الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها

الحرب تقترب.. لكن لا أحد يريد تحمل كلفتها
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
لم تعد الأزمة الإيرانية قابلة للمعالجة بلغة التهدئة أو البيانات الدبلوماسية، فالمشهد الحالي يشي بأن المنطقة تقف على حافة انفجار، لا لأن الحرب أصبحت حتمية، بل لأن أدوات منعها تتآكل بسرعة، فالاحتجاجات في الداخل الإيراني لم تعد شأنا اقتصاديا، والضغوط الأميركية والصهيونية لم تعد مجرد رسائل ردع، بل بات الطرفان يتقدمان نحو لحظة اختبار قاسية، عنوانها، من يتراجع أولا؟
 

الواقع يقول إن الغضب الشعبي في إيران حقيقي، ومشروع، ومتراكم منذ سنوات من الأزمات الاقتصادية والعقوبات وسوء الإدارة، لكن الواقعية السياسية تفرض الاعتراف بأن هذا الغضب تحول إلى ورقة في لعبة دولية أكبر من الشارع الإيراني نفسه، فواشنطن والكيان الصهيوني لا يدعمان الاحتجاجات حبا بالإصلاح أو بالديمقراطية، بل بحثا عن فرصة لكسر النظام من الداخل بعد فشل كسره عسكريا في حرب حزيران (يونيو) 2025.
في المقابل، يتعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات باعتبارها معركة وجود، لا مجرد أزمة اجتماعية، ولهذا السبب يرفع السقف الأمني، ويبعث برسائل ردع عسكرية، ويستحضر خطاب «الحرب المفتوحة»، وهذا السلوك لا يعكس قوة بقدر ما يعكس إدراكا بأن أي تهاون قد يقرأ خارجيا كضعف، ويترجم سريعا إلى ضربة عسكرية أو تدخل مباشر تحت عناوين «حماية المدنيين» أو «دعم الحرية».
إلا أن الكيان الصهيوني، من جهته، هو الطرف الأكثر استعجالا للمواجهة، فهو لم يحقق نصرا حاسما على إيران، وما يزال يرى في برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية تهديدا وجوديا، ولكنه يعرف أيضا أن الحرب الشاملة مع إيران ليست نزهة، وأن الجبهة الداخلية في الكيان غير مهيأة لتحمل كلفتها، لذلك يدفع باتجاه سيناريو الإنهاك والتفجير في الداخل الإيراني، ثم توجيه ضربات محسوبة تستكمل ما لم تحققه الحرب السابقة.
أما الولايات المتحدة، فهي تلعب على الحافة، فمرة تهدد، ومرة تلوح، ومرة تعاقب، لكنها تتجنب القرار النهائي، لان السبب بسيط فالحرب مع إيران لن تكون محدودة، ولن تقتصر على ضربة جوية أو رسالة سياسية، بل ستفتح أبواب مواجهة إقليمية تمتد من الخليج إلى لبنان واليمن، وواشنطن تدرك ذلك، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تبدو عاجزة أو مترددة أمام حليفها الصهيوني أو أمام خصمها الإيراني.
وهنا أرى أن السيناريو الأكثر واقعية اليوم ليس اندلاع حرب شاملة غدا، ولا عودة سريعة إلى طاولة المفاوضات، بل استمرار التصعيد البطيء والخطير، بالإضافة إلى المزيد من العقوبات، ومزيد من التحريض ومزيد من الاحتقان الداخلي ومزيد من العمليات الأمنية المحدودة، فهذا المسار قد يستمر أسابيع أو أشهر، لكنه يحمل في داخله بذور الانفجار، لأن أي خطأ في الحسابات قد يحول الاحتجاجات إلى ذريعة، والضغط إلى ضربة، والضربة إلى حرب.
في النهاية، الحرب ليست خيارا مفضلا لأي طرف، لكنها قد تصبح مخرجا قسريا إذا شعر أحد اللاعبين بأن خسائره في الانتظار أكبر من خسائره في المواجهة، فإيران تعرف ذلك، والكيان الصهيوني يراهن عليه، والولايات المتحدة توازن بينهما، وبين كل هذه الحسابات الباردة، يبقى السؤال الحقيقي، كم من الوقت يمكن إبقاء المنطقة على حافة الهاوية قبل أن يسقط أحدهم؟
شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك