اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل صدمتنا، حقاً، صرخات ضحايا المخدرات؟

هل صدمتنا، حقاً، صرخات ضحايا المخدرات؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏لا يمكن لأي إحصائيات رسمية، مهما بلغت دقتها، أن تقدم لنا صورة حقيقية عن واقع المخدرات في بلدنا، مع كل يوم تطالعنا الأخبار بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة الطائرات المسيرة أو البالونات الموجهة، أو غيرها من وسائل التسلل عبر الحدود، أغلبية الجرائم التي أثارت الرأي العام، وكانت غريبة على مجتمعنا (آخرها حادثة قتل أخ لشقيقته في الكرك) حملت دمغة «متعاطي مخدرات»، حان الوقت لاستنهاض كل ما نملك من إمكانيات لمواجهة هذه «اللعنة» التي لم تعد مجرد جريمة، وإنما حرب مفتوحة تستهدف أمن مجتمعنا واستقراره.
‏في كل مرة تطرق مسامعنا، وتهزّ وجداننا، صرخات ضحايا المخدرات، نفزع وندب الصوت، نشعر بالصدمة ونتبادل الأحزان، ثم نطوي الصفحة، شكراً لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية التي لولا الجهود التي يبذلونها لغرق بلدنا في مستنقع المخدرات، لكن هذه الجهود المقدرة تحتاج إلى تدابير أخرى تحمي مجتمعنا مما تسرب إليه، وخاصة للشباب فيه، من أنواع مخدرات لا نكاد نعرفها أو نميزها، كما نظمنا حملات كبيرة لمواجهة مخالفات السير على الطرقات، ومخالفات تلوث البيئة، لابد أن نستنفر جميعا جهودنا لمحاصرة المخدرات، بالتشريعات الحازمة، وبناء مراكز معالجة المدمنين، بالإجراءات الوقائية والتداخلات النفسية والطبية، بالتوعية والتثقيف، وبكل الوسائل الأخرى الضرورية والممكنة.
خلال الأعوام الماضية،، تصاعدت نسبة انتشار المخدرات في بلدنا نحو 500% بمعدل جريمة مخدرات كل 26 دقيقة، ما يعني أن هذه التجارة أصبحت بمثابة حرب على الأردن، وربما تحظى بمراكز دعم داخلية، تمكنها من الانتشار والازدهار، سجل الأردن ارتفاعًا في جرائم المخدرات، حيث بلغ إجمالي القضايا المرتبطة بالمخدرات في عام 2024 حوالي 25,260 قضية، مقارنة بـ 22,956 قضية في عام 2023، بزيادة نسبتها 10.04%، يتوزع المتعاطون على بيئات مختلفة؛ الجامعات 18%، المدارس 13%، الأماكن العامة 34%، وفق دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، سؤال المخدرات لا يتعلق بهذه الأرقام المفزعة، ولا بضحاياها، وإنما أيضا بالأباطرة الذين ما زالوا غائبين عن المحاسبة.
يكفي أن نسأل هنا عن الواجبات المفترض أن تنهض بها الأسرة والمدرسة والجامعة، ومؤسسات التوجيه الديني والثقافي والإعلامي، وعن عدد مراكز علاج الإدمان والمخدرات (معقول لا يوجد لدينا إلا مركزان فقط لا يستوعبان أكثر من 200 شخص) وعن غياب الرقابة الحقيقية عن الأماكن التي تنتشر فيها المخدرات كالمقاهي والأندية الليلية والرياضية.
والأهم أيضاً «حالة» مراكز الإصلاح وما يتلقاه سجناء المخدرات من تأهيل، ومن رعاية لاحقة بعد خروجهم منها (أكثر من 50 % يكررون الجريمة)، هذه الأماكن وغيرها لا تزال بعيدة عن نقاشاتنا العامة، وعن «أجندة» الحلول التي يفترض أن نضعها لمواجهة المخدرات كجريمة أولا، وكمرض وكارثة اجتماعية أيضاً.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية