تمويل التنمية واتجاهات الإدارة الأميركية الجديدة

تمويل التنمية واتجاهات الإدارة الأميركية الجديدة
أحمد عوض
أخبار البلد -   تشكل قضية تمويل التنمية إحدى أهم المحاور المطروحة على الساحة الدولية، خصوصا في ضوء الاستعدادات لقمة تمويل التنمية العالمية المقرر عقدها في حزيران (يونيو) المقبل في إشبيلية، إسبانيا.
 
 

وقد كانت قضية تجميد المساعدات الأميركية حاضرة بقوة في النقاشات الجانبية خلال الاجتماعات التحضيرية لهذه القمة التي تعقد حاليا في الأمم المتحدة/نيويورك، حيث تتزايد المخاوف بشأن زيادة استخدام التمويل كأداة سياسية بدلا من كونه حقا مشروعا لدول الجنوب من دول الشمال، بناءً على مسؤولياتها التاريخية والاستعمارية، وكذلك التزاماتها بتمويل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
 

وفقا للمحددات التي وضعتها الأمم المتحدة، فإن الدول المتقدمة مطالبة بإنفاق ما لا يقل عن 0.7 بالمائة من ناتجها القومي الإجمالي على المساعدات الإنمائية، لكن تقارير الأمم المتحدة التي تناقش في الاجتماعات التحضيرية تشير إلى أن معدلات التمويل الحالية لا تتجاوز 0.35 بالمائة، أي ما يعادل نصف ما تعهدت به هذه الدول.
هذا التراجع الكبير يثير التساؤلات حول مدى التزام الدول الغنية بمسؤولياتها تجاه التنمية العالمية، خاصة مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
شهدت الأسابيع الأخيرة تحولا جوهريا في السياسة الأميركية المتعلقة بالمساعدات الخارجية، إذ برزت مخاوف جدية بشأن استخدام المساعدات الأميركية كسلاح للابتزاز السياسي، كما ظهر في جانب من النقاشات التي جرت في الأمم المتحدة.
أثار كاتب هذا المقال خلال بعض اللقاءات التي شارك فيها في الاجتماعات التحضيرية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك على خطورة استخدام المساعدات الأميركية لمصر كسلاح لتنفيذ جريمة ضد الإنسانية "تطهير عرقي" لفرض عمليات تهجير الفلسطينيين من غزة في ضوء تهديد الرئيس الأميركي ترامب قبل يومين. وكذلك عرض مخاطر اتجاهات تمويل الإدارة الاميركية الجديدة على مستويات تحقيق التنمية في العالم وفي المنطقة العربية. وإنها تضرب بعمق مسارات تحقيق التنمية المستدامة في العالم.
ستؤدي سياسات الإدارة الأميركية المتعلقة بالمساعدات إلى تعميق أزمة التمويل في العديد من الدول النامية، ما سيؤثر على برامج الصحة والتعليم وغيرها ومختلف مسارات التنمية. ومع الإقرار أن أزمة تمويل التنمية لم تبدأ الآن، بل كانت تعاني من اختلالات هيكلية واضحة، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى جدية الدول المانحة في التزاماتها التنموية.
يعتبر مؤتمر تمويل التنمية الرابع، المقرر عقده في حزيران ( يونيو) المقبل، فرصة أساسية لإعادة صياغة سياسات التمويل التنموي على أسس عادلة وفعالة.
شاركت الشبكات العالمية للمجتمع المدني التي تعمل في مجال التنمية وحقوق الإنسان التي تشارك بكثافة في هذه المناقشات، وأكدت مجموعة من المبادئ والأسس تمثلت في التمسك بالالتزامات السابقة مع زيادة حجم المساعدات، مع إعادة تأكيد الالتزام بتحقيق الهدف المتمثل في تخصيص 0.7 % من الدخل القومي الإجمالي للمساعدات، إلى جانب الاتفاق على آليات إنفاذ واضحة. ومعالجة التراجع المقلق في نسبة المساعدات الإنمائية الرسمية، وضمان وصولها إلى الدول النامية بالشكل المطلوب. إضافة إلى إعادة إحياء أجندة الفاعلية التنموية، حيث تكون المساعدات مبنية على الحقوق وخاضعة للمساءلة، وتعزز ملكية الدول النامية لعمليات التنمية، مع تمكين المبادرات المحلية.
في الختام، لا يمكن الحديث عن مستقبل التنمية بمعزل عن مسؤوليات الدول الغنية تجاه الدول الفقيرة، ولا يمكن السماح بتحويل المساعدات إلى أداة سياسية لفرض أجندات معينة. المطلوب اليوم هو التزام دولي جاد، وقرارات ملموسة تضمن تحقيق تنمية عادلة وشاملة، بعيدا عن المصالح الضيقة والسياسات الانتقائية.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية