اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دعاء إلى السماء.. ونداء إلى الحكومة

دعاء إلى السماء.. ونداء إلى الحكومة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  

لسنا بحاجة إلى بيانات أو تقارير معقدة لندرك أن المطر قد حبس عن أرضنا، وأن السماء لم تبتسم منذ أعوام كما كانت تفعل من قبل، فبحسب ما أكده وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، فإن السدود فارغة ومخزوننا المائي في أدنى مستوياته منذ سنوات، فيما يزداد الضغط على الموارد الجوفية والمياه الصالحة للشرب والزراعة.
أنا لست رجل دين، ولا أكتب من منبر الوعظ، لكن ما نعيشه من جفاف قاسي يجعلنا جميعا مواطنين ومسؤولين، نقف أمام الله بقلوب متضرعة، نسأله الغيث والرحمة.
لكن يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل تنتظر وزارة الأوقاف حتى نهاية الموسم المطري لتدعو الناس لصلاة الاستسقاء؟ أم حان الوقت لأن نرفع أكفنا جميعا نحو السماء، نطلب الغيث ونتضرع إلى الله أن يرحم هذه الأرض العطشى؟
إن الدعاء فريضة القلوب، لكنه لا يعفي من واجب العمل والعقل، فبينما نطلب من الله المطر، علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا نحن لحماية قطرة الماء التي تهبط من السماء؟
اليوم، نحن بحاجة إلى إرادة حكومية حقيقية تُترجم الأقوال إلى أفعال، فالمطلوب ليس فقط انتظار الغيث، بل الإسراع في تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه بشكل لا يمكن تصوره وسرعة غير مسبوقة، كونه يعد شريان الحياة الجديد للأردن، مع ضرورة تجاوز البيروقراطية التي عطلت إنجازه في السنوات الماضية.
وفي الوقت ذاته، يجب أن تتجه الحكومة نحو مشاريع جديدة لتحسين خصوبة التربة ومعالجة الملوحة والتصحر، وإعادة التفكير في أنماط الري والزراعة بما يضمن الاستخدام الأمثل للمياه.
وعلينا أيضا دعم المزارعين لا بالشعارات، بل ببرامج حقيقية للدعم الفني والمالي تحميهم من خسائر الجفاف وتبقي الزراعة الأردنية قائمة كخط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الوطني، فالحرب القادمة على الأردن ليست بالسلاح، بل بالماء والغذاء.
وإذا لم نتحرك سريعا بكل ما لدينا من علم وخبرة وإدارة سنجد أنفسنا في مواجهة واقع أصعب مما نتخيل، فصلاة الاستسقاء هي تضرع لله، نعم، لكنها أيضا دعوة للعمل والإصلاح والتخطيط، فكما أن المطر بيد الله، فإن حسن التدبير بيد الإنسان، والله أمرنا بالأخذ بالأسباب قبل انتظار النتائج.
في النهاية إن ما يمر به الأردن اليوم من تحديات مائية وغذائية يستدعي منا جميعا، حكومة وشعبا، وقفة مسؤولة تعيد للأرض خضرتها وللمواطن أمنه وكرامته، ومن هنا، فإنني أوجه دعوة صادقة إلى وزارة الأوقاف لإقامة صلاة الاستسقاء في أقرب وقت، وإلى وزارة المياه والوزارات المعنية الأخرى لبذل أقصى الجهود في وضع وتنفيذ حلول عملية ومستدامة تخرج الوطن من أزمته الراهنة.
وأقول إن حكومة الدكتور جعفر حسان أمام فرصة تاريخية حقيقية؛ فإن استطاعت أن تحقق إنجازات ملموسة في ملفي الأمن المائي والغذائي، فإن التاريخ سيذكرها بكل فخر واعتزاز، وستكتب باسمها مرحلة جديدة من الاعتماد الذاتي والنهضة الوطنية التي يتطلع إليها الأردنيون جميعا.

شريط الأخبار أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة