سند الأردني

سند الأردني
زيدون الحديد
أخبار البلد -   بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للاطلاع على مشاريع التطوير والخدمات الرقمية «سند»، وجدت نفسي أفكر بطريقة مختلفة في فكرة التحول الإلكتروني في المملكة، وفي حجم الرهان الحقيقي الذي تضعه الدولة على التكنولوجيا لتسهيل حياة الناس. فالزيارة بالنسبة لي لم تكن زيارة عادية، بل رسالة واضحة بأن ملف الرقمنة أصبح جزءا أساسيا من مستقبل المملكة، وأن هناك اهتماما حقيا بأن تصل الخدمات الحكومية إلى المواطن بأسرع وأسهل طريقة ممكنة.

وسط هذا الحديث، عاد إلى ذهني تطبيق «سند»، التطبيق الذي لم أكن مقتنعاً به بالكامل في البداية. وبصراحة، كنت أعتقد أن التطبيقات الحكومية غالبا ما تكون معقدة أكثر مما هي مفيدة، وكنت أفضل إنجاز معاملاتي بالطريقة التقليدية. بل إنني حاولت سابقا تحميل التطبيق للتعرف على فكرة الهوية الرقمية، لكنني اصطدمت يومها برسالة تطلب مني مراجعة أحد الفروع لتفعيل الحساب، فأغلقت التطبيق فوراً، وقررت ألا أكرر التجربة.

لكن ما غيّر هذه الفكرة هي الزيارة الملكية وموقف بسيط جمعني بصديقي «أبو جميل»، حين كنا نجلس مساءً نحتسي القهوة ونتبادل الحديث. حينها بدأ يتحدث بحماس عن الخدمات التي أصبح ينجزها من خلال «سند» خلال دقائق، دون مراجعات أو طوابير. لم أكن مقتنعاً كثيراً، لكنه أصرّ أن أعيد تحميل التطبيق أمامه.

وخلال دقائق فقط اكتشفت أمرا لم أكن أعرفه؛ أن تفعيل الهوية الرقمية يمكن أن يتم من خلال البنك، دون الحاجة للذهاب إلى أي مركز خدمة حكومي. وعندها أدركت أن جزءا من المشكلة ليس في التطبيق نفسه، بل في نقص التوعية لدى كثير من الناس حول طريقة استخدامه والخدمات التي يقدمها.

الحقيقة أن فكرة «سند» رائعة فعلاً، وأن تحمل هويتك الرقمية على هاتفك، وتنجز معاملاتك الحكومية وأنت في منزلك أو عملك، فهذا تطور مهم يُحسب لك. لكن، وفي المقابل، لا يمكن تجاهل المشاكل التقنية التي ما زالت تزعج كثيرا من المستخدمين.
أبرز هذه المشاكل تأخر وصول رمز التفعيل إلى الهاتف، أو تعطل بعض الخدمات أثناء الاستخدام. فربما تبدو هذه التفاصيل بسيطة، لكنها بالنسبة للمواطن هي أساس التجربة كلها، فالمستخدم لا يحكم على المشروع من خلال التصريحات، بل من خلال سهولة استخدامه يومياً.

كما أن هناك مخاوف لدى بعض الناس تتعلق بخصوصية المعلومات، إذ يعتقد البعض أن التطبيق قد يكشف بياناتهم البنكية أو معلوماتهم الشخصية، بينما الحقيقة أن «سند» مجرد وسيلة آمنة لتسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية، وليس أداة لمراقبة الناس أو التجس عليهم.

اليوم أستطيع القول إن مشروع تطبيق «سند» خطوة مهمة نحو أردن أكثر تطوراً وحداثة، لكنه يحتاج إلى أمرين أساسيين: حلول تقنية أسرع، وتوعية أوضح للناس. لأن نجاح أي مشروع رقمي لا يعتمد فقط على قوة الفكرة، بل على ثقة المواطن وراحته أثناء استخدامه.
شريط الأخبار نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعدا من أصل 100 الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة