اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من سجن عكا إلـى حــرب غـزة

من سجن عكا إلـى حــرب غـزة
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  

«من سجن عكا طلعت جنازة، محمد جمجوم وفؤاد حجازي، محمد جمجوم ومع عطا الزير فؤاد حجازي، جازي عليهم يا شعبي جازي، المندوب السامي وربعه عموما.»

تلك ليست أهزوجة تراثية، ولا أغنية شعبية غناها هاوٍ على عزف الربابة. بل تلك إحدى حكايات نضال الشعب العربي الفلسطيني. حدثت قبل خمسة وتسعين سنة، لتستمر ثورات وإضرابات وانتفاضات ومقاومة للاحتلال دفع خلالها الفلسطينيون مئات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى من الرجال والنساء والأطفال.

ما يدفعه أهل غزة اليوم من قتل وتجويع ومجازر وإبادة ليس الأول، ولن يكون الأخير، حتى يحرروا بلادهم من شياطين الأرض. وإن صح استشهاد الملثم فهو أيضا ليس الأول ولن يكون الأخير. فلسطين ولَّادة أحرار، والحق يعلو ولا يُعلى عليه مهما طال الزمن.

الشهداء الثلاثة أعدمتهم سلطات الاحتلال البريطاني في يوم 17 حزيران 1930 في ما عُرف بـ «الثلاثاء الحمراء» بسجن عكا. اعتقلتهم عام 1929 مع 25 ثائرا فلسطينيا بعد ثورة البراق بسنة شهدت مواجهات وعمليات، لمناهضتهم العصابات الصهيونية والاستعمار البريطاني. حُكم عليهم جميعا بالإعدام، ثم خُفف إلى المؤبد ما عدا الثلاثة: فؤاد حسن حجازي، ومحمد خليل جمجوم، وعطا الزير.

كان محمد جمجوم، وهو خريج الجامعة الأميركية في بيروت، يزاحم عطا الزير ليكون أول من يُنفذ الحكم فيه غير آبه بالموت، وكان له ما أراد. أما عطا، وهو الثالث، فطلب أن يُنفذ حكم الإعدام به دون قيود، إلا أن طلبه رُفض فحطم قيده وتقدم نحو حبل المشنقة رافعا رأسه.

سُمح للشهداء الثلاثة أن يكتبوا رسالة في اليوم السابق لموعد الإعدام، جاء فيها: «الآن ونحن على أبواب الأبدية، مقدمين أرواحنا فداء للوطن المقدس، لفلسطين العزيزة، نتوجه بالرجاء إلى جميع الفلسطينيين، ألا تُنسى دماؤنا المهراقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة، وأن نتذكر أننا قدمنا عن طيبة خاطر، أنفسنا وجماجمنا لتكون أساسا لبناء استقلال أمتنا وحريتها، وأن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الأعداء، وأن تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأعداء منها شبرا واحدا، وألا تهون عزيمتها وألا يضعفها التهديد والوعيد، وأن تكافح حتى تنال الظفر».

وأضافوا: «لنا في آخر حياتنا رجاء إلى ملوك وأمراء العرب والمسلمين في أنحاء المعمورة، ألا يثقوا بالأجانب وسياستهم، وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى: «ويروغ منك كما يروغ الثعلب».

غزة تواجه الآن ذئبا في تل أبيب وثعلبا في واشنطن يزوده بالسلاح والمال وبضوء أخضر لمواصلة جرائم غير مسبوقة ضد الإنسانية.

الصراع الذي بدأ منذ مئة سنة لن تنتصر فيه إسرائيل. صراع بين أهل الأرض وبين من استلبوها في غفلة من الزمن ومن العرب. حتى لو محوا المدن والقرى الفلسطينية فإنهم لن يمحوها من ذاكرة أبنائها الذين يتوارثون الصمود والكفاح جيلا بعد جيل. ولن يتوقفوا عن النضال، مبدأهم: «إنه جهاد.. نصر أو استشهاد».
الصورة :
محمد جمجوم ، فؤاد حجازي ، عطا الزير ،شهداء قبل ٩٥ سنة . المقاومة لم ولن تتوقف .

شريط الأخبار ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع قضاة الدرجة العليا يؤدون اليمين امام المجلس القضائي - أسماء خلود السقاف.. مسيرة عمل عام امتدت لأكثر من ربع قرن عنوانها نزاهة شرف مصداقية الضمان الاجتماعي يشتري 47 الف سهم في بنك القاهرة.. ما القصة؟!