سترحلون إن عاجلاً أو... عاجلاً!

سترحلون إن عاجلاً أو... عاجلاً!
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  
يكذب من يقول لك إنه يعلم ماذا سيحصل غدًا في هذا العالم. والأكثر كذبًا من يقول إن الدنيا بخير. الحروب في كوكبنا مشتعلة، تقتل الأطفال، تغتصب النساء وتمارس السادية مع السجناء. تُجوِّع الساكنين في بيوتهم العامرة بالإيمان، وتلك التي... كانت بيوتًا.
الأقرب إلينا، بل منا، غزة. خيام ممزقة، أطفال حفاة، برد قارس، وعدو يتلذذ بالقتل. أنهار مطر تجري مجنونة تحت فراش النازحين، تبتل فرشات الإسفنج الخفيفة، تنشرها الأمهات على حبال مربوطة بين طرفي المأساة. إن لم تُسقطها الريح تُسقطها قنابل متوحشة.
بركة ماء وسط خيمة، وبركات العالم المتحضر أصابها الجفاف. قحط في العدل، جفاء في الإنسانية. طفل يجفف أرضية الخيمة، يجمع الماء بتنكة من كرم المساعدات، فارغة وليتها لم تفرغ فالتجويع ممنهج. العدو يمنع وصول المساعدات، دع الصغار يموتون فغدًا يكبرون ويحاربون الدولة «الديمقراطية» الوحيدة في المنطقة ذات الجيش «الأكثر أخلاقية» في العالم!
مطر من السماء ومطر دموع في عيون الأمهات والأطفال والآباء، من بقي منهم حيًا. يستقبلون جثامين شهدائهم التي أفرج عنها الاحتلال. بالكاد يتعرفون على أبنائهم. جثمان بنصف وجه ونصف جسد، آخر بلا ضلوع حطمتها جنازير دبابات الاحتلال، وآخر فُقئت عيناه وشُق بطنه، سُرقت كبده أو قلبه أو كليته.
العدو يتاجر بالأعضاء، إنها تجارة رابحة في سوق شياطين الإنس.
الجثامين الأخرى لا يمكن التعرف عليها. إنهم يقتلونهم ويحتفظون بهم وهم يعرفونهم، أسماءهم وأسماء أمهاتهم وآبائهم، تاريخهم ومكان سكناهم قبل أن يصبح سكنهم المقابر. وبدل أن يُسلِّموهم بأسمائهم: محمد وياسر وناصر وياسين، يسمونهم بالأرقام.
أم تصرخ: هذا ابني، أعرفه من أسنانه أحدها كان مكسورًا منذ صغره. زوجة تنادي: ذاك زوجي كسروا أصابعه في الحرب السابقة. طفلة تبكي: هذه أمي أعرفها من شعرها.
هذا كل ما بقي منهم، فنجوا من الدفن في قبور جماعية إلى الدفن في قبر خاص. أما من لم يبقَ منهم شيء فدُفنوا جماعات في قبر واحد طويل، طويل كتلك السنين التي بدأت منذ النكبة وقبل النكبة بمئة سنة.
لا شاهد على القبر عليه اسم الشهيد ولا تاريخ الميلاد والوفاة، لكن الأرض تعرفهم والتراب يحضنهم. يعرفهم أيضًا أهل غزة، سيقرأ الفاتحة عليهم كل من يمر بهم.
أبناؤهم سيكبرون، سيتعلمون، سيحملون السلاح، سيحاربون وسينتقمون.
وإن مات الكبار فالصغار لا ينسون يا غولدا مائير كما توقعتِ، ويا نتنياهو وكاتس وسموتريتش ويا بن غفير.
يومًا ما سينهض الشهداء بصورة أبنائهم وأحفادهم وأبناء أحفادهم، وسترحلون عن هذه الأرض الطاهرة. فما من شعب ظل محتلًا، وما من محتل إلا سيرحل، هذا ما يقوله التاريخ."
شريط الأخبار ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو)