اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدبلوماسية… حين تفقد اللغة هيبتها

الدبلوماسية… حين تفقد اللغة هيبتها
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

لم تكن الدبلوماسية يومًا مجرد كلمات تُقال في المحافل الدولية، بل كانت فنًا متكاملًا ، يبدأ بطريقة الجلوس، ويمر بنبرة الصوت، ويتجلى في اختيار المفردات، وينتهي عند فهم عميق لطبيعة الجمهور المخاطَب ، لعقود طويلة، كانت هذه القواعد غير المكتوبة هي ما يحكم العلاقات بين الدول، ويمنح السياسة شيئًا من الرصانة، حتى في أشد لحظات الخلاف.

لكن ما نشهده اليوم يطرح تساؤلات حقيقية: ماذا يحدث عندما تهبط اللغة من منصات الحكم إلى مستوى الخطاب الفج؟ ماذا يعني أن تصدر كلمات تفتقر لأبسط قواعد اللياقة من أعلى الهرم السياسي في دولة يُفترض أنها تقود العالم؟

ليست القضية في اختلاف المواقف السياسية، فهذا أمر طبيعي، بل في الأسلوب الذي يُدار به هذا الاختلاف ، فحين تتحول الخطابات إلى استعراض للقوة اللفظية، وتُستبدل الحكمة بالغطرسة، فإن الخسارة لا تكون لصورة شخص بعينه، بل لصورة الدولة التي يمثلها، ولمنظومة القيم التي طالما تباهت بها.

لقد عرف كثيرون الشعب الأمريكي عن قرب—في الجامعات، وفي ميادين العمل، وفي الحوارات الفكرية—ووجدوا فيه تنوعًا وعمقًا وقدرة على النقاش واحترام الاختلاف ، لذلك يبدو التناقض صارخًا حين لا تعكس بعض القيادات هذه الصورة، بل تقدم نموذجًا يبتعد عن الاتزان ويقترب من الانفعال.

الدول الكبرى لا تُقاس فقط بقوتها العسكرية أو الاقتصادية، بل أيضًا بقدرتها على ضبط خطابها، وعلى تقديم نموذج قيادي يُحتذى به في الحكمة والمسؤولية ، فالكلمة في السياسة ليست تفصيلًا عابرًا، بل أداة قد تشعل نزاعًا أو تطفئه.

العالم اليوم، بما فيه منطقتنا المثقلة بالأزمات، لا يحتاج إلى مزيد من التصعيد اللفظي ولا إلى سياسات تغذي الصراع، بل إلى خطاب يعيد الاعتبار لفكرة التوازن، ويمنح الشعوب أملًا بأن القوة يمكن أن تُمارس بعقل، لا بغطرسة.

فالدبلوماسية، في جوهرها، ليست ضعفًا كما يظن البعض، بل هي أعلى درجات القوة حين تُمارس بوعي.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية