الوحدة العربية… حين تتقدم الشعوب وتتأخر السياسة.

الوحدة العربية… حين تتقدم الشعوب وتتأخر السياسة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
لم تكن الفرحة بتأهل العراق إلى مونديال 2026 مجرد لحظة رياضية عابرة، بل كانت مشهداً إنسانياً عميقاً أعاد التذكير بما يجمع الشعوب العربية أكثر مما يفرقها ، الفرق التي خاضت الملحق وقدّمت أداءً بطولياً لم تمثل دولها فقط، بل حملت معها مشاعر أمة بأكملها، فاختلطت الأعلام بالقلوب، وتوحدت الهتافات رغم اختلاف اللهجات والانتماءات.

في الأردن، لم يكن تأهل المنتخب العراقي حدثاً يخص العراقيين وحدهم ، بل كان مناسبة وطنية ثانية، سهر الأردنيون من أجلها، وانتظروا صفارة النهاية كما لو أنها تعنيهم مباشرة ، لم تُخفَ الدموع، ولم تُكتم الفرحة، وامتدت المشاعر الصادقة من عمّان إلى بغداد، مروراً بكل بيت عربي وجد في هذا الإنجاز جزءاً من ذاته ، حتى المعلقون، رغم اختلاف جنسياتهم، عبّروا بعفوية عن فرحهم، في مشهد نادر من صدق المشاعر الجياشة .

هذه اللحظة تكشف حقيقة راسخة: الشعوب العربية، رغم كل ما مرّ بها من انقسامات، ما زالت تمتلك وجداناً مشتركاً، ينبض بنفس الإيقاع عند الفرح، ويتألم بنفس الدرجة عند الخسارة. وإذا كانت كرة القدم قادرة على توحيد هذا الكم من المشاعر في دقائق، فما الذي يمنع السياسة من أن تتعلم الدرس؟

السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: لماذا تنجح الشعوب في تحقيق الوحدة العاطفية، بينما تعجز الأنظمة عن تحقيق الحد الأدنى من التنسيق والتكامل؟ في وقت تتزايد فيه التحديات، وتتعرض فيه المنطقة لضغوط غير مسبوقة، تبدو الحاجة إلى موقف عربي موحد أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

إن ما تعيشه المنطقة اليوم من غطرسة سياسية وتجاهل لإرادة الشعوب، يستدعي وقفة حقيقية تعيد الاعتبار لفكرة العمل العربي المشترك ، ليس بالضرورة أن تكون الوحدة بصيغتها التقليدية، ولكن على الأقل وحدة موقف، وحدة قرار، ووحدة رؤية في مواجهة الأخطار التي لا تميز بين دولة وأخرى.

لقد أثبتت التجارب أن التشرذم لا يجلب إلا المزيد من الضعف، وأن القوة الحقيقية تكمن في التماسك والتكامل ، هناك عدو يتربص منذ عقود، لا يعترف بقوانين ولا يلتزم ببروتوكولات، يستفيد من كل فجوة بيننا، ويستثمر في كل خلاف ، وفي المقابل، تظل الشعوب العربية تحلم، وربما تؤمن أكثر من أي وقت مضى، بأن وحدتها هي الطريق الوحيد لاستعادة هيبتها واستقلال قرارها.

مشهد الفرح بتأهل منتخب عربي يجب ألا يُقرأ كإنجاز رياضي فحسب، بل كرسالة سياسية بامتياز: ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا ، وإذا كانت صفارة حكم قادرة على إطلاق موجة فرح عارمة، فربما آن الأوان لصفارة من نوع آخر، يطلقها الساسة، تعلن بداية مرحلة جديدة عنوانها التقارب الحقيقي والعمل المشترك.

ولعل أجمل ما يمكن أن نختم به، هو ذلك الصوت الذي لم يغب يوماً عن وجدان العرب:
"بلادُ العربِ أوطاني… وكلُّ العربِ إخواني”

فهل من صحوة تعيد لهذا النشيد معناه؟ أم أن الحلم سيبقى معلقاً بين مدرجات الملاعب وخطابات السياسة؟

شريط الأخبار انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء