ﺣﺪود اﻟﻐﻀﺐ ﻋﻨﺪ اﻷردﻧﯿﯿﻦ

ﺣﺪود اﻟﻐﻀﺐ ﻋﻨﺪ اﻷردﻧﯿﯿﻦ
موسى الساكت
أخبار البلد -  

بعد ﻏﯿﺎب اﺳﺘﻤﺮ ﻟﻨﺤﻮ 48 ﺳﺎﻋﺔ، ظﮫﺮ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ وﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼم، ﻳﺘﺼﺪى
ﺑﺼﺪره ﻟﺼﻠﯿﺎت اﻻﻧﺘﻘﺎد ﻟﺮﻣﻮز اﻟﺪوﻟﺔ وأﺟﮫﺰﺗﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع. ﻓﻲ أول ﻳﻮﻣﯿﻦ ﻟﻘﺮار رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر، ﺗﺮك اﻟﻨﺴﻮر
"اﻟﻤﯿﻜﺮﻓﻮن" ﻟﻠﻘﺎدة اﻷﻣﻨﯿﯿﻦ. ﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت وﺣﺪة اﻻﻧﺘﻘﺎدات ﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت ﻋﻠﯿﺎ ﻓﻲ اﻟﺪوﻟﺔ، ﻋﺎد ﻣﻦ
ﺟﺪﻳﺪ، ﻻ ﻟﯿﺪاﻓﻊ ﻋﻦ اﻟﻘﺮار، ﺑﻞ ﻟﯿﺆﻛﺪ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻟﺤﺼﺮﻳﺔ ﻟﺤﻜﻮﻣﺘﻪ ﻋﻦ اﻟﻘﺮار وﺗﺒﻌﺎﺗﻪ.
ﺣﺎول اﻟﻨﺴﻮر ﺟﺎھﺪا ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ اﻟﺼﺤﻔﯿﺔ ﺗﺠﻨﯿﺐ اﻟﻘﯿﺎدة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ. وﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠﺘﻪ اﻷﺧﯿﺮة ﻣﻊ
ﻓﻀﺎﺋﯿﺔ "رؤﻳﺎ"، ﻗﺎل رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء إن اﻟﻤﻠﻚ ﻟﻢ ﻳﻠﻤﺢ ﻟﻪ ﺑﻤﺮاﺟﻌﺔ اﻷﺳﻌﺎر، أو ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮار. وﻗﺒﻞ ﺳﺎﻋﺎت
ﻗﻠﯿﻠﺔ ﻋﻠﻰ ھﺬا اﻟﺘﺼﺮﻳﺢ، أﻛﺪ اﻟﻨﺴﻮر ﻟﻤﺮاﺳﻠﻲ اﻹﻋﻼم اﻷﺟﻨﺒﻲ أﻧﻪ ﺧﺎﻟﻒ ﺗﻮﺻﯿﺔ ﻟﻠﻤﺨﺎﺑﺮات اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻌﺪم رﻓﻊ
اﻷﺳﻌﺎر. وُﻧﻘﻞ ﻋﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ: "أﻧﺎ ﻣﺴﺆول ﻋﻦ اﻟﻘﺮار. ھﻢ أﺻﺪروا ﺗﻮﺻﯿﺔ، وﻟﯿﺲ ﻟﺪﻳﮫﻢ ﻗﺮار، وأي ﻗﺮار ﺧﻄﺄ أﺗﺤﻤﻠﻪ
أﻧﺎ".
ﺳﻮاء ﻛﻨﺎ ﻣﻌﺎرﺿﯿﻦ ﻟﻘﺮار رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر أو ﻣﺆﻳﺪﻳﻦ ﻟﻪ، ﻓﺈن ﻣﻮﻗﻒ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻓﻲ "ﺗﺒﻨﻲ" اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ ﻋﻨﻪ ﻳﺘﺴﻢ
ﺑﺎﻟﺸﺠﺎﻋﺔ. ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺒﺊ ﺧﻠﻒ اﻟﻤﻠﻚ وﻻ اﻟﻤﺨﺎﺑﺮات، وﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪأ ﻳﻠﻤﺲ ﺣﺠﻢ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ ﻟﻠﻘﺮار وﻣﺎ
ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻣﻦ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺧﻄﯿﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻈﺎم، ﺧﺮج ﻟﻠﺮأي اﻟﻌﺎم ﻟﯿﺠﺪد اﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺆوﻟﯿﺘﻪ
