‏بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة

‏بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

‏ما الذي يحتاجه بلدنا في هذه المرحلة الصعبة والغامضة ؟ الإجابات عديدة، تتطابق، تماماً، مع حالة القلق التي يشعر بها الأردنيون من الوضع القائم والآخر القادم، رصدتُ خلال الأشهر الماضية آلاف التعليقات على مقالات أنشرها، توزعت المطالبات على مروحة واسعة، ابتداءً من تصحيح مسارات العدالة الاجتماعية، توفير العيش الكريم، مواجهة ملفات الفساد بأنواعه، ثم الاستعداد للتعامل مع ألغام ما بعد الحرب ؛ كل هذا مفهوم في سياق الاستدارة إلى الداخل الأردني، واختراق جبهات الخارج سياسياً بعقلانيه وحكمة، وذلك لضمان الخروج بأمان من قبضة هذا التوحش والانقلاب في السياسات الدولية (الأمريكية تحديداً). 

‏إذا سألتني عن المفتاح الذي يختصر ما أشرت إليه سلفاً، ويُطمئن الجميع على أننا نسير على سكة السلامة، سأقول : بلدنا بحاجة إلى رجالات دولة، بمواصفات يتذكرها الأردنيون من أزمنة بعيدة، واجهنا فيها أزمات كبرى وتجاوزناها، رجالات دولة حقيقيون يتحرك فيهم الأردن كما تتحرك الدماء في الشرايين، لا يقايضون على موقفهم، لا يعتذرون عن واجبهم الوطني، ولا يبحثون عن مغانم شخصية.

‏ما يجعلني أقلق أكثر، ليس «حالة البلاد» بما نعرفه ونشكو منه من فقر وبطالة ومشكلات اجتماعية والحريات العامة، ولا من القادم بما يزدحم فيه من مفاجآت ومتفجرات سياسية؛ هذه القضايا يمكن أن نتعامل معها، نتحملها أو نتناقش حولها أو نواجهها، يمكن أن نضعها في سياقات وطنية تبحث عن حلول، لكن المهم أن يكون لدينا رجالات دولة نثق بهم، ونطمئن لمواقفهم، يشكلون سنداً للدولة والقيادة، ورافعة للمؤسسات، وقدوة ملهمة للأجيال.

هؤلاء موجودون، لكنهم غائبون او مغيبون، نريد أن نبحث عنهم، ونحرك فيهم نخوة الأردني تجاه بلده حين تعصف به العواصف وتحاصره العاديات، نريد أن نضعهم في مقدمة الصفوف ونكسر العزلة التي اختاروها أو هربوا إليها، لا يمكن أن نبدد قلق الأردنيين إلا من خلال رجالات دولة، لا يتمايزون ولا يفجرون بالخصومة من أجل ذواتهم، رجالات دولة مخلصون للعرش والشعب، لا يخطر في بالهم أبداً أن يقولوا « وأنا مالي؟».

أصارحكم، بلدنا في خطر، ومن حقنا أن نقلق عليه، ونغضب من أجله، ونصرخ بأعلى صوت: أين هم رجالات الدولة، ولمصلحة من يقفز البعض عن واجباتهم وأدوارهم ويتقاسمون النكايات والمناكفات، نخسر جميعا إذا اختزلنا الوطن في منصب ندافع عنه، نندم جميعا إذا لم نخرج من هذه اللامبالاة، والتحرر من مسؤولياتنا الوطنية، تحت أي ذريعة، هذا الوطن بناه آباؤنا وأجدادنا، الهاشميون مع رجالات الأردن وعشائره أسّسوا الدولة ودفعوا ثمن صمودها من دمائهم وعرقهم وصبرهم، مؤلم جداً أن نسقط من ذاكرتنا ذلك، وننشغل بأنفسنا وبـ « الأنا» الصغيرة التي لا تحمي وطنا ولا ترد خطراً ولا تصب إلا في رصيد الخسارات والخيبات.

 
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن