زمن الخوف والترقب

زمن الخوف والترقب
بهاء رحال
أخبار البلد -   سألني أحد الأصدقاء عن مكان يبيع "بابور كاز". نظرت إليه باندهاش في بادئ الأمر، ظنًا مني أنه يمزح كعادته ويطلق النكات بين الفينة والأخرى سخريةً من أمر ما؛ فله صولات وجولات، كما يقال، في الانتقاد الساخر أمام قضايا اجتماعية وسياسية وحتى اقتصادية. ثم ضحكت هنيهةً ودعوته للجلوس عندما وجدته يسأل بجدية بحثًا عن بائع بابور كاز في المدينة.
مرّ زمن طويل على موقد الكاز، وقد بات شبه مفقودٍ في زماننا، وبالكاد جيلنا يعرفه ويعرف كيف يعمل وغايات استخدامه، أما الأجيال اللاحقة فلا تعرفه بعد أن حلّت مكانه وسائل حديثة أكثر تطورًا وأقل ضجيجًا وسهلة الاستخدام وبها أفضل وسائل الأمان.
بعد برهة من الوقت دخل صديق آخر كان يصغي لسؤال صديقنا المشترك، فأجاب بأنه لا يعرف إن كان هناك في بيت لحم أحد يبيع البابور، ولكنه يعرف محلًا في مدينة الخليل المجاورة. ما رأيك أن نذهب اليوم؟ موافقًا أجاب، ثم تذكر أن المدينة محاصرة بالإغلاق منذ بدأت الحرب، لكنه بدأ يفكر بطريقة ما توصله إلى الخليل.
المخاوف التي تسكن صديقي حول ما رأى أنه ضرورة في كل بيت، فلا أحد يعلم تبعات هذه الحرب المستعرة ولا مدى اتساعها وانعاكسها المباشر علينا، هي نفسها المخاوف التي جعلت صديقًا آخر بالأمس يقوم بشراء راديو ترانزستور يعمل على البطارية في خطوة قام بها ليواصل متابعة الأخبار في حال انقطاع شبكات الكهرباء والإنترنت. فقلت له: لماذا؟ فأمسك هاتفه اللوحي في يده قائلًا: قد يأتي وقت لا تفيد فيه كل هذه الوسائل الحديثة ولا تعود قادرة على العمل وإيصال الأخبار أو متابعة ما يحدث من حولنا.
الخوف بات سمةً رئيسيةً في كل الحوارات والنقاشات، خاصة أننا في رمضان، حيث السهرات الليلية مسكونة بحوارات دائمة عن الحرب ومآلاتها، وفي كل مساء تلتقي العائلات ويجتمع الأقارب والأصدقاء.
لا أحد يمكنه توقع مآلات الحرب وكيف ستنتهي ومتى تتوقف عمليات القصف والقتل، فهذه حرب يبدو أنها متدحرجة ستخلف الكثير من الويلات والمآسي، وستخلق بعد أن تضع أوزارها واقعا إقليمًا ودوليًا جديدًا، مغايرًا لكل ما كان عليه.
بوتيرة من الخوف والترقب تتواصل الحوارات في كل المجالس، وبدعوات النجاة من هذه الويلات تنطق الأفواه، وفي الوجوه قسمات ظاهرها طبيعي وباطنها مليء بالترقب الحذر، وقد غابت سهرات الضحك والمزاح، وطرأت الحوارات الجامدة التي تثير في النفوس التعب وتبعث بالخوف.
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا