بين الاعتراف والمكابرة: أزمة القرار في مؤسساتنا.

بين الاعتراف والمكابرة: أزمة القرار في مؤسساتنا.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
ليس عيبًا أن نخطئ، فالخطأ جزء من طبيعتنا البشرية، لكن العيب كل العيب أن نُصرّ على الخطأ وكأنه انتصار شخصي يجب الدفاع عنه حتى النهاية. مقولة "عنزة ولو طارت” لم تأتِ من فراغ؛ إنها تختصر عقلية ترفض الاعتراف، وتستبدل المراجعة بالمكابرة، والتصحيح بالتبرير.

في بلادي، يُراد لنا أن نصدق أن المسؤول لا يخطئ، وأن قراراته دائمًا صائبة، حتى لو أثقلت كاهل الناس أو مست قوت يومهم. وكأن الاعتراف بالخطأ انتقاص من الهيبة، مع أن الحقيقة عكس ذلك تمامًا؛ فالاعتراف فضيلة، ومن شيم الكبار، ودليل ثقة لا ضعف. لسنا أنبياء ولا أصحاب رسالات سماوية، نحن بشر، أبناء تسعة أشهر أو أقل، نصيب ونخطئ، ومن لا يخطئ لا يعمل.

المشكلة لا تكمن في القرار فحسب، بل في الطابور الذي يتكفل بتلميعه. أولئك الذين لا همّ لهم إلا الاصطياد في المياه الآسنة، يزيّنون الخطأ، ويحوّلون العثرات إلى "إنجازات”، ويصوّرون الاعتراض الشعبي على أنه سوء فهم أو قلة وعي. وكأن المواطن آخر من يحق له تقييم ما يمس حياته ومعيشته.

خذوا مثال ما يُسمّى "تحسينات” على أنظمة الضمان الاجتماعي. أصحاب القرار يرونها إصلاحًا، بينما شريحة واسعة من المواطنين تراها عبئًا إضافيًا وقلقًا مشروعًا على مستقبلهم وأمانهم الوظيفي. أليس من حق الناس أن تُسمَع؟ أليس من الحكمة أن يُعاد النظر حين تتسع دائرة الاعتراض؟

يقول المثل: "إذا حدا قال لك وين راسك… أتحسسه.” المراجعة ليست إدانة، بل ضرورة. والإصرار على موقف لمجرد الحفاظ على صورة أو مكابرة سياسية لا يخدم الدولة ولا يعزز الثقة بين المسؤول والمواطن .

الدول القوية لا تُبنى بقرارات لا تُمس، بل بمؤسسات تراجع، وتصحح، وتستمع. الهيبة الحقيقية ليست في العناد، بل في الشجاعة الأدبية. فبلاش "عنزة ولو طارت”… ولنجعل من تصويب المسار ثقافة، لا استثناء.
شريط الأخبار الطاقات الكامنة للاستثمارات" تقرّ بيانات 2025 وتجدّد مدققي الحسابات وتصادق على تقريرها المالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع وفاتان وسبع إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي 108 واسطة نقل و35 خطاً جديداً لتعزيز النقل العام في الزرقاء والمفرق وجرش وفيات الأربعاء 22-4-2026 3.89 مليار دينار قيمة حركات «إي فواتيركم» ترامب: إيران تدعي رغبتها في إغلاق هرمز فقط لأنني أفرض عليها حصارا تاما طقس لطيف ودافئ اليوم التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما