اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعلمت من.. أحــفــادي!

تعلمت من.. أحــفــادي!
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  

لم أعد أخجل أن أسأل أحد أحفادي عن أمرٍ ما في هذا العالم الجديد بالنسبة إليّ. عالم النت الذي شبكنا ولم يُخلِّصْنا، على رأي عبد الحليم حافظ. مؤكد أنه لن يُخلِّصنا.
أسأله: أيُّ زرٍّ أكبس لتظهر عندي قناةٌ ما أو اسمٌ ما أو حتى معلومةٌ ما؟ بثقةِ الواثقِ يأخذ الموبايل من يدي، «هات سيدو». وبأصبعه الصغير، وأحيانًا بأصبعين، كلُّ واحدٍ في يدٍ، يبدأ بالنقر على أزرار الموبايل بسرعة. أسترق النظر إلى ما يفعل لأتعلَّم منه ولا أحتاجه مرةً ثانية، لكن هيهات! فسرعته تسبق محاولاتي، وأخجل أن أقول إدراكي.
أليس الزمن يجري سريعًا؟ أسرعَ من أن نلحق بأحفادنا؟
أخبارٌ سريعة، وجباتٌ سريعة، المنسف في الكاسة، الكنافة في صحنٍ بلاستيكي، الكوسا في محلات الخضار محفورةٌ وجاهزة، الملوخية مفرومةٌ في أكياس نايلون... ووو الخ الخ... حتى لم تعد تغلي قهوتك على مزاجك بمزاجٍ رائق. وأنت جالسٌ في سيارتك تدخل في ممرٍّ ضيّق، تمرُّ بشبّاك بالكاد ترى رأسَ من يُكلِّمك: «تفضّل، شو طلبك؟»
تطلب، وتتقدّم مسافةً قصيرة، يناولك أحدُهم أو إحداهُنَّ كوبًا من الكرتون المصنوع من موادَّ مُعادٍ تدويرها، والله أعلم ما هي تلك المواد.
الكوب مغطّى بغطاءٍ بلاستيكيٍّ جميل، لكن أيضًا لا تعلم من أيّة موادّ تمَّ تصنيعه.
بعضُ الدول المتقدّمة ألغت الأكياس البلاستيكية بعدما ثبت ضررها على صحّة الإنسان، وعادت إلى أكياس الورق مثل أيّام زمان.
الورق ابنُ الشجر، والشجرُ أجملُ ما في الطبيعة. طبيعتُنا كما هي، من دون مساحيق وتجميلٍ وأقنعة.
نحن أبناءُ جيلِ الكتابةِ على الورق، يسكنُنا حنينٌ لقلم «البيك» الأزرق، وليس «البييك» و«الأفندي» و«الباشا». وقلمِ الرصاصِ أبو محاية. كانوا يعلّموننا الخطَّ في دفاترَ خاصّة. سطرٌ في أعلى الصفحة مطبوعٌ بنوعٍ من أنواع الخط العربي، لنملأ السطورَ الباقيةَ بنفس الكلمات والخط.
المفارقة أن الطلبة الأجمل خطًّا لم يكونوا الأشطر، بل بعضُهم كان الأقلَّ علاماتٍ في مادة العربي والمواد الأخرى.
ثَمَّةَ كتّابٌ وشعراءُ كبارٌ ومبدعون في زمننا، زمنِ الكيبورد والورد والنت وملحقاته التي لا أعرفها، لم يزالوا يكتبون إبداعاتهم بالحبر على الورق، ثم يقوم أحدُ ما، ربما بناتهم أو أحفادُهم، بكتابتها على اللابتوب.
تعلّمتُ مما سبق أن ليس كلُّ أنيقِ الملبس جميلًا، وليس كلُّ بسيطِ المظهر قبيحًا، وليس كلُّ متحدثٍ ثرثارٍ يقول شيئًا، وليس كلُّ مدّعي الحكمة حكيمًا.
تعلّمتُ أن من يُجيد تسويق نفسه قد يكسب إلى حين، لكن في المحصّلة يخسر نفسه كسلعةٍ انتهت صلاحيتُها. وأن من يحترف الكذب يأتي يومٌ ليكتشف أنه كذبة، مجرّد كذبة!
شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران