عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي

عندما يصبح الخبر مشبوهاً… في زمن الذكاء الاصطناعي
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
لم يعد الخبر كما كان في الماضي ، 
في زمنٍ ليس ببعيد، كنا نسمع خبراً فنفرح به أو نحزن عليه فوراً، دون أن يتسلل الشك إلى قلوبنا ، كانت الصورة دليلاً، والصوت حجة، والفيديو شهادة يصعب الطعن بها ، أما اليوم، وفي عصر الذكاء الاصطناعي، فقد أصبحت الحقيقة نفسها موضع شك.

لم يعد المتلقي قادراً على التمييز بين ما هو أصيل وما هو مفبرك ، صورة قد تكون مصطنعة، وصوت قد يكون مركباً، وفيديو قد يكون نتاج خوارزميات لا علاقة له بالواقع ، وهكذا تحولت الأخبار إلى ساحة من الضباب، لا يبدده إلا انتظار طويل حتى تؤكدها مصادر موثوقة… إن أكّدتها.

لقد سلبتنا التكنولوجيا متعة الخبر ، لم تعد هناك فرحة حقيقية بأي إنجاز أو نصر قبل أن يخضع لسلسلة طويلة من التحقق والتدقيق ، حتى في الحروب، التي كانت نتائجها تُقرأ على الأرض، أصبح من الممكن أن يكون "النصر” مجرد صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي أو مقطع فيديو متقن الصنع، يُشعل المشاعر ويصنع وهماً قد ينهار بعد ساعات.

الأمر لم يعد مقتصراً على الأخبار فقط ، فالصور التي كنا نثق بها، والفيديوهات التي كنا نعدّها دليلاً، لم تعد تقنع أحداً ، الكل يشك في كل شيء ، وكأن العالم دخل مرحلة جديدة عنوانها: انعدام اليقين.

الأدهى من ذلك أن التكنولوجيا التي وعدتنا بالراحة والأمان تحولت إلى مصدر قلق دائم ، هواتفنا المحمولة، التي نحملها معنا في كل لحظة، أصبحت نوافذ مفتوحة على خصوصيتنا ، التلفزيونات الذكية، الكاميرات المتصلة بالإنترنت، والتطبيقات التي تملأ حياتنا… كلها أدوات قد تراقبنا بقدر ما تخدمنا.

لقد تقلصت المسافات، لكن معها تقلصت الخصوصية ، 
ازدادت المعرفة، لكن معها ازداد الشك ، تطورت الأدوات، لكن معها تعقدت الحياة.

في عالم اليوم، يبدو أن التكنولوجيا سبقت الحكمة الإنسانية بخطوات كبيرة ، وبينما تتسارع الخوارزميات بلا توقف، يقف الإنسان متسائلاً: هل كنا حقاً بحاجة إلى كل هذا؟

العالم اليوم مضطرب، تتحكم به مصالح القوى الكبرى، وتغذيه صراعات لا تنتهي، وفي خضم ذلك كله أصبح الذكاء الاصطناعي أداة جديدة في معركة النفوذ والتأثير وصناعة الروايات.

لذلك لم يعد السؤال: إلى أين وصل التقدم التكنولوجي؟
بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى أين يأخذنا هذا التقدم؟

ربما آن الأوان لأن نتوقف قليلاً، وأن نتذكر أن الحياة في جوهرها كانت أبسط مما هي عليه اليوم ، 
أن نبحث عن مساحة من الصدق في عالم امتلأ بالنسخ الرقمية والحقائق المصطنعة.

فليس كل ما يلمع تقدماً…
وليس كل ما تصنعه التكنولوجيا يجعل الحياة أفضل.

أحياناً، كل ما نريده ببساطة هو أن نعيش بسلام… في عالمٍ لا تُصنع فيه الحقيقة داخل خوارزمية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار إسرائيل.. قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" يدخل حيز التنفيذ إطلاق زي النشامى اليوم والتشكيلة شبه نهائية برنت يقفز فوق 111 دولاراً عقب هجوم مسيّر على محطة نووية بالإمارات زلزال يضرب جنوب غرب الصين... إجلاء الآلاف وانهيار مبانٍ (فيديو) وظــائف حكومية شاغرة- تفاصيل "مؤتة" تعلق دوام الجناح المدني الثلاثاء المقبل لهذه الاسباب تعرف على كلفة حج 2026 في 7 دول عربية وفيات الاثنين 18-5-2026 أجواء مغبرة ودافئة الاثنين والثلاثاء رد إيراني على تهديدات واشنطن بصورة لترامب وصدام حسين.. ما علاقة الـ"3 أيام"؟ برئاسة رياض ياسين.. رابطة الكتاب توزع المهام بين أعضائها - أسماء اصطدام طائرتين مقاتلتين خلال عرض جوي في ولاية ايداهو الأميركية «الصحفيين» تفتح باب الاشتراك بلجانها للأعضاء الراغبين والدة صاحب مؤسسة جويل لاستقدام عاملات المنازل في ذمة الله... والنقابة تشاطر زميلها محمود الشناوي أحزانه الدفاع السعودية: اعترضنا ودمرنا 3 مسيرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية تعرف على كلفة حج 2026 في 7 دول عربية مجلس النواب ينفي معلومات متداولة بشأن طلبات الحج الحكومة تقر نظاما معدلا لنظام رخص ورسوم تقديم خدمات السكك الحديدية توحيد ودمج المؤسَّسة الاستهلاكيَّة المدنيَّة بالمؤسَّسة الاستهلاكيَّة العسكريَّة دائرة الإفتاء: الاثنين أول أيام شهر ذي الحجة