب والنهب في قطاع غزة، وتبنيها بشكل رسمي من قبل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وقيادة جيش الاحتلال الاسرائيلي، فهي مليشيا كما اوضح نتنياهو ستوفر الحماية لقواته في قطاع غزة، وتجعلها اقل عرضة للخسائر، والأهم انها تمثل حماية لنتنياهو وحكومته في الآن ذاته؛ بتحميل المسؤولية عن جرائم الحرب مستقبلا لهذه المليشيات، وتوزيع المسؤولية فيما بين داعميها على الارجح، او هكذا يطمح نتنياهو.
نتنياهو لم يخف تقديمه الدعم لهذه العصابات التي يحاول ان يوسع نفوذها من شرق مدينة رفح الى كامل المناطق المحيطة بها، ومن ثم الانتقال نحو مدينة خان يونس التي تتحول شيئًا فشيئًا الى مسرح لعمليات جيش الاحتلال الاسرائيلي.
"جنجويد غزة” لن يقتصر نفوذها على قطاع غزة؛ إذ يتوقع يمتد نحو سيناء في ظل الرعاية الاسرائيلية بدءا من المناطق (د) على الحدود المصرية، وصولًا الى المناطق (ج) داخل الاراضي المصرية؛ فشبه جزيرة سيناء مطمح اسرائيل المستقبلي؛ اذ لا تختلف النظرة اليها في العقيدة العسكرية الاسرائيلية والسياسية والتوارتية عن هضبة الجولان وحوض نهر اليرموك الذي سيطر عليه جيش الاحتلال عقب سقوط نظام الاسد ديسمبر / كانون الاول من العام الفائت 2024.
لن يطول الوقت حتى تتحول عصابات غزة الى جنجويد الى قوات دعم سريع يرعاها الاحتلال تتمدد وتتجذر ببطء في عمق الامن الاقليمي للبحر الاحمر وخلجانه كرأس حربة للنفوذ والاختراق الاسرائيلي لسيناء؛ فالهدف الظاهر في غزة يخفي أهدافًا أبعد وأعمق في شبه جزيرة سيناء التي تمثل مساحتها 6% من مساحة مصر، ما يقدر 60 الف كم مربع، بواجهة بحرية على المتوسط والبحر الاحمر وخلجانه السويس والعقبة تقدر بـ430 كم.
سيناء تفوق في أهميتها الاستراتيجية الجولان عشرات الأضعاف، ويشهد على ذلك خلافات ترسيم المياه الإقليمية شرق المتوسط، والمواجهات الاخيرة في البحر الاحمر مع حركة انصار الله الحوثية، فضلًا عن المحاولات الاسرائيلية المتكررة للسيطرة عليها في العام 1956 و العام 1967 وحرب 1973 التي قادت الى اتفاق كامب ديفيد بتقسيم سيناء الى 3 قطاعات، أغلبها منزوع السلاح إلا في المنطقة (أ) التي تتواجد فيها قوات مصرية تقدر بـ22 الف جندي، الى جانب 127 مدفعًا، ومثلها مضادات طائرات و450 مدرعة و دبابة، وأُلحق بهم 4 آلاف جندي تسليح خفيف في منطقة (ب)، ثم 700 أضيف إليهم معدات ثقيلة في المنطقة (ج) بعد توقيع بروتوكول فيلادلفيا عام 2005 المحدث في العام 2021.
سيناء ما زالت حاضرة في العقيدة العسكرية الاسرائيلية، وجنجويد ياسر ابو شباب تمثل مدخلًا لاختراقها، وسببًا في تصاعد التوتر بين الجانب المصري والاطراف الاقليمية المنخرطة في الملف؛ فالكيان الاسرائيلي لن يفوت الفرصة، ولن يكتفي بالعصابات لإدارة القطاع كون مشروعه اكبر من ذلك بكثير، وهو ما عبر عنه اكثر من مرة من خلال طرح مشروع التهجير والتوطين في سيناء خلال الاشهر، بل الاعوام العشرة الفائتة.
ختامًا..الامن القومي المصري يواجه تهديدا متصاعدا من السودان الى ليبيا، وانتهاء بالبحر الاحمر وخلجانه في السويس وقناتها والعقبة وجزرها، فمصر محاصرة بشكل محكم و على نحو غير مسبوق منذ تعرضها للعدوان الثلاثي عام 1956، والمشروع الامني الاسرائيلي المستحدث في قطاع غزة ما هو إلا واجهة لاختراق الامن القومي المصري والعربي بمد نفوذ "إسرائيل” الى شبه جزيرة سيناء المصرية، وصولا الى تسيليها أمنيًا وسياسيًا على نحو تدار فيه من عواصم الإقليم لا من القاهرة؛ أمرٌ يَضِيق هامش المناورة فيه لدى الجانب المصري على نحو يقوده للصدام المباشر مع المشروع الجديد الذي لن يقتصر على قطاع غزة، فالمشروع الاسرائيلي اكبر بكثير من القطاع، ولا يمكن إخضاعه للنوايا الحسنة ومجاملات عواصم الاقليم، كما لا يمكن وقفه مستقبلا إلا بمشروع مضاد قابل للتمدد نحو الضفة الغربية وأراضي الثمانية واربعين.


شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء