الدبلوماسية… حين تفقد اللغة هيبتها

الدبلوماسية… حين تفقد اللغة هيبتها
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

لم تكن الدبلوماسية يومًا مجرد كلمات تُقال في المحافل الدولية، بل كانت فنًا متكاملًا ، يبدأ بطريقة الجلوس، ويمر بنبرة الصوت، ويتجلى في اختيار المفردات، وينتهي عند فهم عميق لطبيعة الجمهور المخاطَب ، لعقود طويلة، كانت هذه القواعد غير المكتوبة هي ما يحكم العلاقات بين الدول، ويمنح السياسة شيئًا من الرصانة، حتى في أشد لحظات الخلاف.

لكن ما نشهده اليوم يطرح تساؤلات حقيقية: ماذا يحدث عندما تهبط اللغة من منصات الحكم إلى مستوى الخطاب الفج؟ ماذا يعني أن تصدر كلمات تفتقر لأبسط قواعد اللياقة من أعلى الهرم السياسي في دولة يُفترض أنها تقود العالم؟

ليست القضية في اختلاف المواقف السياسية، فهذا أمر طبيعي، بل في الأسلوب الذي يُدار به هذا الاختلاف ، فحين تتحول الخطابات إلى استعراض للقوة اللفظية، وتُستبدل الحكمة بالغطرسة، فإن الخسارة لا تكون لصورة شخص بعينه، بل لصورة الدولة التي يمثلها، ولمنظومة القيم التي طالما تباهت بها.

لقد عرف كثيرون الشعب الأمريكي عن قرب—في الجامعات، وفي ميادين العمل، وفي الحوارات الفكرية—ووجدوا فيه تنوعًا وعمقًا وقدرة على النقاش واحترام الاختلاف ، لذلك يبدو التناقض صارخًا حين لا تعكس بعض القيادات هذه الصورة، بل تقدم نموذجًا يبتعد عن الاتزان ويقترب من الانفعال.

الدول الكبرى لا تُقاس فقط بقوتها العسكرية أو الاقتصادية، بل أيضًا بقدرتها على ضبط خطابها، وعلى تقديم نموذج قيادي يُحتذى به في الحكمة والمسؤولية ، فالكلمة في السياسة ليست تفصيلًا عابرًا، بل أداة قد تشعل نزاعًا أو تطفئه.

العالم اليوم، بما فيه منطقتنا المثقلة بالأزمات، لا يحتاج إلى مزيد من التصعيد اللفظي ولا إلى سياسات تغذي الصراع، بل إلى خطاب يعيد الاعتبار لفكرة التوازن، ويمنح الشعوب أملًا بأن القوة يمكن أن تُمارس بعقل، لا بغطرسة.

فالدبلوماسية، في جوهرها، ليست ضعفًا كما يظن البعض، بل هي أعلى درجات القوة حين تُمارس بوعي.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات بورصة عمّان تغلق تداولاتها الأربعاء على ارتفاع وفاة عائلة كاملة خلال ساعات بعد تناول بطيخ.. الأطباء يوضحون مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه محافظ البنك المركزي يكرّم رغد فوزي شرف تقديراً لإسهاماتها في القطاع المالي والمصرفي وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار.. وإغلاق جزئي لـ60 يوما