قضايا أردنية كُبرى برسم النقاش العام

قضايا أردنية كُبرى برسم النقاش العام
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
القضايا الكبرى التي تتعلق بمستقبل بلدنا لم تحظَ، حتى الآن، بما تستحقه من نقاشات عامة، لكن قبل أن أشيرَ إلى أهمِّ هذه القضايا أُسجِّلُ ملاحظةً، وهي أن التحولات التي شهدتها منطقتنا منذ نحو عامين على الأقل، وهي بمثابة «انفجار للتاريخ»، ستفضي إلى نتيجتين، الأولى «صفقات كبرى» تُعيد لبعض الدول حضورها ونفوذها وربما تمنحها مزيدًا من التوسع والهيمنة، الثانية «هزّات كبرى»، تُضرب بعض الدول سواء بالتقسيم أو الإضعاف أو استبدال الأدوار بالإكراه، وبالتالي فإن من واجبنا أن ننتبهَ إلى مواضع أقدامنا وما يهدد وجودنا (لا حدودنا فقط)، لأن ما يحدثُ جدٌّ، لا مجال فيه للهزل والرهان على النوايا والانتظار أيضًا.
ملاحظة صغيرة أُخرى، أهمية وخطورة القضايا التي أتحدث عنها لا تتعلق، فقط، بها في ذاتها وتفاصيلها، وإنما أيضًا بما يترتب عليها من استحقاقات في المستقبل، وبالتالي فإن النقاش حولها يفترض أن يتجاوزَ الحاضرَ إلى المستقبل، وأن ينصبَّ على ما تُخفيه من أهداف وما تُؤسس له من تحولات، وما ستفرضه من حقائق ووقائع علينا، ما يهمني هنا تحديدًا هو أن نفهمَ ما جرى في سياق «استبصار» القادم، ثم أن نتحركَ قبل وقوعه، ليس من أجل استباقه والتحذير منه، وإنما لمنع حدوثه إذا استطعنا أيضًا.
لدي أربعُ قضايا مركزية سأكتفي بالإشارة إلى عناوينها فقط، تاركًا للقارئ العزيز أن يدقق في التفاصيل، القضية الأولى: ترسيم العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس الاستدارة للداخل والتفكير والتصرف بمنطق «الأردن أولًا»، هذا العنوان يحتاج إلى شرح عميق وطويل، ما أستطيع أن أقوله هنا هو أن هذه العلاقة تعرضت لتحولات عديدة، خاصة خلال العامين المنصرفين، وقد أصبح من الضروري أن يُعاد فتح هذا الملف من جديد وأن يحظى بما يستحقه من نقاشات وحوارات، لكي يفهم الأردنيون ما لهم وما عليهم، ولكي يطمئنوا بأن دولتهم ما زالت تتمتع بعافيتها، وأن مؤسساتهم بخير، وأن مصلحة دولتهم فوق كل اعتبار.
القضية الثانية: الدور الأردني، لقد سبق وأثيرت مسألة توسع المملكة وتمددها، ثم مسألة «الخيار» الأردني في فلسطين، ثم مسألة مواجهة التهجير والوطن البديل وقد تم رفضه بالمطلق.. الخ، ولأننا في الغالب نقع «أسرى» للشائعات والانطباعات والتأويلات، ناهيك عن الأخبار التي تأتينا من خارج الحدود على شكل تسريبات، فإن الحاجة للتفكير بصوت مرتفع وبسط الحقائق أمام الناس، ووضعهم في صورة المستقبل يجب أن يكون إحدى أولوياتنا، ليس لتهيئة المناخات من أجل تمرير أي استحقاق قادم، وإنما من أجل معرفة رأي الناس فيما حدث وربما يحدث، وضمان قبولهم أو رفضهم له، فالمسألة لا تتعلق بضرائب قد تُفرض ويبتلعها الناس حفاظًا على بلدهم، ولكنها تتعلق بمستقبل الأردن كدولة ووطن، وبمصير الأردنيين وهويتهم أيضًا.
القضية الثالثة: الاقتصاد، وهي أمُّ القضايا التي تؤرِّق الأردنيين على مستقبلهم، صحيح، الحكومة تقدمت بمشروعات كبرى تستحق الإشادة والتشجيع، صحيح، أيضًا، أرقام المديونية أصبحت معروفة (نحو 60 مليار دولار) وأرقام العجز في الموازنة تتصاعد، وكذلك مؤشرات البطالة والفقر.. الخ، لكن الصحيح أيضًا أن هذا الملف بأبعاده السياسية والاجتماعية يجب أن يخضعَ للنقاش العام، لكي يعرف الناسُ إلى أين نحن ذاهبون، ويدركوا ما يشكله الضغط على عصب الاقتصاد من «نوايا» سياسية لها استحقاقاتها، ناهيك عن أخطارها على حركة الدولة وخياراتها أيضًا.
يبقى الملف الرابع وهو «اللجوء»، يعيش في الأردن أكثرُ من 3,788 مليون لاجئ، يحملون 54 جنسية، آخر موجات اللاجئين كانوا من الجنسية السورية (يتجاوز عددهم مليونًا ونصفَ المليون، عاد منهم 100 ألف فقط منذ سقوط النظام وحتى الآن) حيث إن واحدًا من بين ثلاثة من سكان الأردن لاجئ، ويحتل الأردن المرتبة الأولى في العالم، من حيث نسبة عدد اللاجئين مقارنة بعدد المواطنين، والخامس عالميًا من حيث القيمة المطلقة. هذا ملف مهم، ويحتاج إلى نقاش عام أيضًا.

شريط الأخبار إصابة قائد لواء في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في انفجار مسيرة مفخخة جنوب لبنان التأمين الوطنية تعقد اجتماعيها العادي وغير العادي وتنتخب مجلس إدارة جديد برئاسة سختيان بحرية الحرس الثوري: عبور 26 سفينة لمضيق هرمز خلال 24 ساعة الماضية بالتنسيق مع إيران وزارة الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات عيد الأضحى هيئة الإعلام تنفي إرسال رسائل نصية لصناع المحتوى المواصفات والمقاييس تؤكد دور "المترولوجيا" في بناء الثقة بصنع السياسات ودعم رؤية التحديث الاقتصادي 14 مليون وظيفة مهددة بالفقدان بسبب الحرب على إيران.. والدول العربية الأكثر تضررا عندما تُدهس قرارات رئاسة الوزراء تحت عجلات سيارات هيئة خدماتية 18مليون حجم التداول في بورصة عمان انخفاض على أسعار الذهب محليًا.. وعيار 21 يسجل 91 دينارا الجامعة الاردنية .. ان لله وان اليه راجعون تشييع جثمان الديقراطية في 19/5 "الزراعة النيابية" تطالب بتثبيت عمال البحوث الزراعية وتحسين أوضاعهم المعيشية فساد ترامب يزكم الأنوف … يستغل منصبه لتحقيق مكاسب مالية الفساد وصل للأخضر.. حكاية غش وخلط الخوخ بالكرز، والمستهلك يتلمظ ويسأل شو الحكاية؟ شارك الأستاذ حسام توفيق رحال، رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين في حفل إطلاق برنامج "الدبلوم المهني في التأمين" المركزي يصدر مسكوكات تذكارية بمناسبة عيد الاستقلال CFI الأردن تسجّل أداءً قويًا وتتصدّر نشاط التداول في بورصة عمّان في أبريل 2026 وزير الداخلية الباكستاني يصل إلى طهران في ظل تعثر المفاوضات مع واشنطن الجمارك تطلق منصة إلكترونية للفواتير الضريبية للبضائع المتجهة إلى العقبة العلوم التطبيقية تقيم حفل الجاليات