اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ركبة الجمل ليست ركبة الأسد.. لماذا لا تصلح التجارب الغذائية للجميع؟

ركبة الجمل ليست ركبة الأسد.. لماذا لا تصلح التجارب الغذائية للجميع؟
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
أخبار البلد -  

في السنوات الأخيرة، انتشرت الأنظمة الغذائية المختلفة بشكل لافت، وأصبح من السهل أن نصادف يومياً عشرات القصص لأشخاص يؤكدون أن نظاماً معيناً غيّر حياتهم، أو أن نوعاً محدداً من الطعام كان سبباً في فقدان الوزن أو تحسين الصحة ، ورغم أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين، إلا أن الخطأ الأكبر يكمن في تحويل التجربة الشخصية إلى قاعدة عامة تنطبق على الجميع.

يقال في المثل العربي: "أهل مكة أدرى بشعابها”، والمعنى أن صاحب الشأن هو الأقدر على معرفة تفاصيله ، وينطبق هذا الأمر على صحة الإنسان وجسده أيضاً، فكل إنسان بالغ وراشد يعرف من خلال التجربة والمتابعة الطبية ما يناسبه وما لا يناسبه، وما يحقق له الفائدة وما قد يسبب له الضرر.

فالأجسام ليست نسخاً متطابقة، بل تختلف في طبيعتها واحتياجاتها واستجابتها للغذاء. هناك من يتناول طعاماً معيناً فيشعر بالنشاط والحيوية، بينما قد يسبب الطعام نفسه لشخص آخر مشكلات صحية أو اضطرابات مختلفة ، ولهذا فإن الاعتماد على الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية يعد الطريق الأكثر دقة لفهم احتياجات الجسم الحقيقية، بعيداً عن الانطباعات العامة أو النصائح المتداولة.

وبزيارة واحدة للمختبر وإجراء مجموعة من الفحوصات الأساسية، يمكن للإنسان أن يحصل على صورة واضحة عن وضعه الصحي ومستويات الفيتامينات والمعادن والسكر والدهون وغيرها من المؤشرات المهمة، ومن ثم بناء نظام غذائي يناسبه شخصياً، حتى وإن اضطر أحياناً إلى الابتعاد عن أطعمة يحبها حفاظاً على صحته.

وهنا تحضرني قصة معبرة تحمل الكثير من الدلالات ، فقد عبر جمل نهراً ماشياً إلى الضفة الأخرى، وعندما أراد الأسد أن يعبر سأله عن عمق الماء، فأجابه الجمل: "يصل إلى الركبة”. وعندما نزل الأسد إلى النهر كاد أن يغرق، فعاد غاضباً يعاتب الجمل على وصفه غير الدقيق، فرد الجمل قائلاً: "لقد أخبرتك الحقيقة، الماء يصل إلى ركبتي أنا، لا إلى ركبتك أنت.”

هذه القصة البسيطة تختصر كثيراً من جوانب الحياة، وليس الغذاء فقط ، فما يناسب شخصاً قد لا يناسب غيره، وما ينجح مع فرد قد يفشل مع آخر ، لذلك فإن تعميم التجارب الشخصية دون مراعاة الفروق الفردية ليس دقيقاً من الناحية العلمية، وقد يكون مضللاً في كثير من الأحيان.

إن الحكمة لا تكمن في تقليد الآخرين، بل في الاستفادة من تجاربهم مع الاحتفاظ بحقنا في اختيار ما يتناسب مع ظروفنا وأجسادنا واحتياجاتنا الخاصة ، فالتجارب تُحترم، لكنها لا تُقاس بمسطرة واحدة، لأن ركبة الجمل ستبقى مختلفة عن ركبة الأسد، مهما تشابه الطريق الذي يسلكانه.

حمى الله الجميع وأدام عليهم نعمة الصحة والعافية.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا عُمان وإيران ناقشتا "إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك" في هرمز وإزالة الألغام الأمن: غرامة 300 دينار أو حبس شهرين عقوبة مرتكبي هذه المخالفة