نظام الفوترة الإلكترونية.. خطوة إصلاحية مهمة

نظام الفوترة الإلكترونية.. خطوة إصلاحية مهمة
أحمد عوض
أخبار البلد -  
بدأت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، العام الحالي، في الأردن، بتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، الذي يشكل نقلة نوعية في منظومة التحصيل الضريبي. فالنظام الجديد يهدف إلى تعزيز الشفافية والحد من فرص التهرب الضريبي، عبر توثيق العمليات التجارية والخدمية بشكل مباشر ومنظم، وربطها إلكترونياً مع دائرة الضريبة، وهو مطلب قديم طالما نادى به الخبراء والمهتمون بالإصلاح الضريبي، باعتباره أداة أساسية لتحقيق العدالة والحد من التشوهات في النظام الضريبي القائم.
إن ما يميز هذا النظام أنه يغلق العديد من الثغرات التي كان يستغلها المتهربون ضريبياً، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على النقد المباشر أو لا تحتفظ بسجلات محاسبية دقيقة. ومع ذلك، من غير الواقعي الاعتقاد أن تطبيق الفوترة الإلكترونية سيؤدي إلى إنهاء التهرب الضريبي كلياً، إذ إن التجارب العالمية أثبتت أن المتهربين يجدون دوماً أساليب جديدة للتحايل. لكن المهم أن النظام يقلل من حجم هذه الممارسات ويزيد من صعوبة الإفلات من الرقابة، مما يرفع مستوى الامتثال الضريبي بشكل عام.
ومع توسع تطبيقات الفوترة الإلكترونية، يصبح من الضروري تطوير أدوات رقابية موازية، خصوصاً في القطاعات المهنية التي تتركز فيها حالات التهرب الضريبي. كما ينبغي متابعة الملاحظات الميدانية والتغذية الراجعة التي تظهر خلال التطبيق العملي للنظام، مثل مسألة عدم قدرته حالياً على التمييز بين الاستشارات الفردية التي يقدمها أشخاص طبيعيون وتخضع لضريبة دخل بنسبة 5 %، وبين الأنشطة التي تمارس ضمن مؤسسات وتخضع لضريبة المبيعات العامة. هذه التفاصيل الفنية تحتاج إلى معالجة مرنة وسريعة حتى لا تؤدي إلى ظلم أو خلل في التطبيق.
ومن جانب آخر، يتطلب الأمر إعطاء مهلة كافية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتكيف مع المتطلبات التقنية والإدارية للفوترة الإلكترونية، إذ لا يمكن لهذه الفئة أن تتحمل أعباء مفاجئة من دون دعم تدريبي وتقني. كما أن تحفيزها على الانخراط في النظام يستلزم إجراءات عملية، مثل تبسيط البرامج، وتوفير منصات سهلة الاستخدام، وربما دعم مالي أو إعفاءات مرحلية لتقليل الكلفة.
لكن التشجيع على الفوترة الإلكترونية وحده لا يكفي لإصلاح المنظومة الضريبية. فالإصلاح الأكبر يتطلب مراجعة شاملة لبنية النظام الضريبي في الأردن، بحيث يصبح أكثر عدالة وتوازناً. فحجم الضرائب غير المباشرة، كالضريبة العامة على المبيعات، والرسوم الجمركية، والضرائب المقطوعة، ما يزال مرتفعاً، ويثقل كاهل الفئات ذات الدخل المحدود. بالمقابل، ما يزال هناك مجال واسع لتطوير ضريبة الدخل التصاعدية، بحيث يتحمل أصحاب الدخول العالية والشركات الكبرى حصة أكبر من العبء الضريبي.
الفوترة الإلكترونية خطوة في الاتجاه الصحيح نحو الحد من التهرب وتعزيز العدالة الضريبية، لكنها تحتاج إلى استكمال بمنظومة إصلاح ضريبي شاملة تراعي مبدأ العدالة الاجتماعية، وتضمن توزيعاً أكثر إنصافاً للأعباء بين مختلف الفئات الاقتصادية.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية