التجويع سلاح إبادة

التجويع سلاح إبادة
بهاء رحال
أخبار البلد -  

إنه تجويع عن قصد وعمد مع سبق الإصرار، سببه الحصار الظالم المشدد من كل الجهات، وحرب الإبادة المستمرة التي لم تتوقف، بل إنها تتسع بكل دموية القتل والقصف، ومتصاعدة بشراهة الجناة الذين يجترّون دمًا من دمنا المسفوك بلا رحمة، وسط صمت عام وطغيان دولي وأممي، وانتكاسة لكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان التي غابت طيلة أشهر الإبادة في غزة.

إن التقرير الأخير الصادر عن هيئة الأمم المتحدة، وإن جاء متأخرًا، ناقوس خطر حقيقي، لما يتهدد حياة الأطفال والناس في غزة جراء استمرار الحصار ومنع دخول الطعام والدواء والمساعدات المتكدسة على الحدود مع القطاع، والتي يمنع دخولها جيش الاحتلال. فما يعانيه أهل غزة سببه الحصار وحرب الإبادة، وهذا يستدعي من الهيئات الدولية والأممية التحرك لكسر الحصار بقوة القانون الدولي، وقوة الشرعية الدولية، وقوة مواثيق الأمم، وقوة الشرائع السماوية والأرضية، وقوة الضمير والأخلاق والمنطق.

تأخر تقرير الأمم المتحدة كثيرًا، فمات أطفال كُثُر جوعًا من أثر سوء التغذية والعلاج، ومن أثر نهج التجويع المتعمد الذي لا يزال قائمًا كسلاح من أسلحة الإبادة الجماعية وأداة من أدوات القتل والموت، ولو أن ما يحدث في غزة حصل في أي بلد آخر، لتداعت الأمم وخرجت الأحلاف بجيوشها وأساطيلها في البحر والبر والجو، وما كان لهذا الصمت الدولي أن يستمر كل هذا الوقت، إلا أن غزة تقف وحدها بينما يقف العالم صامتًا وشاهدًا على كل ما يحدث ولا يتحرك لوقف المقتلة. 

وأخيرًا شهدت الأمم المتحدة بالمجاعة في غزة، شهادة تأخرت طويلًا بتأثير الضغط الأمريكي وبعض الأطراف الأخرى المنحازة للاحتلال، حيث عمدت تلك الأطراف إلى معارضة التقارير الدولية وضغطت كي لا تصدر تلك المؤسسات تقاريرها، كجزء من الغطاء الذي توفره أمريكا للاحتلال. وقد جاء تقرير الأمم المتحدة بعد أن وصلت أعداد الوفيات من أثر سوء التغذية، ممن هم دون الـ ١٨ سنة، إلى نحو ٢٧١ بحسب بعض الأرقام الواردة، وفي ظل ما تعيشه غزة، فإن بعض التقديرات تشير إلى أن الأعداد الحقيقية أكبر مما يتم نشره.

خطة نتنياهو بالاجتياح البري تنذر بمزيد من المجاعة والقتل، كما تنذر بخطر التهجير القسري الذي يستهدف أكثر من مليون إنسان منهك من حرب الإبادة والتجويع المستمر والمتواصل، وإن البدء بتنفيذ الخطة التي يتوعد ويتهدد بها نتنياهو، يعني انسجامًا كاملًا مع تصريحات ترمب السابقة التي قال فيها عن ريفييرا وغزة، وهوسه بالسيطرة عليها وطرد وتهجير سكانها، وهذه الخطة التي واجهها عناد وصبر الفلسطيني في غزة، برغم كل ما حدث ويحدث من عمليات قتل وقصف وحصار مشدد وتجويع ممنهج، إلا أن ترمب ونتنياهو على ما يبدو لم يسقطا هذا المخطط الاستعماري، بل إنهما ماضيان في محاولاتهما المستمرة، وهذا يستدعي أن يتحول تقرير الأمم المتحدة إلى تشكيل التفاف عالمي ودولي وعربي، من أجل وقف الإبادة ووقف خطط التهجير وإنهاء الحصار الظالم، وهذا يلزمه إرادة دولية جادة وفاعلة، توقف هذا العبث المميت، وهذه الجرائم التي تُرتكب بحق الناس في غزة.

شريط الأخبار حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية حزب الله يهدد بالتدخل العسكري في حال تم استهداف خامنئي المستقلة للانتخاب تبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بتصويب مخالفاته خلال 60 يوما وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة