‏لا نخاف ولا شيء غير الوطن

‏لا نخاف ولا شيء غير الوطن
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏يشعر الملك بالقلق، لكنه بهمّة الأردنيين، لا يخاف إلا الله، الأردنيون، أيضاً، يشعرون بالقلق، لكنهم لا يخافون، بهّمة قيادتهم، وصلابة دولتهم، وبسالة جيشهم، ورسوخ مؤسساتهم، إلا الله، هذه ليست، فقط، جملة مفتاحية مهمة في خطاب العرش أمام البرلمان، وإنما معادلة أردنية ثابتة، وُلد الأردن في النار التي اشتعلت حوله، وأحياناً داخله، لكنه ظل عصياً على الاحتراق، نما وازد، تعلم وأطعم، وفيما سقط الآخرون الذين راهنوا على نهايته، بقي سيداً واقفاً لا يتزحزح عن مواقفه وقيمه النبيلة.

‏لا شيء غير الوطن، هذه رسالة أخرى لتذكير الأردنيين، إدارات الدولة ونخب المجتمع، وتحديداً الأحزاب التي حاولت أن تبحث عن امتداد لها خارج الحدود، بضرورة الاستدارة للداخل الأردني، الأردن هو العنوان والأولوية، المشروع الوطني الذي يكفل الحرية والعدالة والتوافق هو الغاية، الأردنيون اليوم أمام استحقاقات وطنية تستدعي منهم إشهار هويتهم الوطنية الأردنية دون تردد او التباس، كما أنهم أمام مرحلة صعبة وثقيلة تستوجب الالتفاف حول دولتهم، والاعتزاز بتاريخهم، والإيمان بمستقبلهم.

‏نحن، الأردنيين، لا ننكفىء على أنفسنا، لا نعتذر عن عدم القيام بواجباتنا اتجاه أشقائنا أينما كانوا، لم نغلق أبوابنا أمام المستضعفين والمهجرين، تقاسمنا معهم الرغيف، تسامحنا مع الذين مدّوا أيديهم إلى « الخرج» حين أردفناهم وراءنا للعبور نحو الأمان، لكننا، في موازاة ذلك، لا نقبل أن يسيء أحد إلى بلدنا، أو أن يستخدمها قنطرة لأجندات مشبوهة، أو يدفعنا إلى الانتحار تحت أي ذريعة وباسم أي قضية، تجاه بوصلتنا واضح : حماية الأردن وكرامة الأردنيين، قوتنا تجعلنا الأقدر على خدمة قضايا أمتنا، كرامتنا تمنحنا الحظوة لانتزاع احترام أنفسنا والآخرين، وحدتنا تصبّ في رصيدنا ورصيد من يطلب منا العون والمساعدة.

‏لمن لا يعرف الأردن والأردنيين، ثمة رسائل عديدة تستدعي الانتباه؛ الوطنية ليست كعكة او غنيمة قابلة للتقسيم على مقاسات البعض أو أمزجتهم أو مصالحهم، التاريخ الأردني ليس أجندة تُكتب بأقلام من لا يرون الأردن إلا في خيالاتهم المريضة، المصالح الأردنية العليا ليست مقررات تفرضها صالونات سياسية وتتناقلها نخب محسوبة على تيارات لا تضع الأردن أولوية لها، الدولة الأردنية تتحرك في سياق الثوابت التي قامت عليها، تحترم رموزها وبُناتها ودماء الشهداء والأبطال الذين ضحوا من أجل استقرارها واستمرارها.

‏في هذا التوقيت الحرج، يضبط الملك، في خطابه أمام البرلمان، (الساعة) الأردنية على توقيت الهمّة الوطنية والأمل بالمستقبل، نحن قلقون نعم، لكننا لا نخاف، ولا نتهور عند اتخاذ القرار، نريد أن نرى الأردن، كما كان على الدوام، قوياً صامداً لا يهتز أمام العواصف، نريد أن يبقى الأردنيون كراماً أعزاء، الرهان على صمتهم أو صبرهم إذا جدّ الجدّ خاسر، كما أن الذين يفكرون بامتحانهم على حساب كرامتهم ومروءتهم خاسرون أيضاً.

شريط الأخبار وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ53 مقعدا من أصل 100 (تحديث) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية