ركبة الجمل ليست ركبة الأسد.. لماذا لا تصلح التجارب الغذائية للجميع؟

ركبة الجمل ليست ركبة الأسد.. لماذا لا تصلح التجارب الغذائية للجميع؟
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في السنوات الأخيرة، انتشرت الأنظمة الغذائية المختلفة بشكل لافت، وأصبح من السهل أن نصادف يومياً عشرات القصص لأشخاص يؤكدون أن نظاماً معيناً غيّر حياتهم، أو أن نوعاً محدداً من الطعام كان سبباً في فقدان الوزن أو تحسين الصحة ، ورغم أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين، إلا أن الخطأ الأكبر يكمن في تحويل التجربة الشخصية إلى قاعدة عامة تنطبق على الجميع.

يقال في المثل العربي: "أهل مكة أدرى بشعابها”، والمعنى أن صاحب الشأن هو الأقدر على معرفة تفاصيله ، وينطبق هذا الأمر على صحة الإنسان وجسده أيضاً، فكل إنسان بالغ وراشد يعرف من خلال التجربة والمتابعة الطبية ما يناسبه وما لا يناسبه، وما يحقق له الفائدة وما قد يسبب له الضرر.

فالأجسام ليست نسخاً متطابقة، بل تختلف في طبيعتها واحتياجاتها واستجابتها للغذاء. هناك من يتناول طعاماً معيناً فيشعر بالنشاط والحيوية، بينما قد يسبب الطعام نفسه لشخص آخر مشكلات صحية أو اضطرابات مختلفة ، ولهذا فإن الاعتماد على الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية يعد الطريق الأكثر دقة لفهم احتياجات الجسم الحقيقية، بعيداً عن الانطباعات العامة أو النصائح المتداولة.

وبزيارة واحدة للمختبر وإجراء مجموعة من الفحوصات الأساسية، يمكن للإنسان أن يحصل على صورة واضحة عن وضعه الصحي ومستويات الفيتامينات والمعادن والسكر والدهون وغيرها من المؤشرات المهمة، ومن ثم بناء نظام غذائي يناسبه شخصياً، حتى وإن اضطر أحياناً إلى الابتعاد عن أطعمة يحبها حفاظاً على صحته.

وهنا تحضرني قصة معبرة تحمل الكثير من الدلالات ، فقد عبر جمل نهراً ماشياً إلى الضفة الأخرى، وعندما أراد الأسد أن يعبر سأله عن عمق الماء، فأجابه الجمل: "يصل إلى الركبة”. وعندما نزل الأسد إلى النهر كاد أن يغرق، فعاد غاضباً يعاتب الجمل على وصفه غير الدقيق، فرد الجمل قائلاً: "لقد أخبرتك الحقيقة، الماء يصل إلى ركبتي أنا، لا إلى ركبتك أنت.”

هذه القصة البسيطة تختصر كثيراً من جوانب الحياة، وليس الغذاء فقط ، فما يناسب شخصاً قد لا يناسب غيره، وما ينجح مع فرد قد يفشل مع آخر ، لذلك فإن تعميم التجارب الشخصية دون مراعاة الفروق الفردية ليس دقيقاً من الناحية العلمية، وقد يكون مضللاً في كثير من الأحيان.

إن الحكمة لا تكمن في تقليد الآخرين، بل في الاستفادة من تجاربهم مع الاحتفاظ بحقنا في اختيار ما يتناسب مع ظروفنا وأجسادنا واحتياجاتنا الخاصة ، فالتجارب تُحترم، لكنها لا تُقاس بمسطرة واحدة، لأن ركبة الجمل ستبقى مختلفة عن ركبة الأسد، مهما تشابه الطريق الذي يسلكانه.

حمى الله الجميع وأدام عليهم نعمة الصحة والعافية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية