كيف ينظر صندوق النقد والبنك الدوليان للاقتصاد العالمي؟

كيف ينظر صندوق النقد والبنك الدوليان للاقتصاد العالمي؟
أحمد عوض
أخبار البلد -   عبرت التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عن نظرة "متشائلة" -القليل من التفاؤل والقليل من التشاؤم- لواقع ومستقبل الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعامين المقبلين.

هذه النظرة "المتشائلة" لواقع ومستقبل الاقتصاد العالمي، سيكون لها تأثيرات كبيرة على العديد من الدول في المنطقة العربية، ومن بينها الأردن، ويدفعنا هذا إلى أهمية التركيز على تعزيز حصانة اقتصادنا الوطني والتحوط لمواجهة أي مخاطر اقتصادية جديدة، والاستفادة من الفرص التي يمكن أن تنشأ في هذه السياقات.
 

قدمت التقارير المتعددة التي صدرت قبل أيام في إطار اجتماعات الربيع الدورية للمؤسستين الماليتين الدوليتين، نظرة بانورامية للمشهد الاقتصادي العالمي، مسلطة الضوء على التفاعل المعقد للعوامل التي تشكل عالمنا الحالي من وجهة نظر خبراء هاتين المؤسستين، ورؤيتهما الاقتصادية.

يؤكد كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي؛ إذ يتوقع البنك الدولي أن يستمر نمو الاقتصادي العالمي بمعدلات منخفضة للسنة الثالثة على التوالي، قدرها بـ2.4 % في العام 2024، عازيا ذلك بشكل أساسي إلى استمرار العمل بالسياسات النقدية المشددة، والظروف المالية التقييدية، وضعف التجارة والاستثمار العالميين. في حين يقدر صندوق النقد الدولي النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 3.2 % للعامين 2024 و2025.

كلا التقريرين يسلطان الضوء على المخاطر الكبيرة التي تفاقم الهشاشة الاقتصادية العالمية، ومنها معدلات التضخم المرتفعة، ويعبران عن القلق بشأن الضغوط التضخمية المستمرة على الرغم من الجهود للسيطرة عليها من خلال السياسات النقدية.
إلى جانب ذلك، تؤكد التقارير الآثار السلبية الكبيرة للتوترات الجيوسياسية المتزايدة التي يشهدها العالم، وخاصة بسبب الوضع الجاري في أوكرانيا واستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتداعياته (والتي يطلق عليها التقريران -توترات سياسية) في الشرق الأوسط، كمعوقات محتملة للاستقرار والنمو الاقتصادي.

إلى جانب ذلك، تبدي تقارير المؤسستين الماليتين الدوليتين قلقا كبيرا بشأن تزايد التجزئة في المسارات الجغرافية الاقتصادية، وتأثيرها على كفاءة التجارة العالمية، ويطالبان بتعزيز التكامل التجاري العالمي.

وفي الوقت الذي قدم البنك الدولي في تقريره تحليلا مفصلا للآفاق الإقليمية، مشيرًا إلى التحديات وتوقعات النمو الخاصة بمناطق مثل شرق آسيا، المحيط الهادئ، أوروبا، آسيا الوسطى، الشرق الوسط وأميركا اللاتينية. في المقابل، يركز صندوق النقد الدولي بشكل أكبر على السياق العالمي والتفاعل بين الاقتصاديات المتقدمة والنامية. إلى جانب تركيزه كما هو معتاد في تقاريره الدورية على أهمية الإصلاحات الهيكلية والاستقرار الاقتصادي الكلي لدعم الاستثمار والنمو طويل الأمد، خاصة في الاقتصاديات الناشئة والنامية، ودعا إلى تعزيز التعاون بين الدول لمواجهة التحديات مثل تغير المناخ ودمج التجارة وتخفيف الديون.

بينما دعا تقرير صندوق النقد الدولي إلى سياسات مالية "حكيمة" لإدارة الديون الحكومية المرتفعة، ويدافع عن تعديلات السياسات المتشددة لضمان استقرار معدلات التضخم دون تعريض الانتعاش الاقتصادي المتوقع للخطر.

يبدي تقرير البنك الدولي نبرة تفاؤلية حول إمكانية تسريع الاستثمار إذا تم اتخاذ تدابير سياسية مناسبة، ويؤكد التقرير ضرورة وجود أطر مالية ومؤسسات قوية لدعم الاقتصاديات الناشئة المصدرة للسلع الأولية.

من جانب آخر، يدعو تقرير صندوق النقد الدولي إلى التركيز على إدارة التعافي من مأزقي جائحة كورونا ومعدلات التضخم المرتفعة، بهدف معالجة تأثيرات المخاطر الجيوسياسية والتفاوتات الاقتصادية. ويطالب بضرورة الحاجة لاستجابات سياسية مخصصة لاستيعاب التنوع الاقتصادي، ويؤكد دور التعاون المتعدد الأطراف للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالتجزئة الاقتصادية وتغير المناخ.

التقارير تتفق على ضرورة بذل جهود دولية متناسقة لمواجهة التحديات المعقدة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، مثل تعزيز شبكات التجارة العالمية، وتحسين الاستدامة المالية، ومعالجة تغير المناخ باعتبارها مواضيع مشتركة.

مرة أخرى، هذه النظرة "المتشائلة" لمستقبل الاقتصاد العالمي تتطلب منا في الأردن زيادة جهودنا؛ حكومة ومختصين، في متابعة تأثيرات ما يجري عالميا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي يعني فتح المجال واسعا لمناقشة السياسات الاقتصادية المعمول بها، وعلينا التمتع بمرونة في مراجعتها.
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"