حين يختار الناس السلام… ويبتعدون عن أصحاب الكيمياء السيئة.

حين يختار الناس السلام… ويبتعدون عن أصحاب الكيمياء السيئة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في القديم كما في الحاضر، كان الناس يميلون بطبيعتهم إلى من يخفّف عنهم وطأة الحياة، ويبتعدون عمّن يعكّر صفوهم أو يجرّهم إلى دوامات من القلق والاضطراب ، الفطرة الإنسانية لم تتغير، لكن الوسائل التي تنقل إلينا "الكيمياء السيئة” تغيّرت بشكل جذري.

قبل ثورة الإنترنت، لم تكن الأخبار المزعجة تُتداول بهذه الجرأة والانتشار، بل كانت تمرّ عبر قنوات محدودة ومحكومة بضوابط مهنية واجتماعية ، كان الناس يتناقلونها بحذر، وغالبًا ما تُحجب عن مسامع الصغار حفاظًا على براءتهم واتزانهم النفسي ، أما ما يُنشر في الصحف، فكان يخضع لمراجعات دقيقة، لا تقتصر على التحقق من المعلومة، بل تمتد لتقدير أثرها على المجتمع، خشية أن تتحول الكلمة إلى مصدر قلق أو بذرة خوف في بيئة كانت أكثر تماسكًا وحرصًا على استقرارها الداخلي.

اليوم، ومع الانفجار التكنولوجي، لم تعد المشكلة في وقوع الحدث بحد ذاته، بل في طريقة عرضه وتكراره وتضخيمه ، سباق المنصات نحو "الأسرع” و”الأكثر جذباً” جعل من الأخبار الصادمة مادة يومية: أب يقتل أبناءه، زوجة تنهي حياة زوجها، طالب يطعن زملاءه… عناوين ثقيلة تُلقى بلا تمهيد في وجوه الناس، كباراً وصغاراً، حتى أصبح الاعتياد عليها أخطر من الخبر نفسه.

وهنا يبرز سؤال بسيط في ظاهره، عميق في مضمونه: ما الذي يضيفه هذا السيل من الأخبار القاتمة إلى وعي الإنسان؟ وما الأثر الذي يتركه على طفل يفتح هاتفاً فيجد العالم مكاناً مخيفاً لا يُؤتمن؟ أي رسالة تُبنى عندما يتحوّل الألم الإنساني إلى مادة للانتشار والمنافسة؟

إن الابتعاد عن "أصحاب الكيمياء السيئة” لم يعد يقتصر على أشخاص في حياتنا اليومية، بل امتد ليشمل محتوىً رقمياً يغذّي القلق ويستنزف الطمأنينة ، فكما نختار أصدقاءنا بعناية، علينا أن نختار ما نقرأ ونشاهد بالقدر ذاته من الوعي ، ليس كل ما يُنشر يستحق أن يدخل عقولنا وبيوتنا.

المسألة لا تتعلق بإخفاء الحقيقة أو تجميل الواقع، بل بإدراك أن عرض الحقيقة يحتاج إلى مسؤولية، وأن التوازن بين المعرفة والسلام النفسي ضرورة، لا ترف ، فالمجتمعات لا تتماسك فقط بالقوانين، بل أيضاً بما يُبث في وجدانها من طمأنينة أو خوف.

لعل الوقت قد حان لإعادة التفكير، ليس فقط في رقابة ما يُنشر، بل في ثقافة التلقي نفسها ، أن نُدرّب أنفسنا وأبناءنا على الانتقاء، وأن ندرك أن حماية النفس من الضجيج ليست هروباً، بل وعيٌ ناضج.

في النهاية، سيبقى الناس يبحثون عمّن يشبه الضوء، ويبتعدون عمّا يشبه العتمة… سواء كان إنساناً، أو خبراً، أو حتى شاشة.

شريط الأخبار "اخبار البلد" تهنىء الزميلة "شربجي" بمناسبة زفافها .. بالرفاه والبنين التأمين الاسلامية توزع 15% أرباحاً نقدية على المساهمين وفاة وزير التربية الاسبق خالد العمري.. تفاصيل العزاء انزلاق صافوط.. تقرير هندسي يكشف أسباب كارثية وتحذيرات من انهيارات وشيكة مستقلة الانتخاب توافق على اسم "حزب الأمة" بديلا للعمل الإسلامي موعد يوم عرفة وعيد الأضحى 2026 فلكيًا.. التفاصيل الكاملة لبداية ذو الحجة 1447 هـ من ريغان إلى ترامب.. فندق واحد ورصاصتان يفصل بينهما 45 عاما من أوائل الشركات.. التأمين الوطنية تحصل على موافقة البنك المركزي على بياناتها المالية الختامية لعام2025 بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية إصابات بنيران الاحتلال في نابلس والقدس المحتلة واعتداءات للمستوطنين في رام الله بنك القاهرة عمان بين عراقة الماضي وتحديات الارقام ... قراءة من وجهة نظر اخرى حول النتائج المالية 6 الى 7 طعنات تركزت في العنق والابن الاكبر حاول الدفاع عن نفسه .. تفاصيل مروعة يكشفها الطب الشرعي عن جريمة الكرك د. علي السعودي يشخص الواقع : لهذه الأسباب تتعثر المستشفيات ما قصة اعمال الشعوذه التي تدخل الاردن عبر الطرود البريدية؟؟ .. الجمارك توضح كلمة القضاء الاولية في قضية قاتل اولاده الثلاثة في الكرك استقرار أسعار الذهب محليا عند 95.6 دينارا لغرام "عيار 21" ما لم ينشر عن جريمة المجرم الذي قتل اولاده الثلاث وصفاهم بالسكين في مزرعة بالكرك بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين إقرار البيانات المالية الختامية لعام 2025 ترامب ينشر صورة لمنفذ محاولة اغتياله .. صورة من هو كول توماس ألين؟ تفاصيل جديدة عن حادث واشنطن هيلتون