وﻳﺨﻠﻲ ﺳﺎﺣﺔ اﻷطﺮاف اﻷﺧﺮى.
ﻗﺪ ﻻ ﺗﻜﻮن ﺷﺠﺎﻋﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ ھﺬه ﻛﺎﻓﯿﺔ ﻹﻗﻨﺎع اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﺑﺮﻓﻊ اﻟﺪﻋﻢ واﻻﺳﺘﻌﺎﺿﺔ ﻋﻨﻪ ﺑﺘﻌﻮﻳﺾ ﻧﻘﺪي، ﻻ ﺑﻞ إن
ﺷﻌﻮرھﻢ ﺑﻌﺪم وﺟﻮد ﻏﻄﺎء ﻣﻠﻜﻲ أو أﻣﻨﻲ ﻟﻠﻘﺮار ﻳﻐﺮﻳﮫﻢ ﺑﻤﻮاﺻﻠﺔ اﻟﻀﻐﻂ ﻹﺟﺒﺎر اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻦ
اﻟﻘﺮار.
ﺳﺎھﻢ ھﺬا اﻟﺴﻠﻮك ﻣﻦ طﺮف اﻟﻨﺴﻮر ﻓﻲ ﺗﺮﺷﯿﺪ ﺧﻄﺎب اﻟﺸﺎرع اﻟﺬي ﺑﺪأ ﻳﺘﺠﺎوز ﺣﺎﻟﺔ اﻻﻧﻔﻌﺎل اﻟﺘﻲ ﻛﺎن ﻋﻠﯿﮫﺎ
ﻓﻲ اﻟﯿﻮﻣﯿﻦ اﻷول واﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻘﺮار رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر؛ إذ اﺳﺘﻌﺎد اﻟﺤﺮاك ﺳﻘﻒ ﺧﻄﺎﺑﻪ اﻟﻤﻌﺘﺎد، وﻧﺒﺬ اﻷﺻﻮات اﻟﺮادﻳﻜﺎﻟﯿﺔ
ﻣﻦ أوﺳﺎطﻪ، ووﻗﻒ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﺪوﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎرﺑﺔ ظﻮاھﺮ اﻟﺰﻋﺮﻧﺔ واﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ.
وﺗﻨﺎﻗﻠﺖ ﻣﻮاﻗﻊ إﻋﻼﻣﯿﺔ ﺻﻮرا ﻣﺆﺛﺮة ﻟﺸﺒﺎب اﻟﺤﺮاك ﻓﻲ ﻋﻤﺎن وھﻢ ﻳﺘﺼﺪون ﺑﺤﺰم ﻟﻤﺤﺎوﻻت "اﻟﻤﻠﺜﻤﯿﻦ" ﻣﮫﺎﺟﻤﺔ
اﻟﺒﻨﻮك. وﻗﺪ ﻧﺠﺤﻮا ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻊ وﻗﻮع أي اﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺸﺂت ﻋﺎﻣﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ.
ﻓﻲ اﻷﺛﻨﺎء، ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺒﺮى اﻟﺤﺮﻛﺎت اﻟﺤﺰﺑﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد ﺗﻌﯿﺪ اﻟﺘﺄﻛﯿﺪ ﻋﻠﻰ أن ﻣﻄﻠﺒﮫﺎ ﻛﺎن وﻣﺎ ﻳﺰال إﺻﻼح اﻟﻨﻈﺎم.
ورددت ﻓﺎﻋﻠﯿﺎت ﻧﻘﺎﺑﯿﺔ وﺷﻌﺒﯿﺔ ﻧﻔﺲ اﻟﻤﻮﻗﻒ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ. وﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺒﯿﺎﻧﺎت اﻟﺘﻲ أﺻﺪرﺗﮫﺎ اﻟﺤﺮاﻛﺎت اﻟﺸﺒﺎﺑﯿﺔ
واﻷﺣﺰاب اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، ﻟﻢ ﻳﺒﺮز ﺳﻮى ﻣﻄﻠﺒﯿﻦ أﺳﺎﺳﯿﯿﻦ: اﻟﺘﺮاﺟﻊ ﻋﻦ ﻗﺮار رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر، وﺗﺸﻜﯿﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ إﻧﻘﺎذ
وطﻨﻲ. وﻟﻢ ﻳﺮد ھﻨﺎك، ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ أو ﺑﻌﯿﺪ، أي ذﻛﺮ ﻟﻤﻄﻠﺐ ﺗﻐﯿﯿﺮ اﻟﻨﻈﺎم

 
شريط الأخبار الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام