اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قراءة سياسية في مقال ليس سياسياً

قراءة سياسية في مقال ليس سياسياً
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  

طيلة ما يقرب نصف قرن من وجودي في عالم الصحافة والكتابة بقيت أفرح كطفل عندما يرى عملي صدى ايجابياً . أفرح لكن لا أتوقف كثيراً ثم أمضي الى الأمام شاكراً من مدح . أمس تلقيت هذا المقال حول مقالي المنشور في عدد الخميس الماضي من «الدستور» والمنشور على صفحتي في الفيسبوك . المقال كتب بعين السياسي علماً أنني من واقع مهنتي عملت ليس من السياسة وحرصت على أن اكون صحفيا وكاتباً فقط لا سياسياً ولا حزبياً ولا فصائلياً.

بقلم : محمد عبدالقادر أبو هزيم

قرأت مقالاً للأستاذ الصحفي والكاتب الكبير رشاد أبو داود في «الدستور» بعنوان «في الجامعة الأردنية عدت إلى سن العشرين»، فوجدت فيه قصة معبرة تعيد الثقة للأجيال القديمة والقادمة، وتقول شيئاً كبيراً عن معنى فتح المنصات.

ذهب الأستاذ رشاد إلى قسم اللغة الفرنسية في الجامعة الأردنية ليس مدرساً ولا دارساً، بل ضيفاً يحمل أربعة عقود من التجربة في الصحافة والأدب. لم يذهب باحثاً عن ظهور، بل استجابة لدعوة صريحة من الدكتورة إيزابيل، ولرغبة طالبة كتبت موضوعاً عن «شخص تأثرت به» فاختارته هو.

والنتيجة كانت أبلغ من أي تقرير رسمي: «أعادني مشهد الطلبة إلى عمر العشرين... كنت سعيداً بهم فقد أعادوني إلى سن العشرين».

هذه الجملة تختصر سرّاً يغيب كثيراً عن مؤسساتنا: المعرفة لا تحيا في الكراتين، والخبرة لا تنضج إلا حين تلتقي بأسئلة الجيل الجديد. الطالب رأى «السوق بعين الخبير»، والضيف عاد شاباً لأن أفكاره وجدت من يستفزها بإيجابية.

1. من قاعة المحاضرة إلى المجال العام

ما حدث في قاعة اللغة الفرنسية هو نموذج مصغّر لما يحتاجه المجال العام كله اليوم.

كتاب «عمان وأخواتها الجميلات» بقي شهرين مركوناً في كراتينه؛ لأن قنوات الترويج لم تكن مفتوحة كما يجب. وما إن فُتحت له منصة جامعية، حتى وجد الكتاب روحه، ووجد الكاتب جمهوره، ووجد الطلبة جسراً يربطهم بتاريخ الصحافة وبالأدب السياسي عند طه حسين وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس وأمين معلوف.

الدرس هنا لا يقف عند حدود الجامعة. هو درس في إدارة الحياة العامة: كلما أغلقت المنصة، ركنت الخبرة، وبهت الحماس، وتحول الحوار إلى اجترار. وكلما فُتحت المنصة، عادت الذاكرة، وعاد الحماس، وولدت أسئلة جديدة.

2. القانون الواضح... دعوة رسمية للخبرة

عودة الأحزاب السياسية إلى الوجود بقانون واضح وصريح هي الترجمة السياسية للفكرة نفسها.

الأحزاب ليست أسماء ولا شعارات مستعادة. هي منصات تختزن خبرة مجتمعية متراكمة، وتعيد تنظيمها في برامج ومشاريع قابلة للنقاش. لكن هذه الخبرة تبقى معطلة ما لم تُوجَّه لها دعوة رسمية صريحة، قانونية وسياسية، تقول للخبير والمخضرم والشاب الطموح: تعال، تحدث، شارك، ضع برنامجك، واستفز الشباب بأفكارك، ودعهم يستفزونك بأسئلتهم.

القانون الواضح يفعل ما فعلته دعوة الدكتورة إيزابيل. يرفع الحرج، يزيل الضبابية، ويجعل العلاقة بين الحزب والدولة والمجتمع علاقة مؤسسية قائمة على البرنامج والمساءلة، لا على الاجتهاد الفردي والمزاج.

3. حين يلتقي الإبداع بالأجيال

في الجامعة، فتحت المنصة فعاد الحماس للطلبة وعادت الذاكرة للأستاذ.

وفي السياسة، عندما تُفتح المنصة بقانون واضح، تعود الثقة للمواطن، ويعود النقاش من المقاهي إلى البرامج، ومن الشخصنة إلى المشاريع.

الخوف الحقيقي ليس من فتح المنصات. الخوف أن تبقى الخبرة في الكراتين، وأن يبقى الشباب بلا من يحدثهم عن «الأدب السياسي»، وعن معنى أن «تعرف شيئاً من كل شيء»، وعن أن الكلمة مسؤولية والموقف مشروع.

الأحزاب السياسية هي منصات الوطن الكبرى للحوار والبناء. وإذا أردنا أن نرى «الطالب يرى السوق بعين الخبير»، وأن نرى «السياسي يعود إلى سن العشرين» بحماسه ومشروعه، فلا بد أن تكون المنصة مفتوحة، والقانون واضحاً، والدعوة صريحة.

تجربة الأستاذ الصحفي والكاتب الكبير رشاد أبو داود تقول لنا بصوت هادئ ما لا تقوله مئات الندوات: الحياة لا تعود إلا حين تعود الأفكار للقاء أجيالها.

شريط الأخبار سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء المرصد العمّالي يدعو لتعديل التشريعات الأردنية لتتواءم مع الاتفاقية الجديدة للعمل اللائق في اقتصاد المنصات مصر.. ترعة الموت تلتهم أسرة جديدة من 7 أفراد الزميلة عفاف شرف السيد احمد عطون يرزقان بمولودتهما الاولى "لارين"