خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول

خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏خبر من مصدر مجهول، كان بمثابة عود كبريت تم إلقاؤه في مجالنا العام، مجتمعنا -على ما يبدو- قابل للاختراق، خزان الغضب لدى البعض قابل للاشتعال، لا بأس، لكي نفهم القصة لابد أن ننتبه للعنوان، الوضع الاقتصادي خاصرتنا الرخوة، الاستثمار هو العمود الذي يمكن أن نستند إليه للخروج من أزمتنا الاقتصادية، التوقيت ملغوم، التفاصيل أصبحت معروفة، تمّ استخدام اسم أبرز المستثمرين الأردنيين لتفجير «قنبلة الفساد»، لا أحد يعرف إذا كان الخبر صحيحاً أم لا، جزء من إعلامنا تورط في النشر دون ان يتحرى المصدر، هيئة مكافحة الفساد دخلت على الخط مرتين، المصادر الرسمية التزمت الصمت.
‏الخطأ يجرّ الخطأ، لدينا (مثل غيرنا) فساد لم تُكسر عينه بعد، لدينا «ألسنة سوء» تحاول أن تضرب استقرار بلدنا وتُهشّم سمعته، لدينا فوضى في الإعلام، وضعف في الرواية الرسمية، وفي الردود المقنعة، الأهم لدينا مرحلة مزدحمة بالاخطار، وبلدنا في عين العاصفة المدبرة بشكل منظم ومدروس، ثمة من يريد أن نقع في «حفرة « الحرب وما بعدها، كثيرون لم يقتنعوا بذلك فانهالوا علينا بالإساءات والاتهامات حين حذرنا، ولا نزال، من الاستغراق في حسن النوايا، والانشغال بملفات الخارج على حساب الداخل وملفاته المتراكمة.
‏توجيه النقاش العام نحو قضية، أي قضية، ليس مسألة بريئة، وضع (المناصير) كشخصيّة اقتصادية محترمة على أجندة انتقاد الأداء العام للدولة ليس مجرد صدفة، استدعاء الفساد وأدواته، كالابتزاز والواسطة، وتحميله على قطار الاستثمار لم يكن عبثا أو تعبيراً عن صحوة مفاجئة، ما حدث كان صناعة إعلامية متقنة تماماً، لا يهم إذا كان الخبر صحيحاً أم مفبركاً، المهم إبراز صورة الفساد كفيلة بإثارة غضب الأردنيين، واستخدامه في هذا التوقيت يكفي لإثارة شكوكهم بإداراتهم العامة، وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم، الأخطر تصدير سمعة مشوهة عن الأردن في أعين أي مستثمر محلي أو أجنبي.
‏القضية ليست من يقف مع الفساد أو من يحاربه، الأردنيون -أغلبهم - ضد كل فاسد، والفساد جريمة ضد الوطن، لكن القضية ليست هنا أبداً، نحن في معركة خبر أو صورة أو ترند، يمكن أن يوظف فيها الفساد، أو عدم زيادة الرواتب في الموازنة، أو مشاجرة في الجامعة، أو خطأ مسؤول، أو أي شيء آخر، لتشكيل مزاج عام، ثم رأي عام، ثم رواية سياسية وشعبية، لإنتاج حالة من الاحتقان والغضب في سياق مشروع جاهز للانقضاض على الدولة، وإلصاق العجز بها، وافتعال وعي مناهض لها.
‏لقد خسرنا، للأسف، هذه الجولة من جولات معارك الإعلام، وأخشى أن أقول: إننا جميعاً ضحايا لها ومسؤولون عنها أيضاً، إدارات الدولة المعنية بهذا الملف تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية، مواقعنا الإعلامية ومنصاتنا على وسائل التواصل تشارك في ذلك، لم نتوافق على إدارة نقاشاتنا العامة باتجاه بوصلتنا الوطنية، لم نفلح في بناء حالة وعي حقيقي على الأردن ومن أجله، لم نتحرك كما يجب لتحصين جبهتنا الداخلية، وتفعيل إعلامنا الوطني ليكون ناطقاً باسم بلدنا، وليس عبئاً عليه.
‏لقد أخطأنا، جميعاً، وحان الوقت لكي نصحو على مرحلة قادمة مزدحمة بالأخطار والمفاجآت التي أصبحنا نعرفها، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتقاسم الجميع لمسؤولياتهم على مسطرة الضمير الوطني الأردني أولاً، وتفعيل القانون متى لزم الأمر.
شريط الأخبار "الأوقاف" تبدأ بتسليم تصاريح الحج في جميع المديريات حسّان: 2026 عام مفصلي وحاسم أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة طقس العرب: رفع تصنيف منخفض الثلاثاء إلى الدرجة الرابعة .. وثلوج متوقعة على هذه المناطق بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع مواطن: حفرة تسببت بأضرار لسيارتي وأطالب بمحاسبة المسؤول مهر الواحدة يُقسَم على اثنتين.. فتيات أردنيات يُطلقن ترندًا جريئًا للحد من العنوسة التربية تنفي اشتراط تنظيم حمل المعلمات وربط الولادة بالعطلة الصيفية لذهب يرفض الهبوط ويتمسك بقمم تاريخية غير مسبوقة بالأردن بدء تركيب كاميرات لرصد المخالفات البيئية في السلط وإربد النائب المصري يضع وزير الشباب والرياضة تحت القبة: أين المشاريع الحقيقية للشباب وأين فرص العمل؟؟ 17 جريمة قتل مرتبطة بالعنف الأسري خلال 2025 في الاردن البنك الدولي يدرس إقراض الأردن 400 مليون دولار 5 وزراء في مؤتمر صحفي للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات!! بدء تسليم تصاريح الحج للأردنيين اليوم 20 قرشًا على فواتير الوقود والدخان عند الدفع بالفيزا تثير غضب المواطنيين..!! هاكرز يسرقون بيانات من أكثر من 17 مليون حساب على إنستغرام طعن رجل على يد طليقته حدث مواليد 2010 يقود مركبة على طريق إربد عمان ماذا سيقول جعفر حسان فيتمام الساعة السادسة اليوم..!!