اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول

خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏خبر من مصدر مجهول، كان بمثابة عود كبريت تم إلقاؤه في مجالنا العام، مجتمعنا -على ما يبدو- قابل للاختراق، خزان الغضب لدى البعض قابل للاشتعال، لا بأس، لكي نفهم القصة لابد أن ننتبه للعنوان، الوضع الاقتصادي خاصرتنا الرخوة، الاستثمار هو العمود الذي يمكن أن نستند إليه للخروج من أزمتنا الاقتصادية، التوقيت ملغوم، التفاصيل أصبحت معروفة، تمّ استخدام اسم أبرز المستثمرين الأردنيين لتفجير «قنبلة الفساد»، لا أحد يعرف إذا كان الخبر صحيحاً أم لا، جزء من إعلامنا تورط في النشر دون ان يتحرى المصدر، هيئة مكافحة الفساد دخلت على الخط مرتين، المصادر الرسمية التزمت الصمت.
‏الخطأ يجرّ الخطأ، لدينا (مثل غيرنا) فساد لم تُكسر عينه بعد، لدينا «ألسنة سوء» تحاول أن تضرب استقرار بلدنا وتُهشّم سمعته، لدينا فوضى في الإعلام، وضعف في الرواية الرسمية، وفي الردود المقنعة، الأهم لدينا مرحلة مزدحمة بالاخطار، وبلدنا في عين العاصفة المدبرة بشكل منظم ومدروس، ثمة من يريد أن نقع في «حفرة « الحرب وما بعدها، كثيرون لم يقتنعوا بذلك فانهالوا علينا بالإساءات والاتهامات حين حذرنا، ولا نزال، من الاستغراق في حسن النوايا، والانشغال بملفات الخارج على حساب الداخل وملفاته المتراكمة.
‏توجيه النقاش العام نحو قضية، أي قضية، ليس مسألة بريئة، وضع (المناصير) كشخصيّة اقتصادية محترمة على أجندة انتقاد الأداء العام للدولة ليس مجرد صدفة، استدعاء الفساد وأدواته، كالابتزاز والواسطة، وتحميله على قطار الاستثمار لم يكن عبثا أو تعبيراً عن صحوة مفاجئة، ما حدث كان صناعة إعلامية متقنة تماماً، لا يهم إذا كان الخبر صحيحاً أم مفبركاً، المهم إبراز صورة الفساد كفيلة بإثارة غضب الأردنيين، واستخدامه في هذا التوقيت يكفي لإثارة شكوكهم بإداراتهم العامة، وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم، الأخطر تصدير سمعة مشوهة عن الأردن في أعين أي مستثمر محلي أو أجنبي.
‏القضية ليست من يقف مع الفساد أو من يحاربه، الأردنيون -أغلبهم - ضد كل فاسد، والفساد جريمة ضد الوطن، لكن القضية ليست هنا أبداً، نحن في معركة خبر أو صورة أو ترند، يمكن أن يوظف فيها الفساد، أو عدم زيادة الرواتب في الموازنة، أو مشاجرة في الجامعة، أو خطأ مسؤول، أو أي شيء آخر، لتشكيل مزاج عام، ثم رأي عام، ثم رواية سياسية وشعبية، لإنتاج حالة من الاحتقان والغضب في سياق مشروع جاهز للانقضاض على الدولة، وإلصاق العجز بها، وافتعال وعي مناهض لها.
‏لقد خسرنا، للأسف، هذه الجولة من جولات معارك الإعلام، وأخشى أن أقول: إننا جميعاً ضحايا لها ومسؤولون عنها أيضاً، إدارات الدولة المعنية بهذا الملف تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية، مواقعنا الإعلامية ومنصاتنا على وسائل التواصل تشارك في ذلك، لم نتوافق على إدارة نقاشاتنا العامة باتجاه بوصلتنا الوطنية، لم نفلح في بناء حالة وعي حقيقي على الأردن ومن أجله، لم نتحرك كما يجب لتحصين جبهتنا الداخلية، وتفعيل إعلامنا الوطني ليكون ناطقاً باسم بلدنا، وليس عبئاً عليه.
‏لقد أخطأنا، جميعاً، وحان الوقت لكي نصحو على مرحلة قادمة مزدحمة بالأخطار والمفاجآت التي أصبحنا نعرفها، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتقاسم الجميع لمسؤولياتهم على مسطرة الضمير الوطني الأردني أولاً، وتفعيل القانون متى لزم الأمر.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية