هل صدمتنا، حقاً، صرخات ضحايا المخدرات؟

هل صدمتنا، حقاً، صرخات ضحايا المخدرات؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
‏لا يمكن لأي إحصائيات رسمية، مهما بلغت دقتها، أن تقدم لنا صورة حقيقية عن واقع المخدرات في بلدنا، مع كل يوم تطالعنا الأخبار بإحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة الطائرات المسيرة أو البالونات الموجهة، أو غيرها من وسائل التسلل عبر الحدود، أغلبية الجرائم التي أثارت الرأي العام، وكانت غريبة على مجتمعنا (آخرها حادثة قتل أخ لشقيقته في الكرك) حملت دمغة «متعاطي مخدرات»، حان الوقت لاستنهاض كل ما نملك من إمكانيات لمواجهة هذه «اللعنة» التي لم تعد مجرد جريمة، وإنما حرب مفتوحة تستهدف أمن مجتمعنا واستقراره.
‏في كل مرة تطرق مسامعنا، وتهزّ وجداننا، صرخات ضحايا المخدرات، نفزع وندب الصوت، نشعر بالصدمة ونتبادل الأحزان، ثم نطوي الصفحة، شكراً لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية التي لولا الجهود التي يبذلونها لغرق بلدنا في مستنقع المخدرات، لكن هذه الجهود المقدرة تحتاج إلى تدابير أخرى تحمي مجتمعنا مما تسرب إليه، وخاصة للشباب فيه، من أنواع مخدرات لا نكاد نعرفها أو نميزها، كما نظمنا حملات كبيرة لمواجهة مخالفات السير على الطرقات، ومخالفات تلوث البيئة، لابد أن نستنفر جميعا جهودنا لمحاصرة المخدرات، بالتشريعات الحازمة، وبناء مراكز معالجة المدمنين، بالإجراءات الوقائية والتداخلات النفسية والطبية، بالتوعية والتثقيف، وبكل الوسائل الأخرى الضرورية والممكنة.
خلال الأعوام الماضية،، تصاعدت نسبة انتشار المخدرات في بلدنا نحو 500% بمعدل جريمة مخدرات كل 26 دقيقة، ما يعني أن هذه التجارة أصبحت بمثابة حرب على الأردن، وربما تحظى بمراكز دعم داخلية، تمكنها من الانتشار والازدهار، سجل الأردن ارتفاعًا في جرائم المخدرات، حيث بلغ إجمالي القضايا المرتبطة بالمخدرات في عام 2024 حوالي 25,260 قضية، مقارنة بـ 22,956 قضية في عام 2023، بزيادة نسبتها 10.04%، يتوزع المتعاطون على بيئات مختلفة؛ الجامعات 18%، المدارس 13%، الأماكن العامة 34%، وفق دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، سؤال المخدرات لا يتعلق بهذه الأرقام المفزعة، ولا بضحاياها، وإنما أيضا بالأباطرة الذين ما زالوا غائبين عن المحاسبة.
يكفي أن نسأل هنا عن الواجبات المفترض أن تنهض بها الأسرة والمدرسة والجامعة، ومؤسسات التوجيه الديني والثقافي والإعلامي، وعن عدد مراكز علاج الإدمان والمخدرات (معقول لا يوجد لدينا إلا مركزان فقط لا يستوعبان أكثر من 200 شخص) وعن غياب الرقابة الحقيقية عن الأماكن التي تنتشر فيها المخدرات كالمقاهي والأندية الليلية والرياضية.
والأهم أيضاً «حالة» مراكز الإصلاح وما يتلقاه سجناء المخدرات من تأهيل، ومن رعاية لاحقة بعد خروجهم منها (أكثر من 50 % يكررون الجريمة)، هذه الأماكن وغيرها لا تزال بعيدة عن نقاشاتنا العامة، وعن «أجندة» الحلول التي يفترض أن نضعها لمواجهة المخدرات كجريمة أولا، وكمرض وكارثة اجتماعية أيضاً.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية