اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخلايا النائمة… عندما تتحول البرمجة إلى سلاح صامت.

الخلايا النائمة… عندما تتحول البرمجة إلى سلاح صامت.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في عالمٍ لم يعد يعترف بالحدود التقليدية للصراع، لم تعد الحروب تُخاض فقط بالدبابات والطائرات، بل باتت تُدار أيضاً عبر أسطرٍ من الشيفرة، تُكتب في صمت وتُفعّل في اللحظة الحاسمة ، وبينما اعتدنا سماع مصطلح "الخلايا النائمة” في السياق الأمني، يفرض الواقع الحديث مفهوماً موازياً لا يقل خطورة: "البرمجيات النائمة”.

الخلايا النائمة، كما هو معروف، هي مجموعات مُدرّبة تُزرع داخل مجتمعات أو مؤسسات، تنتظر إشارة البدء لتنفيذ مهام محددة بدقة، غالباً ما تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ، خطورتها لا تكمن فقط في فعلها، بل في قدرتها على التخفي والاندماج، حتى يحين وقت الانقضاض.

وهنا، يبرز التشابه المقلق مع البرمجيات النائمة ، تلك الأكواد التي تُزرع داخل الأنظمة الرقمية، تتسلل إلى الأجهزة والشبكات بهدوء، وتبقى خاملة لسنوات أحياناً، قبل أن تُفعّل وفقاً لأجندات خفية ، لا صوت لها، ولا أثر مباشر، لكنها تحمل في طياتها القدرة على شلّ بنى تحتية كاملة، من شبكات الكهرباء إلى أنظمة الاتصالات، وصولاً إلى القطاعات المالية والصحية.

إن القاسم المشترك بين الاثنين هو "الزمن المؤجل” و”الهدف الخفي” ، كلاهما يعتمد على عنصر المفاجأة، وكلاهما يعمل ضمن منظومة تخطيط معقدة تتجاوز الفعل اللحظي إلى استراتيجيات بعيدة المدى ، الفرق الوحيد أن الخلايا البشرية يمكن رصدها بوسائل تقليدية، أما البرمجيات النائمة فتتحرك في فضاء غير مرئي، حيث يصعب التمييز بين ما هو طبيعي وما هو مُخترق.

ما يزيد من خطورة هذا الواقع، أن الجهات التي تطور هذه البرمجيات ليست بالضرورة جهات هامشية، بل قد تكون مؤسسات أو دول تمتلك قدرات تكنولوجية متقدمة، توظف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لصناعة أدوات أكثر تعقيداً وفتكاً ، وهنا تتحول التكنولوجيا من وسيلة رفاه وتسهيل إلى سلاح استراتيجي يعيد رسم موازين القوة في العالم.

إن ما نشهده اليوم من اضطرابات متسارعة، وحروب غير تقليدية، يكشف بوضوح أن ساحة الصراع قد انتقلت إلى بعدٍ جديد، حيث لا تُطلق الرصاصات، بل تُفعّل الأوامر البرمجية ، ولم يعد السؤال: هل سنواجه هجوماً؟ بل متى وأين سيتم تفعيله؟

المؤسف أن الإنسان، الذي ابتكر التكنولوجيا لتكون امتداداً لراحته، يجد نفسه اليوم أسيراً لها في بعض الأحيان، يترقب أعطالاً مفاجئة، أو انهيارات غير مبررة، قد تكون في حقيقتها نتيجة "ضغطة زر” من جهة لا تُرى.

في هذا المشهد المعقد، تصبح الحاجة ملحّة لإعادة تعريف الأمن بمفهومه الشامل، الذي لا يقتصر على حماية الحدود، بل يمتد ليشمل حماية الفضاء الرقمي، وبناء وعي مجتمعي قادر على استيعاب حجم التهديدات الجديدة ، فالمعركة القادمة قد لا تُرى، لكنها بالتأكيد ستُشعر الجميع بآثارها.

لقد دخلنا عصراً لا يكفي فيه أن نكون يقظين على الأرض، بل يجب أن نكون يقظين داخل أجهزتنا أيضاً… حيث قد تختبئ أخطر "الخلايا” دون أن نشعر.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل