اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سترحلون إن عاجلاً أو... عاجلاً!

سترحلون إن عاجلاً أو... عاجلاً!
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  
يكذب من يقول لك إنه يعلم ماذا سيحصل غدًا في هذا العالم. والأكثر كذبًا من يقول إن الدنيا بخير. الحروب في كوكبنا مشتعلة، تقتل الأطفال، تغتصب النساء وتمارس السادية مع السجناء. تُجوِّع الساكنين في بيوتهم العامرة بالإيمان، وتلك التي... كانت بيوتًا.
الأقرب إلينا، بل منا، غزة. خيام ممزقة، أطفال حفاة، برد قارس، وعدو يتلذذ بالقتل. أنهار مطر تجري مجنونة تحت فراش النازحين، تبتل فرشات الإسفنج الخفيفة، تنشرها الأمهات على حبال مربوطة بين طرفي المأساة. إن لم تُسقطها الريح تُسقطها قنابل متوحشة.
بركة ماء وسط خيمة، وبركات العالم المتحضر أصابها الجفاف. قحط في العدل، جفاء في الإنسانية. طفل يجفف أرضية الخيمة، يجمع الماء بتنكة من كرم المساعدات، فارغة وليتها لم تفرغ فالتجويع ممنهج. العدو يمنع وصول المساعدات، دع الصغار يموتون فغدًا يكبرون ويحاربون الدولة «الديمقراطية» الوحيدة في المنطقة ذات الجيش «الأكثر أخلاقية» في العالم!
مطر من السماء ومطر دموع في عيون الأمهات والأطفال والآباء، من بقي منهم حيًا. يستقبلون جثامين شهدائهم التي أفرج عنها الاحتلال. بالكاد يتعرفون على أبنائهم. جثمان بنصف وجه ونصف جسد، آخر بلا ضلوع حطمتها جنازير دبابات الاحتلال، وآخر فُقئت عيناه وشُق بطنه، سُرقت كبده أو قلبه أو كليته.
العدو يتاجر بالأعضاء، إنها تجارة رابحة في سوق شياطين الإنس.
الجثامين الأخرى لا يمكن التعرف عليها. إنهم يقتلونهم ويحتفظون بهم وهم يعرفونهم، أسماءهم وأسماء أمهاتهم وآبائهم، تاريخهم ومكان سكناهم قبل أن يصبح سكنهم المقابر. وبدل أن يُسلِّموهم بأسمائهم: محمد وياسر وناصر وياسين، يسمونهم بالأرقام.
أم تصرخ: هذا ابني، أعرفه من أسنانه أحدها كان مكسورًا منذ صغره. زوجة تنادي: ذاك زوجي كسروا أصابعه في الحرب السابقة. طفلة تبكي: هذه أمي أعرفها من شعرها.
هذا كل ما بقي منهم، فنجوا من الدفن في قبور جماعية إلى الدفن في قبر خاص. أما من لم يبقَ منهم شيء فدُفنوا جماعات في قبر واحد طويل، طويل كتلك السنين التي بدأت منذ النكبة وقبل النكبة بمئة سنة.
لا شاهد على القبر عليه اسم الشهيد ولا تاريخ الميلاد والوفاة، لكن الأرض تعرفهم والتراب يحضنهم. يعرفهم أيضًا أهل غزة، سيقرأ الفاتحة عليهم كل من يمر بهم.
أبناؤهم سيكبرون، سيتعلمون، سيحملون السلاح، سيحاربون وسينتقمون.
وإن مات الكبار فالصغار لا ينسون يا غولدا مائير كما توقعتِ، ويا نتنياهو وكاتس وسموتريتش ويا بن غفير.
يومًا ما سينهض الشهداء بصورة أبنائهم وأحفادهم وأبناء أحفادهم، وسترحلون عن هذه الأرض الطاهرة. فما من شعب ظل محتلًا، وما من محتل إلا سيرحل، هذا ما يقوله التاريخ."
شريط الأخبار الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى" وفاة ثلاثيني وإصابة آخر في مشاجرة بمخيم غزة في جرش ثقة المستهلك بالاقتصاد ترتفع إلى 40.5% ارتفاع تسجيل الشركات %7.. ثقة بالاقتصاد وتحسن بيئة الأعمال الأردن والسعودية تدينان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية وسائل إعلام: أنباء عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين في هجمات صاروخية على الكويت بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار يوبخهم ويعنفهم.. ما سر جرأة ميسي على الحكام؟ الجيش الكويتي: أضرار مادية وإصابة في هجوم على 3 مراكز حدودية شمال البلاد ومنصة نفطية الإدارية النيابية تعقد الثلاثاء أول اجتماعاتها لبدء القراءة الأولية لـ "قانون الإدارة المحلية" الأردن... تحذيرات من مبتزي الأطفال إلكترونيا وصعوبة ملاحقة مرتبكي الجرائم قانونيا الحكومة تعلن حالة الحداد العام وتنكيس الأعلام لـ 4 أيَّام بوفاة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ترامب: مضيق هرمز مفتوح وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد 15 ألف عامل خدمات مساندة في القطاع الصحي الحكومي يواجهون ظروف عمل هشّة