الاقتصاد الأردني في 2025: مراجعة

الاقتصاد الأردني في 2025: مراجعة
يوسف منصور
أخبار البلد -  
شهد الاقتصاد الأردني في عام 2025 أداءً اتسم بـالاستقرار الكلي المنضبط في بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد. ورغم استمرار التحديات الهيكلية، نجحت الحكومة في الحفاظ على توازن حساس بين ثلاثة أهداف متداخلة (ضبط مسار الدين العام، دعم نمو اقتصادي إيجابي، والحفاظ على معدلات تضخم منخفضة).

 

دخل الأردن عام 2025 وهو يواجه دينًا عامًا مرتفعًا قياسًا بالناتج المحلي الإجمالي، ونموًا اقتصاديًا دون المستوى الكافي لاستيعاب البطالة، وضغوطًا تضخمية عالمية نتيجة تشديد السياسات النقدية الدولية.

من أبرز الإنجازات الاقتصادية في 2025،تحسن مناخ الأعمال وثقة القطاع الخاص، حيث سجل عام 2025 ارتفاعًا ملموسًا في تسجيل الشركات الجديدة ورؤوس أموالها، مدعّمة باستقرار سعر الصرف، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وسياسة نقدية حذرة ومتوازنة مما ساهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والمؤسسات المالية، وحافظ على متانة القطاع المصرفي.وأحرزت بورصة عمّان ارتفاعًا في المؤشرات والقيمة السوقية وهو مؤشر مباشر على تحسن الثقة بالاقتصاد الوطني. كما يعكس هذا التطور أثر الإصلاحات الإجرائية، والتحول الرقمي، وتبسيط بعض المسارات التنظيمية، رغم بقاء تحديات الكلفة والضرائب.

ومن ناحية السياسة المالية واصلت الحكومة الدفع بمشاريع بنية تحتية استراتيجية، أهمها مشروع الناقل الوطني للمياه، ومشاريع الطاقة وخاصة غاز الريشة ومشروع سكة الحديد والبنية اللوجستية.ورغم أن الأثر الاقتصادي لهذه المشاريع ليس فوريًا، إلا أنها تشكل قاعدة ضرورية للنمو المستقبلي والأمن الاقتصادي نتيجة تفاؤل المنتجين والمستهلكين بما هو آت بناء على توقعات إيجابية وموضوعية بتنفيذ هذه المشاريع وما ستدره من دخلً وتحسين للهيكل الاقتصادي.

وفي مجال التحول الرقمي والحوكمة، حقق الأردن تقدمًا ملموسًا في مؤشرات الحكومة الرقمية والابتكار انعكس في تحسين جودة الخدمات العامة وتقليل كلف المعاملات، وهو عنصر غير مباشر لكنه مهم في تحسين بيئة الاستثمار والإنتاجية. ففي عام 2025، تحسّن الأردن رقميًا في مستويات عالية ومُقاسة عبر مؤشرات دولية، منها المرتبة 21 عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية للبنك الدولي(91.4%)، والمرتبة 89 عالميًا في مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية، وحقق المرتبة 49 عالميًا في جاهزية استخدام الذكاء الاصطناعي في الحكومة، وارتفع ترتيب الأردن من المرتبة 50 عالميًا في 2024 إلى المرتبة 44 عالميًا في 2025 في مؤشر التنافسية الرقمية، واصبح يقدم اكثر من 550خدمة رقمية عبر منصة سند لأكثر من1.6 مليون مستخدم. أي أن الأردن تحول في 2025 من مرحلة الخدمات الرقمية الجزئية إلى مرحلة الرقمنة الشاملة المُقاسة دوليًا.ومع أن التحسن الرقمي لا يزال بحاجة إلى تعميق خاصة في المشاركة الرقمية للمواطنين واستخدام البيانات الكبيرة.

نجحت الحكومة في عام 2025، في منع تفاقم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين إدارة الدين من خلال إطالة آجاله وتنويع مصادره، وضبط العجز المالي نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة.هذا الإنجاز لا يعني خفضًا جذريًا للدين، لكنه يمثل احتواءً للمخاطر ومنعًا للدخول في مسار غير قابل للاستدامة.

وتمكنت الحكومة من الحفاظ على نمو اقتصادي إيجابي ومنضبط، حيث حقق الاقتصادالأردني في 2025 نموًا حقيقيًا يفوق 2.8%.، ورغم أن هذا المعدل أقل من المطلوب لمعالجة البطالة، إلا أنه يتميز بـكونه نموًا غير تضخمي،وغير قائم على توسع مالي مفرط،ومتوافق مع قدرة الاقتصاد على التمويل.حيث قدمت الحكومة 66 اجراء تخفيضيا أو إعفائيا، كما سددت ديونا متراكمة على الحكومة لمقاولي القطاع الخاص (وهو اجراء عملته حكومة الملقي عام 2017 لتحفيز النمو)، مما حسن مستويات الطلب الكلي ليكون النمو في 2025 نمو استقرار لا نمو طفرة كما تعودنا في السابق، حيث كانت قفزات النمو بسبب الأحداث الخارجية.

أيضا، حافظ الأردن على معدلات تضخم منخفضة (حوالي 2% أو أقل)، نتيجة سياسة نقدية متوازنة من قبل البنك المركزي تعتمد استقرار سعر الصرف،يصاحبها إدارة حذرة لأسعار السلع الأساسية والطاقة مما ساهم في حماية القدرة الشرائية، وتقليل الضغوط الاجتماعية، والحفاظ على الاستقرار المالي.

بناء على ما سبق يمكن توصيف عام 2025 بأنه عام إدارة ذكية للاستقرار الاقتصادي، وليس عامًا للتحول الهيكلي الكامل. نجح فيه الأردن بالحفاظ على الاستقرار النقدي، ومنع انفلات الدين، وتحقيق نمو إيجابي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

الاستقرار، رغم أهميته، ليس هدفًا بحد ذاته.التحدي الحقيقي لعام 2026 وما يليه في المدى القريب والمتوسط هو كيف نُحوّل هذا الاستقرار إلى نمو شامل ومستدام، وتحول بنيوي في هيكل الاقتصاد مولّد لفرص العمل، دون التضحية باستقرار الأسعار،ودون العودة إلى مسار توسع دين غير منضبط، وإعادة توجيه الإنفاق العام، وزيادة حصة الإنفاق الرأسمالي المنتج، وتخفيف الضغط عن النفقات الجارية، وربط الاقتراض بمشاريع ذات عائد اقتصادي/اجتماعي واضح، وتعميق دور القطاع الخاص، والانتقال من دور الدولة كمنفذ مباشر إلى شريك مع القطاع الخاص، ومُمكِّن، ومُنظّم.

شريط الأخبار وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين"