اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي

عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
لم يعد الخبر كما كان في الماضي ، 
في زمنٍ ليس ببعيد، كنا نسمع خبراً فنفرح به أو نحزن عليه فوراً، دون أن يتسلل الشك إلى قلوبنا ، كانت الصورة دليلاً، والصوت حجة، والفيديو شهادة يصعب الطعن بها ، أما اليوم، وفي عصر الذكاء الاصطناعي، فقد أصبحت الحقيقة نفسها موضع شك.

لم يعد المتلقي قادراً على التمييز بين ما هو أصيل وما هو مفبرك ، صورة قد تكون مصطنعة، وصوت قد يكون مركباً، وفيديو قد يكون نتاج خوارزميات لا علاقة له بالواقع ، وهكذا تحولت الأخبار إلى ساحة من الضباب، لا يبدده إلا انتظار طويل حتى تؤكدها مصادر موثوقة… إن أكّدتها.

لقد سلبتنا التكنولوجيا متعة الخبر ، لم تعد هناك فرحة حقيقية بأي إنجاز أو نصر قبل أن يخضع لسلسلة طويلة من التحقق والتدقيق ، حتى في الحروب، التي كانت نتائجها تُقرأ على الأرض، أصبح من الممكن أن يكون "النصر” مجرد صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي أو مقطع فيديو متقن الصنع، يُشعل المشاعر ويصنع وهماً قد ينهار بعد ساعات.

الأمر لم يعد مقتصراً على الأخبار فقط ، فالصور التي كنا نثق بها، والفيديوهات التي كنا نعدّها دليلاً، لم تعد تقنع أحداً ، الكل يشك في كل شيء ، وكأن العالم دخل مرحلة جديدة عنوانها: انعدام اليقين.

الأدهى من ذلك أن التكنولوجيا التي وعدتنا بالراحة والأمان تحولت إلى مصدر قلق دائم ، هواتفنا المحمولة، التي نحملها معنا في كل لحظة، أصبحت نوافذ مفتوحة على خصوصيتنا ، التلفزيونات الذكية، الكاميرات المتصلة بالإنترنت، والتطبيقات التي تملأ حياتنا… كلها أدوات قد تراقبنا بقدر ما تخدمنا.

لقد تقلصت المسافات، لكن معها تقلصت الخصوصية ، 
ازدادت المعرفة، لكن معها ازداد الشك ، تطورت الأدوات، لكن معها تعقدت الحياة.

في عالم اليوم، يبدو أن التكنولوجيا سبقت الحكمة الإنسانية بخطوات كبيرة ، وبينما تتسارع الخوارزميات بلا توقف، يقف الإنسان متسائلاً: هل كنا حقاً بحاجة إلى كل هذا؟

العالم اليوم مضطرب، تتحكم به مصالح القوى الكبرى، وتغذيه صراعات لا تنتهي، وفي خضم ذلك كله أصبح الذكاء الاصطناعي أداة جديدة في معركة النفوذ والتأثير وصناعة الروايات.

لذلك لم يعد السؤال: إلى أين وصل التقدم التكنولوجي؟
بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى أين يأخذنا هذا التقدم؟

ربما آن الأوان لأن نتوقف قليلاً، وأن نتذكر أن الحياة في جوهرها كانت أبسط مما هي عليه اليوم ، 
أن نبحث عن مساحة من الصدق في عالم امتلأ بالنسخ الرقمية والحقائق المصطنعة.

فليس كل ما يلمع تقدماً…
وليس كل ما تصنعه التكنولوجيا يجعل الحياة أفضل.

أحياناً، كل ما نريده ببساطة هو أن نعيش بسلام… في عالمٍ لا تُصنع فيه الحقيقة داخل خوارزمية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام