حرب ما وراء الفهم.. الحقيقة ليست كاملة

حرب ما وراء الفهم.. الحقيقة ليست كاملة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
من يتابع التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يدرك سريعا أننا أمام مشهد لا يشبه الحروب التقليدية التي عرفها العالم، فهذه المواجهة لا تبدو مجرد صراع عسكري مباشر، ولا حتى مواجهة سياسية عابرة، بل تبدو وكأنها جزء من لعبة كبرى تدار في مستويات أعمق بكثير مما يظهر على السطح.
 

 المحللون يكتبون، ومراكز الدراسات تقدم عشرات السيناريوهات، ووسائل الإعلام تمتلئ بالتفسيرات، لكن الحقيقة الواضحة أن أحدا لا يملك صورة كاملة عما يجري، فكل ما يقال حتى الآن لا يتجاوز كونه تحليلات واجتهادات قد تصيب أحيانا وتخطئ كثيرا، لأن المشهد الحقيقي ربما يرسم في غرف مغلقة بعيدة عن أعين العالم. 
ما يزيد من غموض هذه الحرب أن أسبابها المعلنة لا تبدو كافية لتفسير حجم التوتر أو خطورة التصعيد، فالحديث عن البرنامج النووي الإيراني، أو عن النفوذ الإقليمي، أو عن توازنات الردع، قد يكون جزءاً من الحقيقة، لكنه بالتأكيد ليس الحقيقة الكاملة.
التاريخ يخبرنا أن الحروب الكبرى غالباً ما تبدأ بعناوين صغيرة لكنها تخفي خلفها مشاريع ضخمة لإعادة تشكيل موازين القوة في العالم. وربما يكون ما يجري اليوم في الشرق الأوسط واحداً من تلك التحولات العميقة التي لا يمكن فهمها بالكامل إلا بعد سنوات طويلة.
 في قلب هذا المشهد تقف المنطقة العربية والإسلامية، مرة أخرى، كساحة رئيسية لصراع القوى الكبرى، فموقعها الجغرافي، وثرواتها الطبيعية، وأهميتها الاستراتيجية، جعلتها عبر التاريخ محورا لتنافس القوى الدولي، لكن الفارق اليوم أن حجم التعقيد في الصراع أكبر بكثير من أي وقت مضى.
 ولهذا يشعر كثيرون أن ما يجري قد يكون جزءا، من مشروع استراتيجي ضخم يتجاوز حدود الحرب المباشرة، فالمشروع قد يرتبط بإعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، أو بإعادة تشكيل موازين القوة العالمية، أو حتى بإطلاق مرحلة جديدة من الصراعات الدولية.
 إن أخطر ما في هذه اللحظة ليس فقط احتمال اتساع الحرب، بل حالة الغموض التي تحيط بها، فالحروب الواضحة يمكن فهمها والتعامل معها، أما الحروب التي تدار ضمن حسابات معقدة وخفية فهي الأكثر خطورة، لأنها تفتح الباب أمام احتمالات لا يمكن للعقل أن يتنبأ بها.
 ولهذا ربما يكون السؤال الحقيقي اليوم ليس: لماذا اندلعت هذه المواجهة؟
بل: ما الذي يراد للمنطقة بأن تصبح عليه بعد أن تنتهي هذه الحرب؟
 ما يجري الآن قد لا يكون مجرد حرب، بل مرحلة من لعبة دولية كبرى، لعبة تتحرك فيها القوى الكبرى وفق حسابات استراتيجية عميقة، فبينما يقف العالم العربي والإسلامي في قلب العاصفة، محاولا فهم ما يحدث في وقت قد تكون فيه الحقيقة أكبر بكثير مما نراه.
شريط الأخبار انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء