اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إنهم يموتون من الجوع يا أمي !

إنهم يموتون من الجوع يا أمي !
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  

عندما كان يضيق الرزق على أبي كان يجلس على فرشة الاسفنج النحيلة عابساً مهموماً، يفرك يديه، مرة يخفض رأسه ويصفن ومرة يرفع عينيه الى السماء ويتمتم بأدعية. كانت أمي تقول له لتخفف عنه « توكل على الله، ماحدا بيموت من الجوع».
وفعلاً كانت تفرج فيعود الى البيت مع الغروب بعد يوم عمل بدأ مع الفجر حاملاً بضعة أكياس من الخضار والفاكهة من تلك التي كان يبيعها في دكانه، بينها كيس صغير من الفستق بقشره الهش توزع حباته على افراد العائلة السبعة بالعدد وبالتساوي. طبعاً اللحمة لم تكن ضمن القائمة فموعدها يوم الجمعة ان كان ذلك ممكناً.
سامحك الله يا أمي وغفر لك. كنتم طيبين ولم تعلموا أن العالم سيتوحش الى درجة تخجل منها الوحوش.
نحن نعيش الآن في زمن يموت فيه « حدا « من الجوع. ليس أي حدا إنهم أطفال غزة . نتنياهو وعصابته يستخدمون الجوع سلاحاً في أقذر حرب في التاريخ على غزة. يمارسون من الوحشية ما لم يمارسه النازيون. نرى كل يوم مئات الأطفال يحملون الطناجر والصواني ليحصلوا على قليل من الحساء من التكايا والمطابخ التي يتبرع بها أهل الخير والضمائر الحية.
الأطفال حديثو الولادة يموتون في الحاضنات إما لعدم توفر الحليب أو قصفاً بقنابل عديمي الانسانية. عقيدتهم تقول لهم « اقتلوا أطفالهم فغدا يكبرون ويقتلوكم «. نشاهدهم كل يوم وكاد بعضنا يعتاد المشهد.
ولماذا لا ترضعهم أمهاتهم ؟
بعضهن استشهدن وبعضهن جف حليبهن من الجوع يا أمي !
آلاف شاحنات الغذاء والدواء والمساعدات تقف على معابر غزة. لا أحد يسعى ولا أحد يضغط على وحوش العصر ليفتح لها الطريق. لو أن وفداً من دول المليار ونصف المليار عربي ومسلم يتوجه الى معبر رفح ليفتح الطريق لشاحنات المساعدات، لو أنها تلوح، فقط تلوح، بورقة قطع العلاقات مع اسرائيل، لو أنها تلوح للرئيس الأميركي بورقة الأرصدة أو بورقة إدارة الظهر.
وأنت يا أبي، ألم تعلمنا أن العربي يقول « أنا وأخوي على ابن عمي وأنا وابن عمي على الغريب». الغريب عنا وعن أرضنا ولغتنا وديننا وتاريخنا يقتل ويجوع ويحاصر إخوة لنا.
ألم تغرسوا في نفوسنا أن « الدم ما بيصير ميه «. صار، صار أكثر من ماء. صار دماء تجري في شوارع وحارات وحتى خيام النازحين في غزة يا أبي !
مجلس حرب نتنياهو يقرر تصعيد الحرب على غزة « حتى النصر «. النصر الذي لم يحققه طيلة أكثر من سبعة عشر شهراً بكل الأسلحة التي تتدفق على جيشه. والمقاومون يؤكدون انهم تعاهدوا على النصر او الاستشهاد « مسلحين بالإيمان بحقهم المشروع. ومعهم أهل غزة الصامدون على ارضهم، رافضين كل عروض الاغراءات بحياة هانئة بعيداً عن وطنهم، فيما يرحل الصهاينة عن فلسطين تباعاً ويحجمون عن الالتحاق بجيش يقاتل من أجل أن يبقى نتنياهو في الحكم.
ليس نتنياهو من يغرق في غزة بل اسرائيل كلها !

 
شريط الأخبار "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في بورصة عمّان ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دائرة الاستهداف أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية