حين يهزم العطاءُ العنصرية: أبطالٌ يصنعون المجد وآخرون يتباهون به.

حين يهزم العطاءُ العنصرية: أبطالٌ يصنعون المجد وآخرون يتباهون به.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  
مع كل نسخة من بطولات كأس العالم، تتجدد الدروس التي تتجاوز حدود الرياضة ونتائج المباريات ، فالمتابع للمنافسات الحالية يلاحظ بوضوح الحضور اللافت للاعبين من أصحاب البشرة السمراء في صفوف معظم المنتخبات الأوروبية الكبرى، حتى أصبح من الصعب أن تجد منتخبًا منافسًا على اللقب يخلو من لاعبين كان لهم الدور الأبرز في صناعة الانتصارات وحسم المواجهات.

هذه الحقيقة الرياضية تضعنا أمام مشهد يستحق التأمل ، فالكثير من هؤلاء اللاعبين لم يصلوا إلى القمة بسهولة، بل شقوا طريقهم وسط تحديات كبيرة، كان من بينها التعرض لأشكال مختلفة من العنصرية والتنمر والإقصاء، سواء في الملاعب أو المدرجات أو حتى عبر منصات التواصل الاجتماعي ، ورغم ذلك لم يجعلوا من تلك العقبات سببًا للتراجع، بل حولوها إلى دافع للنجاح وإثبات الذات.

المفارقة المؤلمة أن بعض الأصوات العنصرية لا تتردد في مهاجمة هؤلاء اللاعبين عند أي إخفاق، لكنها تكون أول من يحتفل بهم عند تحقيق الانتصارات وحصد البطولات ، وكأن الموهبة تصبح مقبولة عندما تجلب الفرح، ومرفوضة عندما تتعثر، في ازدواجية تكشف حجم التناقض الذي تعيشه بعض العقليات.

ولو ألقينا نظرة موضوعية على تشكيلة عدد من المنتخبات الأوروبية الكبرى، لوجدنا أن لاعبين من أصول إفريقية أو من أصحاب البشرة السمراء يشكلون جزءًا أساسيًا من قوتها الفنية ، بل إن بعض هذه المنتخبات ما كانت لتصل إلى المكانة التي وصلت إليها لولا مساهمات هؤلاء النجوم الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية الدفاع عن ألوان بلدانهم بكل إخلاص وتفان.

وهنا يحضر المثل الشعبي الذي يقول: "قرعة وتتحلى بشعر خالتها”، في وصف بعض من يتفاخرون بإنجازات صنعها آخرون، أو يرفعون شعارات التفوق بينما يعتمد نجاحهم على جهود أشخاص كانوا بالأمس موضع تمييز أو استهداف ، فليس من الإنصاف أن تستمتع بثمار الشجرة ثم تنكر فضل من زرعها وسقاها.

إن الرياضة في جوهرها رسالة إنسانية قبل أن تكون منافسة على الألقاب ، وهي تثبت يومًا بعد يوم أن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه من عمل وعطاء، لا بلون بشرته أو أصله أو عرقه ، فالملاعب لا تعترف إلا بالموهبة، والمدرجات تهتف لمن يستحق، والتاريخ لا يكتب أسماء الأبطال بناءً على ألوانهم، بل بناءً على ما قدموه من إنجازات.

لقد أثبتت كرة القدم مرة أخرى أن العنصرية فكرة مهزومة، وأن النجاح قادر على إسقاط كل الحواجز الوهمية التي يحاول البعض بناؤها بين البشر ، وما نشاهده اليوم في كأس العالم ليس مجرد انتصارات كروية، بل انتصار لقيمة الإنسان، ورسالة واضحة مفادها أن المجد يصنعه العمل والموهبة والإصرار، أما الأحكام المسبقة فلا تصنع سوى مزيد من الانقسام والجهل.

وفي النهاية، يبقى الدرس الأهم: عندما تُرفع الكؤوس وتُعزف الأناشيد وتُكتب الإنجازات، فإن الألوان كلها تذوب في لون واحد هو لون النجاح.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية