قانون الإعدام الفلسطيني صدمة ومرحلة جديدة

قانون الإعدام الفلسطيني صدمة ومرحلة جديدة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
إقرار كنيست الكيان الصهيوني لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليس تشريعا عابرا في سياق أمني متوتر، بل هو إعلان صريح عن تحول عميق في طبيعة الصراع وفي وظيفة القانون نفسه، فما جرى ليس مجرد تشديد للعقوبات بل إعادة تعريف لمن يستحق الحماية القانونية ومن يمكن استثناؤه منها، وهي سابقة تحمل في طياتها تداعيات تتجاوز اللحظة الراهنة.
 

الاحتفاء الذي أبداه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والدعم السياسي من حكومة يقودها بنيامين نتنياهو يكشف أن القانون لم يأتِ كاستجابة ظرفية بل كجزء من مشروع أيديولوجي يسعى إلى فرض معادلة جديدة: الأمن عبر العقاب الأقصى حتى لو كان ذلك على حساب أبسط مبادئ العدالة.
جوهر الخطورة في هذا القانون لا يكمن فقط في إعادة العمل بعقوبة الإعدام بل في طبيعته الانتقائية، فعندما يُصاغ التشريع بطريقة تجعل تطبيقه عمليا مقتصرا على فئة معينة، فإننا لا نكون أمام قانون بل أمام أداة سياسية مغلفة بنصوص قانونية، وهنا يتحول القضاء من مساحة للفصل العادل إلى امتداد للصراع.
هذا التحول يصبح أكثر خطورة في سياق واقع قائم أصلا على ازدواجية قانونية منذ احتلال الضفة الغربية، حيث يخضع الفلسطينيون لمنظومة محاكم عسكرية تختلف جذريا عن النظام القضائي المدني الذي يحاكم الإسرائيليين.
 إدخال عقوبة الإعدام، وفي هذا السياق، لا يعني فقط تشديد العقوبة بل يعني نقل التمييز من مستوى الإجراءات إلى مستوى الحق بالحياة ذاته.
 الأكثر خطورة من النص هو ما يفتحه من أفق مستقبلي، فالقوانين التي تُبنى على الاستثناء نادرا ما تبقى محدودة بل تتحول إلى قاعدة يمكن توسيعها.
 اليوم يُطرح الإعدام كحل أمني، وغدا قد يُستخدم لتبرير مزيد من الإجراءات التي تقوّض أي إمكانية لحل سياسي. بهذا المعنى، لا يهدد القانون الأفراد فقط، بل يهدد فكرة الاستقرار نفسها.
التجارب التاريخية تشير إلى أن العقوبات القصوى في سياقات الصراع لا تؤدي إلى الردع بقدر ما تؤدي إلى التصعيد، فعندما يُغلق أفق العدالة ويُستبدل بمنطق العقاب النهائي، فإن النتيجة غالبا ما تكون مزيدا من العنف لا أقل.
 وهذا ما يجعل هذا القانون، بدلا من أن يكون أداة لضبط الأمن، عاملا إضافيا في زعزعة الاستقرار، خاصة في بيئة مشحونة مثل الضفة الغربية.
التحذيرات التي صدرت عن جمعية الحقوق المدنية في الكيان تعكس إدراكا لهذه المخاطر، ليس فقط من زاوية حقوق الإنسان، بل من زاوية قانونية بحتة، فالتشريع الذي يفتقر إلى المساواة أمام القانون يفقد أحد أهم أركانه ويضع النظام القضائي كله أمام اختبار صعب.
في المحصلة، ما نشهده ليس مجرد قانون جديد، بل محاولة لإعادة هندسة العلاقة بين القانون والسياسة في سياق الصراع. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس ما إذا كان هذا القانون سيُطبَّق، بل ما الذي سيتركه من أثر؛ هل سيحقق الأمن كما يدعي داعموه، أم سيفتح الباب أمام مرحلة أكثر قسوة على الفلسطينيين.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية