اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

‏لا نخاف ولا شيء غير الوطن

‏لا نخاف ولا شيء غير الوطن
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏يشعر الملك بالقلق، لكنه بهمّة الأردنيين، لا يخاف إلا الله، الأردنيون، أيضاً، يشعرون بالقلق، لكنهم لا يخافون، بهّمة قيادتهم، وصلابة دولتهم، وبسالة جيشهم، ورسوخ مؤسساتهم، إلا الله، هذه ليست، فقط، جملة مفتاحية مهمة في خطاب العرش أمام البرلمان، وإنما معادلة أردنية ثابتة، وُلد الأردن في النار التي اشتعلت حوله، وأحياناً داخله، لكنه ظل عصياً على الاحتراق، نما وازد، تعلم وأطعم، وفيما سقط الآخرون الذين راهنوا على نهايته، بقي سيداً واقفاً لا يتزحزح عن مواقفه وقيمه النبيلة.

‏لا شيء غير الوطن، هذه رسالة أخرى لتذكير الأردنيين، إدارات الدولة ونخب المجتمع، وتحديداً الأحزاب التي حاولت أن تبحث عن امتداد لها خارج الحدود، بضرورة الاستدارة للداخل الأردني، الأردن هو العنوان والأولوية، المشروع الوطني الذي يكفل الحرية والعدالة والتوافق هو الغاية، الأردنيون اليوم أمام استحقاقات وطنية تستدعي منهم إشهار هويتهم الوطنية الأردنية دون تردد او التباس، كما أنهم أمام مرحلة صعبة وثقيلة تستوجب الالتفاف حول دولتهم، والاعتزاز بتاريخهم، والإيمان بمستقبلهم.

‏نحن، الأردنيين، لا ننكفىء على أنفسنا، لا نعتذر عن عدم القيام بواجباتنا اتجاه أشقائنا أينما كانوا، لم نغلق أبوابنا أمام المستضعفين والمهجرين، تقاسمنا معهم الرغيف، تسامحنا مع الذين مدّوا أيديهم إلى « الخرج» حين أردفناهم وراءنا للعبور نحو الأمان، لكننا، في موازاة ذلك، لا نقبل أن يسيء أحد إلى بلدنا، أو أن يستخدمها قنطرة لأجندات مشبوهة، أو يدفعنا إلى الانتحار تحت أي ذريعة وباسم أي قضية، تجاه بوصلتنا واضح : حماية الأردن وكرامة الأردنيين، قوتنا تجعلنا الأقدر على خدمة قضايا أمتنا، كرامتنا تمنحنا الحظوة لانتزاع احترام أنفسنا والآخرين، وحدتنا تصبّ في رصيدنا ورصيد من يطلب منا العون والمساعدة.

‏لمن لا يعرف الأردن والأردنيين، ثمة رسائل عديدة تستدعي الانتباه؛ الوطنية ليست كعكة او غنيمة قابلة للتقسيم على مقاسات البعض أو أمزجتهم أو مصالحهم، التاريخ الأردني ليس أجندة تُكتب بأقلام من لا يرون الأردن إلا في خيالاتهم المريضة، المصالح الأردنية العليا ليست مقررات تفرضها صالونات سياسية وتتناقلها نخب محسوبة على تيارات لا تضع الأردن أولوية لها، الدولة الأردنية تتحرك في سياق الثوابت التي قامت عليها، تحترم رموزها وبُناتها ودماء الشهداء والأبطال الذين ضحوا من أجل استقرارها واستمرارها.

‏في هذا التوقيت الحرج، يضبط الملك، في خطابه أمام البرلمان، (الساعة) الأردنية على توقيت الهمّة الوطنية والأمل بالمستقبل، نحن قلقون نعم، لكننا لا نخاف، ولا نتهور عند اتخاذ القرار، نريد أن نرى الأردن، كما كان على الدوام، قوياً صامداً لا يهتز أمام العواصف، نريد أن يبقى الأردنيون كراماً أعزاء، الرهان على صمتهم أو صبرهم إذا جدّ الجدّ خاسر، كما أن الذين يفكرون بامتحانهم على حساب كرامتهم ومروءتهم خاسرون أيضاً.

شريط الأخبار نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية