اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها

الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
لم تعد الأزمة الإيرانية قابلة للمعالجة بلغة التهدئة أو البيانات الدبلوماسية، فالمشهد الحالي يشي بأن المنطقة تقف على حافة انفجار، لا لأن الحرب أصبحت حتمية، بل لأن أدوات منعها تتآكل بسرعة، فالاحتجاجات في الداخل الإيراني لم تعد شأنا اقتصاديا، والضغوط الأميركية والصهيونية لم تعد مجرد رسائل ردع، بل بات الطرفان يتقدمان نحو لحظة اختبار قاسية، عنوانها، من يتراجع أولا؟
 

الواقع يقول إن الغضب الشعبي في إيران حقيقي، ومشروع، ومتراكم منذ سنوات من الأزمات الاقتصادية والعقوبات وسوء الإدارة، لكن الواقعية السياسية تفرض الاعتراف بأن هذا الغضب تحول إلى ورقة في لعبة دولية أكبر من الشارع الإيراني نفسه، فواشنطن والكيان الصهيوني لا يدعمان الاحتجاجات حبا بالإصلاح أو بالديمقراطية، بل بحثا عن فرصة لكسر النظام من الداخل بعد فشل كسره عسكريا في حرب حزيران (يونيو) 2025.
في المقابل، يتعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات باعتبارها معركة وجود، لا مجرد أزمة اجتماعية، ولهذا السبب يرفع السقف الأمني، ويبعث برسائل ردع عسكرية، ويستحضر خطاب «الحرب المفتوحة»، وهذا السلوك لا يعكس قوة بقدر ما يعكس إدراكا بأن أي تهاون قد يقرأ خارجيا كضعف، ويترجم سريعا إلى ضربة عسكرية أو تدخل مباشر تحت عناوين «حماية المدنيين» أو «دعم الحرية».
إلا أن الكيان الصهيوني، من جهته، هو الطرف الأكثر استعجالا للمواجهة، فهو لم يحقق نصرا حاسما على إيران، وما يزال يرى في برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية تهديدا وجوديا، ولكنه يعرف أيضا أن الحرب الشاملة مع إيران ليست نزهة، وأن الجبهة الداخلية في الكيان غير مهيأة لتحمل كلفتها، لذلك يدفع باتجاه سيناريو الإنهاك والتفجير في الداخل الإيراني، ثم توجيه ضربات محسوبة تستكمل ما لم تحققه الحرب السابقة.
أما الولايات المتحدة، فهي تلعب على الحافة، فمرة تهدد، ومرة تلوح، ومرة تعاقب، لكنها تتجنب القرار النهائي، لان السبب بسيط فالحرب مع إيران لن تكون محدودة، ولن تقتصر على ضربة جوية أو رسالة سياسية، بل ستفتح أبواب مواجهة إقليمية تمتد من الخليج إلى لبنان واليمن، وواشنطن تدرك ذلك، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تبدو عاجزة أو مترددة أمام حليفها الصهيوني أو أمام خصمها الإيراني.
وهنا أرى أن السيناريو الأكثر واقعية اليوم ليس اندلاع حرب شاملة غدا، ولا عودة سريعة إلى طاولة المفاوضات، بل استمرار التصعيد البطيء والخطير، بالإضافة إلى المزيد من العقوبات، ومزيد من التحريض ومزيد من الاحتقان الداخلي ومزيد من العمليات الأمنية المحدودة، فهذا المسار قد يستمر أسابيع أو أشهر، لكنه يحمل في داخله بذور الانفجار، لأن أي خطأ في الحسابات قد يحول الاحتجاجات إلى ذريعة، والضغط إلى ضربة، والضربة إلى حرب.
في النهاية، الحرب ليست خيارا مفضلا لأي طرف، لكنها قد تصبح مخرجا قسريا إذا شعر أحد اللاعبين بأن خسائره في الانتظار أكبر من خسائره في المواجهة، فإيران تعرف ذلك، والكيان الصهيوني يراهن عليه، والولايات المتحدة توازن بينهما، وبين كل هذه الحسابات الباردة، يبقى السؤال الحقيقي، كم من الوقت يمكن إبقاء المنطقة على حافة الهاوية قبل أن يسقط أحدهم؟
شريط الأخبار قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر