أغلقوا نوافذ الفوضى مؤقتا فنحن في حرب

أغلقوا نوافذ الفوضى مؤقتا فنحن في حرب
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
 ليس ما نراه على شاشات الهواتف مجرد منشورات عابرة أو آراء متباينة، بل سيل متدفق من الرسائل المسمومة التي تبث بعناية، لتصنع واقعا مزيفا يزرع القلق، ويغذي الخوف، ويهز ثقة المواطن بوطنه، ففي لحظة واحدة، يمكن لإشاعة مدروسة أن تنتشر كالنار في الهشيم، فتخلق حالة من الذعر الجماعي، وكأن البلد على حافة أزمة لا وجود لها إلا في الفضاء الرقمي. 

 الأردن اليوم يقف في مواجهة حرب إعلامية حقيقية، لا تستخدم فيها الأسلحة التقليدية، بل المنشورات والصور والمقاطع المضللة، فإشاعات عن انقطاع الكهرباء، وأخرى عن نفاد السلع، وثالثة عن أزمات قادمة لا حصر لها، كلها تضخ بكثافة لتفكيك الحالة المعنوية للمجتمع، وإدخاله في دوامة من الشك والارتباك.
ربما تكون بعض هذه المخاوف قابلة للحدوث في ظل حرب إقليمية معقدة تتقاطع فيها المصالح والصراعات، وهو ما يجعل الجبهة الداخلية أكثر عرضة للتأثر، لكن التعامل مع هذه الاحتمالات يجب أن يكون بعقلانية وهدوء، لا بطريقة تثير الفوضى أو تربك الدولة وصانع القرار، فتدفعهم إلى ردود فعل متسرعة تحت ضغط الإشاعات وهلع الناس.
وأذكر اننا قد مررنا بتجربة قاسية خلال جائحة كورونا، حين تعطلت سبل العيش في العالم أجمع، وعشنا لحظات غير مسبوقة من الخوف والترقب، فلماذا هذا التهويل واثارة الهلع بين الناس لو لم يكن الامر استهداف للأردن واستقراره.
 وهنا أقول وأكرر ما قيل عبر المقالات والحوارات انه قد تغيرت طبيعة التهديد، فلم يعد العدو بحاجة لعبور الحدود الجغرافية، بل بات بإمكانه الدخول عبر منصات التواصل، متسللا إلى العقول قبل الأراضي، وهنا أيضا يكمن الخطر الحقيقي ان هذه المنصات اكثر وأشد تأثيرا من الدبابات والطائرات، لأنها تستهدف الوعي، وتضرب الثقة، وتفكك المجتمع من الداخل.
 وأكتب هنا بصفتي صحفيا اصطف اليوم مع وطني، لأنه لا حياد في لحظات كهذه، ولا مساحة للرمادية عندما يكون الاستقرار على المحك، ومن هذا المنطلق، أدعو بوضوح إلى إغلاق مواقع التواصل الاجتماعي او "نوافذ الفوضى" بشكل مؤقت، كخطوة ضرورية لاحتواء الفوضى الرقمية التي تثير الرعب والذعر بين الناس.
 هذا الطرح ليس انتقاصا من الحرية، بل حماية لها من العبث، فقبل عقدين فقط، لم تكن هذه المنصات موجودة، ومع ذلك لم يكن المجتمع صامتا ولا محروما من التعبير، مما يعني أن هذه الوسائل، رغم أهميتها، ليست المعيار الوحيد للحرية، ولا يجوز أن تتحول إلى أداة تهدد استقرار الدول وتماسكها.
وإن اتخاذ قرار حازم بتقييد أو حظر هذه المنصات مؤقتا وإبراز الاعلام الرسمي والمهني، في ظل ما نواجهه من حرب نفسية وإعلامية، كإجراء دفاعي مشروع، تلجأ إليه الدول عندما تتعرض لتهديدات تمس أمنها الداخلي، فلا يمكن ترك الساحة مفتوحة لكل من يريد نشر الإشاعة أو بث السموم دون رادع.
أيها الأردنيون نحن أمام معركة وعي حقيقية، تتطلب قرارات جريئة، وتكاتفا وطنيا صادقا، وإدراكا بأن حماية الجبهة الداخلية لا تقل أهمية عن أي مواجهة أخرى.
 فالأردن سيبقى قويا بإذن الله، لكن قوته أيضا تبدأ من وعي شعبه، ومن قدرته على التمييز بين الحقيقة والتضليل، فهل نر إغلاق نوافذ الفوضى قريبا؟
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية