مذكّرات ما بعد الكرسي… حين تتحوّل المسؤولية إلى بطولات ورقية

مذكّرات ما بعد الكرسي… حين تتحوّل المسؤولية إلى بطولات ورقية
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
في عالمنا العربي، ظاهرةٌ باتت مألوفة حدّ الإزعاج: ما إن يغادر بعض أصحاب المواقع والمناصب العليا—الرسمية منها وغير الرسمية—كراسيهم، حتى يمسكوا بالقلم، ويبدأوا بكتابة مذكّراتهم.
مذكّراتٌ مدهشة، مليئة بالأفكار الخلّاقة، والرؤى الاستراتيجية، والبطولات التي لو طُبّقت لغيّرت وجه المؤسسات، وربما الأوطان.

تقرأ تلك الصفحات فتُصاب بالدهشة:
أين كانت هذه العقول الجبّارة حين كان القرار بيدها؟
أين اختفت هذه الرؤى حين كانت الصلاحيات مفتوحة، والموارد متاحة، والمسؤولية قائمة؟

السؤال المؤلم ليس في جمال ما كُتب، بل في غياب ما فُعل.

كان الأجدر بتلك الأفكار أن تُنفق في وقتها، وأن تُقدَّم عصارة الفكر والضمير على رأس العمل، لا بعد مغادرته. فالأثر الحقيقي لا يُقاس بعدد الصفحات، بل بعدد النفوس التي تغيّرت، والمؤسسات التي نضجت، والفرص التي صُنعت للناس لا للأسماء.

المنصب ليس منصةً عابرة ، ولا الكرسي مكانًا لتعليق الحكمة إلى ما بعد التقاعد. المنصب امتحان، ومن لا ينجح فيه بالفعل، لن تنقذه البلاغة لاحقًا.

إن تسطير الأفكار على الورق تحت مسمى "مذكّرات” دون تاريخٍ مشرف أو أثرٍ ملموس، يجعلها حبيسة الصفحات، لا يذكرها الناس إلا من باب التندر أو الحسرة على ما لم يكن.
فالتاريخ لا يُكتب بالنوايا المؤجّلة، ولا يُصنع بالبطولات الكرتونية التي تظهر بعد فوات الأوان.

لا بأس بالمذكّرات، إن كانت توثيقًا لتجربة صادقة، أو اعترافًا بالأخطاء، أو درسًا للأجيال.
أما إن كانت محاولة متأخرة لتلميع صورة، أو تعويض فشل، أو ادّعاء بطولة لم يشهدها الواقع، فالأجدر ترك الورق أبيض… فالبياض أصدق من حبرٍ بلا أثر.

الأثر الحقيقي يُصنع في وقت المسؤولية، لا بعد انتهائها.
والبصمة لا تُخلَّد بالكلمات، بل بما بقي من عدلٍ، وإنجاز، وذكرٍ طيب في قلوب من كنت مسؤولًا عنهم.
شريط الأخبار مسؤول إيراني: الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله ما الأهداف التي طالتها الصواريخ الإيرانية ضمن الموجة 38 من عملية "الوعد الصادق 4"؟ إسبانيا تعفي سفيرها في تل أبيب وتخفض تمثيلها بإسرائيل مبادرة قرع الجرس للمساواة بين الجنسين تحت شعار "لجميع النساء والفتيات: الحقوق .العدالة .العمل" بين المعقول واللا معقول : شوفوا الوزير شو بقول دار الدواء تطلق حملتها الرمضانية بتوزيع طرود الخير على الأسر العفيفة المصري لـ "الطاقة": هل تحولت سماء السلطاني لساحة "تجسس".. أم لفرض "رقابة جماعية" تحت غطاء إصلاح الأعطال؟ ضربة إسرائيلية على فندق في بيروت ظهر الاربعاء إيران تتوعد باستهداف مصارف أميركية وإسرائيلية في المنطقة.. رداً على استهداف مصرف في طهران تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم بين التصريحات وواقع السوق الغلاء سيد الموقف على موائد الأردنيين.. ما هي قصة "البريزة" رئيس جامعة سابق يطرق أبواب الرئاسة بثوب زرادشت استهداف سفينة ثالثة بالقرب من مضيق هرمز الأربعاء تحذيرات سرية من الاستخبارات الأمريكية حول انتقام إيراني.. ماذا نعلم؟ ارتفاع الجرائم في الأردن إلى أكثر من 49 ألف قضية… وعمان تتصدر القائمة السفارة الأمريكية في عمان تطلق تحذيراً هاماً لرعاياها عراقتشي: نتنياهو لا يريد لأحد أن يرى كيف نعاقب "إسرائيل" على عدوانها تكية أم علي: 1696 طالب وطالبة يباشرون تلقي تعليمهم ضمن صفوف تكية أم علي التعليمية في قطاع غزة ما هو رأي ترامب بمشاركة إيران في كأس العالم 2026 بتوجيهات ملكية.. الأردن يرسل قافلة مساعدات تضم 25 شاحنة إلى لبنان