اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين يختار الناس السلام… ويبتعدون عن أصحاب الكيمياء السيئة.

حين يختار الناس السلام… ويبتعدون عن أصحاب الكيمياء السيئة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في القديم كما في الحاضر، كان الناس يميلون بطبيعتهم إلى من يخفّف عنهم وطأة الحياة، ويبتعدون عمّن يعكّر صفوهم أو يجرّهم إلى دوامات من القلق والاضطراب ، الفطرة الإنسانية لم تتغير، لكن الوسائل التي تنقل إلينا "الكيمياء السيئة” تغيّرت بشكل جذري.

قبل ثورة الإنترنت، لم تكن الأخبار المزعجة تُتداول بهذه الجرأة والانتشار، بل كانت تمرّ عبر قنوات محدودة ومحكومة بضوابط مهنية واجتماعية ، كان الناس يتناقلونها بحذر، وغالبًا ما تُحجب عن مسامع الصغار حفاظًا على براءتهم واتزانهم النفسي ، أما ما يُنشر في الصحف، فكان يخضع لمراجعات دقيقة، لا تقتصر على التحقق من المعلومة، بل تمتد لتقدير أثرها على المجتمع، خشية أن تتحول الكلمة إلى مصدر قلق أو بذرة خوف في بيئة كانت أكثر تماسكًا وحرصًا على استقرارها الداخلي.

اليوم، ومع الانفجار التكنولوجي، لم تعد المشكلة في وقوع الحدث بحد ذاته، بل في طريقة عرضه وتكراره وتضخيمه ، سباق المنصات نحو "الأسرع” و”الأكثر جذباً” جعل من الأخبار الصادمة مادة يومية: أب يقتل أبناءه، زوجة تنهي حياة زوجها، طالب يطعن زملاءه… عناوين ثقيلة تُلقى بلا تمهيد في وجوه الناس، كباراً وصغاراً، حتى أصبح الاعتياد عليها أخطر من الخبر نفسه.

وهنا يبرز سؤال بسيط في ظاهره، عميق في مضمونه: ما الذي يضيفه هذا السيل من الأخبار القاتمة إلى وعي الإنسان؟ وما الأثر الذي يتركه على طفل يفتح هاتفاً فيجد العالم مكاناً مخيفاً لا يُؤتمن؟ أي رسالة تُبنى عندما يتحوّل الألم الإنساني إلى مادة للانتشار والمنافسة؟

إن الابتعاد عن "أصحاب الكيمياء السيئة” لم يعد يقتصر على أشخاص في حياتنا اليومية، بل امتد ليشمل محتوىً رقمياً يغذّي القلق ويستنزف الطمأنينة ، فكما نختار أصدقاءنا بعناية، علينا أن نختار ما نقرأ ونشاهد بالقدر ذاته من الوعي ، ليس كل ما يُنشر يستحق أن يدخل عقولنا وبيوتنا.

المسألة لا تتعلق بإخفاء الحقيقة أو تجميل الواقع، بل بإدراك أن عرض الحقيقة يحتاج إلى مسؤولية، وأن التوازن بين المعرفة والسلام النفسي ضرورة، لا ترف ، فالمجتمعات لا تتماسك فقط بالقوانين، بل أيضاً بما يُبث في وجدانها من طمأنينة أو خوف.

لعل الوقت قد حان لإعادة التفكير، ليس فقط في رقابة ما يُنشر، بل في ثقافة التلقي نفسها ، أن نُدرّب أنفسنا وأبناءنا على الانتقاء، وأن ندرك أن حماية النفس من الضجيج ليست هروباً، بل وعيٌ ناضج.

في النهاية، سيبقى الناس يبحثون عمّن يشبه الضوء، ويبتعدون عمّا يشبه العتمة… سواء كان إنساناً، أو خبراً، أو حتى شاشة.

شريط الأخبار الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى" وفاة ثلاثيني وإصابة آخر في مشاجرة بمخيم غزة في جرش ثقة المستهلك بالاقتصاد ترتفع إلى 40.5% ارتفاع تسجيل الشركات %7.. ثقة بالاقتصاد وتحسن بيئة الأعمال الأردن والسعودية تدينان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية وسائل إعلام: أنباء عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين في هجمات صاروخية على الكويت بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار يوبخهم ويعنفهم.. ما سر جرأة ميسي على الحكام؟ الجيش الكويتي: أضرار مادية وإصابة في هجوم على 3 مراكز حدودية شمال البلاد ومنصة نفطية الإدارية النيابية تعقد الثلاثاء أول اجتماعاتها لبدء القراءة الأولية لـ "قانون الإدارة المحلية" الأردن... تحذيرات من مبتزي الأطفال إلكترونيا وصعوبة ملاحقة مرتبكي الجرائم قانونيا الحكومة تعلن حالة الحداد العام وتنكيس الأعلام لـ 4 أيَّام بوفاة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ترامب: مضيق هرمز مفتوح وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد 15 ألف عامل خدمات مساندة في القطاع الصحي الحكومي يواجهون ظروف عمل هشّة