اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رمضان 2026… هل نبدأ من جديد يا أردن؟

رمضان 2026… هل نبدأ من جديد يا أردن؟
الكابتن أسامة شقمان
أخبار البلد -  
في المملكة الأردنية الهاشمية، لا يشبه الحب أي حبٍّ آخر. هو حبٌّ مشوب بالقلق، ممزوج بالفخر، ومثقَل بالحزن الجميل. نحبّ هذا الوطن كما يُحبّ الابن أمَّه المتعبة؛ نعرف تعبها، نرى تجاعيد وجهها، لكننا لا نملك إلا أن نزداد تعلقًا بها.
رمضان 2026 ليس مجرد شهر عبادة في الأردن، بل مرآة صادقة. مرآة تُرينا أنفسنا كما نحن، لا كما نحب أن نبدو.
الأردن ليس فقيرًا في الكرامة، لكنه متعب في الاقتصاد. ليس ضعيفًا في الانتماء، لكنه مرتبك في الإدارة. ليس خاليًا من الطاقات، لكنه يعاني من ضياع الفرص.
منذ سنوات، تتكرر أرقام البطالة والتحديات المعيشية في تقارير دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، وكأنها نشرة جوية دائمة لا يتغير فيها الطقس. شباب ينتظرون وظيفة، وخريجون يحملون شهادات لا تحملهم إلى سوق العمل، وأسر تحسب أيام الشهر قبل أن ينتهي الراتب.
لكن الأزمة ليست أرقامًا فقط. الأزمة أعمق… أزمة ثقة.
ثقة المواطن بأن جهده سيكافأ. وثقة الشاب بأن مستقبله لن يُسرق بالواسطة. وثقة الموظف بأن كفاءته أهم من اسمه.
نغضب من الفساد، لكننا أحيانًا نمارس صورًا صغيرة منه. ننتقد الدولة، لكننا لا نحترم الإشارة الحمراء. نطالب بالنظام، ثم نتجاوز الدور في الطابور.
في شوارع عمّان وإربد والزرقاء، ترى مشهدًا يختصر أزمتنا الأخلاقية الصغيرة: كيس نفايات يُرمى من نافذة سيارة. لحظة استسهال تختصر فكرة خطيرة: أن الشارع ليس بيتنا.
كيف نطالب بدولة نظيفة إذا لم نحافظ على رصيف نظيف؟ كيف نحلم بإدارة حديثة إذا لم نُدر حياتنا اليومية بانضباط؟
التحضر ليس مشاريع إسمنتية فقط، بل ثقافة احترام. احترام الطريق، احترام الوقت، احترام العامل البسيط، احترام القانون حتى في غياب الرقيب.
مدارسنا وجامعاتنا خرّجت أجيالًا واعية، لكن السؤال المؤلم: هل خرّجت أجيالًا قادرة على المنافسة عالميًا؟
ما زالت الفجوة قائمة بين التعليم وسوق العمل. نُكدّس النظريات، ونُهمل المهارات. نحفظ، ولا نُبدع. ننجح في الامتحان، ونتعثر في الحياة.
أما الإنترنت، فقد دخل بيوتنا جميعًا تقريبًا، لكنه لم يدخل عقولنا بالقدر نفسه. نستهلك المحتوى أكثر مما ننتجه. نختلف أكثر مما نتعلم. نقضي الساعات في الجدل، ونبخل بالدقائق على تطوير أنفسنا.
الفجوة اليوم ليست في توفر الشبكة فقط، بل في جودة الاستخدام. وفي عالم رقمي سريع، من لا يتعلم يتأخر… ومن يتأخر يُستبدل.
الدولة الأردنية تواجه ضغوطًا إقليمية واقتصادية لا يمكن إنكارها: موقع جغرافي حساس، أزمات جوار، موارد محدودة. لكن الاعتراف بالظروف لا يعفي من الإصلاح.
نحتاج إدارة أكثر كفاءة. شفافية أكبر. محاسبة حقيقية لا شكلية. تمكينًا للشباب لا خطابات تحفيزية فقط.
الوطن ليس معصومًا من الخطأ، لكنه يستحق شجاعة الاعتراف.
رغم كل شيء، يبقى الأردن مختلفًا. فيه دفء الناس، شهامة البسطاء، نخوة الجار، وأصالة العائلة.
نحزن عليه لأنه غالٍ. وننتقده لأننا نحبه. ونغضب لأننا نراه يستحق أفضل.
رمضان 2026 قد يكون لحظة صدق. ليس لنجلد أنفسنا، ولا لنبرئها. بل لنسأل بجدية:
هل آن الأوان أن نبدأ من جديد؟
أن نُصلح سلوكنا قبل أن نُطالب بإصلاح غيرنا؟ أن نُربي أبناءنا على النظام لا على الشكوى؟ أن نختار الكفاءة بدل القرابة؟ أن نجعل الوطنية عملاً يوميًا لا شعارًا موسميًا؟
نبدأ من:
عدم رمي النفايات.
احترام القانون حتى لو لم يره أحد.
دعم المنتج المحلي.
تطوير مهاراتنا بدل انتظار فرصة تأتي وحدها.
تعليم أولادنا أن الوطن مسؤولية لا خدمة مجانية.
الأردن ليس مثاليًا. لكنه وطننا. ومملكتنا الهاشمية ليست مجرد اسم على خريطة، بل قصة صمود طويلة تستحق فصلاً جديدًا أجمل.
في هذا الرمضان، فلنصم عن الفوضى، ونفطر على نظام.
فلنصم عن اللامبالاة، ونفطر على المسؤولية.
ولنُحب الأردن بطريقة عملية… تُشبه حجم الحب الذي نحمله له في قلوبنا.
شريط الأخبار سائق تكسي في الزرقاء يعيد علبة ذهب إلى صاحبتها نتنياهو: لا يمكن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران الرئيس الإيراني: نتمسك بالتفاوض وسنواجه بحزم الضغوط الاقتصادية المحلل المالي محمد ذياب يكتب.. قراءة في البيانات المالية النصفية لشركة النقليات السياحية الاردنية "جت" هام من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يوم غدٍ الخميس ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.80 دينارا للغرام 4 إشارات ذكية تعيد ضبط طرق عمّان وتراجع وفيات الحوادث في 2026 مذبحة العشاء: رجل يقتل 8 من أقاربه ثم ينتحر في أميركا طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز».. تفاصيل عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن نشعر مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مستشفى سموتريتش يبتلع الضفة: 18 اتفاقية لتوسيع المستوطنات و70 منطقة جديدة خلال عام لمواجهة ازمة المواليد..دولة تحفز على الانجاب 40 ألف جنيه إسترليني، من لحظة ولادته وحتى بلوغه 17 عامًا.. أجواء حارة نسبياً حتى الخميس وانخفاض طفيف الجمعة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفاة شخص إثر إصابته بعيار ناري على يد والده في إربد وفيات الأربعاء 26-8-2026 مصانع البان الجنيدي في المزاد العلني والعمال يوجهون صرخةانسانية.. لم نستلم رواتبنا من ٧ شهور ولا معيل لنا الا الله موسى التعمري يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب في آسيا مظلوم عبدي يعلن رسميا إنهاء مهمة "قسد" وحلها كقوة عسكرية مستقلة في سوريا