خريجو التوجيهي والاستعداد لوظائف المستقبل

خريجو التوجيهي والاستعداد لوظائف المستقبل
أحمد عوض
أخبار البلد -   في كل صيف، يتحول الأردن إلى ساحة معركة غير مرئية؛ حيث يتنافس عشرات الآلاف الطلبة على مقاعد الجامعات، ويعيشون دوامة أي التخصصات المهنية سيدرسون، حاملين معهم أحلاما وطموحات كبيرة.

ويطمح غالبيتهم الساحقة في الدراسة الجامعية استنادا إلى فرضية أن الشهادة الجامعية هي المفتاح السحري لحياة مهنية مزدهرة. للأسف، الواقع يروي قصة مختلفة تماما.
ندرك تماما أن تأثير التوجيهات والإرشادات على اختيار التخصصات المطلوبة في أسواق العمل، وخاصة سوق العمل الأردني يعد ضعيفا، وفي أفضل الأحوال، متوسطا؛ إذ إن الثقافة السائدة في مجتمعنا تكرس للدراسة الجامعية ولبعض التخصصات الجامعية التقليدية، مثل التخصصات الطبية والهندسية والمحاماة، وأنها تمنح دارسيها مكانة اجتماعية مرموقة، مما يدفع الكثير من الطلبة لاختيار هذه التخصصات حتى لو لم تكن تتناسب مع ميولهم وقدراتهم.
يعتقدون أن هذه التخصصات تضمن لهم وظيفة مرموقة وراتبا مجزيا، ومكانة اجتماعية رفيعة. ولكن ما لا يدركونه هو أن سوق العمل يتغير بسرعة، وأن هذه التخصصات لم تعد تضمن النجاح كما كانت في الماضي. النتيجة الحتمية لهذا التفكير هي فائض هائل من الخريجين في تخصصات معينة، ونقص حاد في تخصصات أخرى يحتاجها سوق العمل، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، ويزيد من معاناة الشباب.
التعليم ما بعد المدرسي، وخاصة الجامعي، يفترض أن يزود الطلبة بالمعارف والمهارات التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل، بغض النظر عن التخصص. لأن أسواق العمل تتميز بديناميات خاصة ودائمة التغير، ما يجعل نسبة كبيرة من العاملين يشغلون وظائف لم يدرسوها في المعاهد ولم يفكروا بها سابقا.
الارتفاعات الكبيرة في معدلات البطالة في الأردن التي تعد من بين الأعلى في العالم خاصة بين فئة الشباب، ليس سببها تراجع معدلات النمو الاقتصادي فقط، بل هنالك أسباب أخرى لا مجال للدخول في تفاصيلها، ولكن أهمها الاختلالات الكبيرة في هيكل التعليم بشكل عام في الأردن، حيث إن غالبية الطلبة الذين أنهوا التعلم المدرسي يلتحقون في الجامعات الرسمية والخاصة، والقليل من الطلبة يدرسون في المعاهد المتوسطة ومعاهد مؤسسة التدريب المهني، بعكس ما يحدث في الدول المتقدمة اقتصاديا، ولديها أسواق عمل نشطة وفعالة ومعدلات بطالة منخفضة، وهذا الواقع لم يأتنا صدفة أو قدرا، بل كان نتيجة حتمية لسياسات تعليم ضعيفة تعكس اختلال موازين القوى الاجتماعي والاقتصادي في الأردن، وأصبح لدينا توسع في أعداد الجامعات والمدارس الخاصة، على حساب التعليم الحكومي المدرسي والجامعي.
أصبح واضحا أن اقتصادنا الوطني، كغيره من الاقتصادات العالمية، يخلق وظائف بشكل مستمر -رغم قلتها، ولكن معظمها يحتاج إلى مهنيين وتقنيين ذوي مهارات متوسطة وعالية، إلا أن منظومة التعليم في الأردن لا تستجيب لحاجات الاقتصاد. لذا، نحن بحاجة الى إصلاحات حقيقية في منظومة التعليم في وقت مبكر من حياة الطلبة، إلى نظام تعليمي مرن ومفتوح، يسمح للشباب الطموحين بالتطور في مختلف التخصصات والمستويات.
في ظل هذا الواقع، يجب علينا تشجيع الطلبة وأولياء أمورهم على اختيار التخصصات المطلوبة في سوق العمل، والابتعاد عن التخصصات التقليدية التي لم تعد تضمن النجاح المهني. هناك مئات الوظائف التي يخلقها التطور الاقتصادي والتقني، ويطلق عليها وظائف المستقبل، ويمكن للطلبة التعرف عليها من خلال تصفح المواقع الإلكترونية والعمل على اكتساب المهارات اللازمة للعمل بها، مما يوفر عليهم سنوات طويلة ومعاناة كبيرة في التعليم الجامعي من حيث الوقت والتكلفة.
اختيار التخصص المهني بغض النظر عن مستواه، هو قرار مهم يؤثر على مستقبل الشباب المهني والشخصي، لذلك علينا أن نتوقف عن النظر إلى هذا القرار على أنه مجرد إجراء شكلي، يحقق مكانة اجتماعية -على الأغلب مكانة وهمية، وأن نبدأ في التعامل معه بجدية ومسؤولية، تأخذ بعين الاعتبار حاجات سوق العمل واتجاهاته المستقبلية.
شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