اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين نار المضائق وجيوب المواطنين.. هل تملك الحكومة خطة عبور الأزمة؟

بين نار المضائق وجيوب المواطنين.. هل تملك الحكومة خطة عبور الأزمة؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
يبدو أنه وفي كل مرة ترتفع فيها أسعار المحروقات، لا يكون الأمر مجرد رقم يضاف إلى فاتورة، بل سلسلة تفاعلات تمتد إلى كل تفاصيل الحياة، من كلفة النقل، إلى أسعار السلع، إلى مزاج الشارع نفسه. 

 واليوم، ومع تصاعد التوترات في المنطقة والحديث المتكرر عن اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة، يبدو أننا أمام مرحلة أكثر حساسية، قد لا تكون فيها الزيادات مؤقتة كما اعتدنا، بل ممتدة وربما تصاعدية.

 السيناريو الأكثر واقعية ليس قفزة مفاجئة واحدة، بل موجات متتالية من الارتفاعات، فحتى لو لم يغلق مضيق هرمز بشكل كامل، فيكفي أن يبقى تحت التهديد أو التذبذب ليبقي أسعار النفط في حالة توتر دائم، وهذا يعني أن كلفة الاستيراد ستظل مرتفعة، وأن العودة إلى مستويات الأسعار السابقة لن تكون سهلة ولا قريبة.
 أما الأخطر من ذلك، فإن تأثير المحروقات لا يقف عند حدودها، كل زيادة بل يتسلل إلى سلة الأسعار كاملة، ومع تكرار الرفع، يصبح الأثر تراكميا، وما كان يمكن احتماله في مرة، يصبح عبئا ثقيلا عند تكراره، وهنا يبدأ المواطن بالشعور بأن الدخل ثابت بينما كل شيء حوله يتحرك للأعلى.
 رئيس الوزراء جعفر حسان وفريقة الاقتصادي من جهتهم، اختاروا مسار «الإدارة الذكية للصدمة» بدل المواجهة المباشرة، فالرفع التدريجي لأسعار المحروقات يحسب لهم من حيث تجنب الارتدادات الحادة، وهو نهج أكثر نضجا مقارنة بسياسات سابقة كانت تعكس الأسعار عالميا بشكل فوري ودون تمهيد، لكن هذا النهج، رغم أهميته، لا يكفي وحده للخروج من الأزمة، بوجهة نظري.
 فالسؤال الجوهري اليوم، هل نحن أمام خطة خروج، أم مجرد إدارة مستمرة للأزمة؟ .. حتى الآن، ما يرى هو إدارة محسوبة، لكن ما لا يرى بوضوح هو «نقطة النهاية» ومتى تتوقف الزيادات، ما هي السقوف التي لن يتم تجاوزها؟ وكيف سيتم تعويض الأثر على المواطن؟
 فهنا تبرز الحاجة لما هو أكثر من قرارات شهرية، وهو رواية حكومية واضحة، على شكل ربما مؤتمر صحفي صريح، يضع الأرقام على الطاولة، يشرح آلية التسعير، ويحدد السيناريوهات المحتملة، ويكشف أدوات الحماية التي ستستخدم إذا استمرت الضغوط، فالشفافية في هذه المرحلة ليست ترفا، بل ضرورة لاحتواء الشارع ومنع تضخم القلق قبل تضخم الأسعار.
فالشارع لا يرفض الإجراءات الاقتصادية بقدر ما يرفض الغموض، وعندما يشعر الناس أن هناك خطة مفهومة لو كانت صعبة تزداد قابلية التحمل، أما عندما تكون القرارات مجزأة وغير مشروحة، فإن كل رفع لو كان بسيطا يفسر على أنه بداية لما هو أسوأ.
أما برأيي اليوم فإن الحكومة أمام اختبار حقيقي، ليس فقط في قدرتها على إدارة الكلفة، بل في قدرتها على بناء الثقة، فإن استمرت في نهجها الاقتصادي الواضح، وأضافت إليه أدوات احتوائية وحمائية حقيقية، فقد تتمكن من عبور هذه المرحلة بأقل الأضرار، أما إذا بقيت المعالجة في إطار الرفع الذكي دون مرافقة اجتماعية وإعلامية كافية، فإن الضغط سيتراكم، ليس فقط في الأسعار، بل في الشارع أيضا.
في النهاية، الأزمة ليست فقط أزمة محروقات، بل أزمة توقعات، والحكومة التي تنجح هي تلك التي لا تدير الأرقام فقط، بل تدير توقعات الناس، قبل أن تديرهم الأزمات.
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة