على طاولة الحكومة الجديدة: حراسة الحماية الاجتماعية

على طاولة الحكومة الجديدة: حراسة الحماية الاجتماعية
أحمد عوض
أخبار البلد -   في ظل الحراك السياسي الكثيف في الأردن لتشكيل حكومة جديدة برئاسة د.جعفر حسان وفق كتاب تكليف سام شامل، وانتخاب مجلس نيابي على أسس جديدة، ومع بروز حراك حزبي علني ومشروع، تبرز الحاجة إلى التركيز على الأولويات المجتمعية. ولعل أبرز هذه الأولويات؛ تعزيز الحمايات الاجتماعية التي تتعرض منذ سنوات لضربات متتالية، رغم وجود استراتيجية وطنية جيدة مخصصة لهذا الغرض.
إن تجاهل الحماية الاجتماعية أو التعامل معها بشكل مجزأ يعرض المجتمعات، مهما كانت قوتها، لمخاطر كبيرة. فالحماية الاجتماعية ليست مجرد رفاهية أو نفقات يمكن تقليصها أو زيادتها عند الأزمات، بل هي ضرورة حيوية لاستدامة الاقتصاد (أي اقتصاد) والمجتمع على حد سواء. 
ولا يقتصر هذا التحذير على التحليلات والرؤى "اليسارية"، التي غاب ممثلوها حالياً عن المشهد النيابي الأردني، بل إن كبرى المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية المفرطة في "ليبراليتها"، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وكذلك منتدى دافوس، تُجمع على أن إهمال الحماية الاجتماعية يزيد من حدة التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية، ويهدد الاستقرار الاقتصادي والمجتمعات.
عند الحديث عن مفهوم الحماية الاجتماعية، لا بد من العودة إلى "الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية" التي تركز على محاور رئيسية عدة، منها الضمان الاجتماعي ومعايير العمل والأجور، وخدمات الرعاية الصحية والتعليم وغيرها من الحمايات التي تقوم على الاشتراكات وتلك التي لا تقوم عليها. 
المشكلة ليست في غياب الاستراتيجيات أو المفاهيم كما نرى، بل تكمن في الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الحكومية. فعلى الرغم من التوسع في بعض جوانب المساعدات الاجتماعية، إلا أن المحاور الأخرى، مثل العمل اللائق والضمان الاجتماعي وغيرهما، شهدت تراجعاً ملحوظاً. هذا التراجع لم يكن نتيجة للظروف فقط، بل بسبب سياسات حكومية لم تلتزم بما جاءت به الاستراتيجية الوطنية. فبدلاً من تعزيز ظروف العمل ورفع الحد الأدنى للأجور، حُرم الشباب من بعض تأمينات الضمان الاجتماعي حتى سن الثلاثين، وتراجعت الجهود نحو تحسين ظروف العمل في القطاعين العام والخاص.
الأمر لا يقتصر على سوق العمل فقط، فالجودة المتدنية للخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم، ما تزال تشكل تحدياً كبيراً. إن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية تضع الحكومة أمام مسؤولية تقديم خدمات أساسية عالية الجودة في هذين القطاعين الحيويين، إلا أن الواقع يشير إلى نقص كبير في تحقيق ذلك، ناجم عن ضعف الخيارات الاجتماعية للحكومات المتعاقبة، وناجم عن التعامل مع الحمايات بمنظور محاسبي بحت.
عند النظر إلى المستقبل، فإن أي محاولة لتحفيز الاقتصاد الأردني لا يمكن أن تنجح من دون الاستثمار في الحماية الاجتماعية. فهذه الحمايات ليست مجرد نفقات رعائية، بل هي استثمار ضروري لاستدامة الاقتصاد الوطني. والحكومات، ومنها الحكومة الجديدة، تُقيّم بناءً على مدى التزامها بتعزيز الحماية الاجتماعية، لأنها الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وبالتالي الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
علينا أن نعترف بأن الأردن لم يحقق الكثير من أهداف استراتيجيته الوطنية للحماية الاجتماعية، التي يتبقى لها 15 شهرا على انتهاء مدتها، وهذا يعود الى أن غالبية السياسات الحكومية كانت تعمل في الاتجاه المعاكس لما جاءت به الاستراتيجية. ومن هنا، لا بد من إعادة النظر في تلك السياسات والتوجهات لضمان حراسة ما تبقى من الحمايات الاجتماعية وتعزيزها، لأنها حجر الزاوية لأي خطة تهدف إلى إصلاح الاقتصاد وتعزيز استقراره.
شريط الأخبار وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ53 مقعدا من أصل 100 (تحديث) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية