اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زمن الخوف والترقب

زمن الخوف والترقب
بهاء رحال
أخبار البلد -   سألني أحد الأصدقاء عن مكان يبيع "بابور كاز". نظرت إليه باندهاش في بادئ الأمر، ظنًا مني أنه يمزح كعادته ويطلق النكات بين الفينة والأخرى سخريةً من أمر ما؛ فله صولات وجولات، كما يقال، في الانتقاد الساخر أمام قضايا اجتماعية وسياسية وحتى اقتصادية. ثم ضحكت هنيهةً ودعوته للجلوس عندما وجدته يسأل بجدية بحثًا عن بائع بابور كاز في المدينة.
مرّ زمن طويل على موقد الكاز، وقد بات شبه مفقودٍ في زماننا، وبالكاد جيلنا يعرفه ويعرف كيف يعمل وغايات استخدامه، أما الأجيال اللاحقة فلا تعرفه بعد أن حلّت مكانه وسائل حديثة أكثر تطورًا وأقل ضجيجًا وسهلة الاستخدام وبها أفضل وسائل الأمان.
بعد برهة من الوقت دخل صديق آخر كان يصغي لسؤال صديقنا المشترك، فأجاب بأنه لا يعرف إن كان هناك في بيت لحم أحد يبيع البابور، ولكنه يعرف محلًا في مدينة الخليل المجاورة. ما رأيك أن نذهب اليوم؟ موافقًا أجاب، ثم تذكر أن المدينة محاصرة بالإغلاق منذ بدأت الحرب، لكنه بدأ يفكر بطريقة ما توصله إلى الخليل.
المخاوف التي تسكن صديقي حول ما رأى أنه ضرورة في كل بيت، فلا أحد يعلم تبعات هذه الحرب المستعرة ولا مدى اتساعها وانعاكسها المباشر علينا، هي نفسها المخاوف التي جعلت صديقًا آخر بالأمس يقوم بشراء راديو ترانزستور يعمل على البطارية في خطوة قام بها ليواصل متابعة الأخبار في حال انقطاع شبكات الكهرباء والإنترنت. فقلت له: لماذا؟ فأمسك هاتفه اللوحي في يده قائلًا: قد يأتي وقت لا تفيد فيه كل هذه الوسائل الحديثة ولا تعود قادرة على العمل وإيصال الأخبار أو متابعة ما يحدث من حولنا.
الخوف بات سمةً رئيسيةً في كل الحوارات والنقاشات، خاصة أننا في رمضان، حيث السهرات الليلية مسكونة بحوارات دائمة عن الحرب ومآلاتها، وفي كل مساء تلتقي العائلات ويجتمع الأقارب والأصدقاء.
لا أحد يمكنه توقع مآلات الحرب وكيف ستنتهي ومتى تتوقف عمليات القصف والقتل، فهذه حرب يبدو أنها متدحرجة ستخلف الكثير من الويلات والمآسي، وستخلق بعد أن تضع أوزارها واقعا إقليمًا ودوليًا جديدًا، مغايرًا لكل ما كان عليه.
بوتيرة من الخوف والترقب تتواصل الحوارات في كل المجالس، وبدعوات النجاة من هذه الويلات تنطق الأفواه، وفي الوجوه قسمات ظاهرها طبيعي وباطنها مليء بالترقب الحذر، وقد غابت سهرات الضحك والمزاح، وطرأت الحوارات الجامدة التي تثير في النفوس التعب وتبعث بالخوف.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية