دعاء إلى السماء.. ونداء إلى الحكومة

دعاء إلى السماء.. ونداء إلى الحكومة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  

لسنا بحاجة إلى بيانات أو تقارير معقدة لندرك أن المطر قد حبس عن أرضنا، وأن السماء لم تبتسم منذ أعوام كما كانت تفعل من قبل، فبحسب ما أكده وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، فإن السدود فارغة ومخزوننا المائي في أدنى مستوياته منذ سنوات، فيما يزداد الضغط على الموارد الجوفية والمياه الصالحة للشرب والزراعة.
أنا لست رجل دين، ولا أكتب من منبر الوعظ، لكن ما نعيشه من جفاف قاسي يجعلنا جميعا مواطنين ومسؤولين، نقف أمام الله بقلوب متضرعة، نسأله الغيث والرحمة.
لكن يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل تنتظر وزارة الأوقاف حتى نهاية الموسم المطري لتدعو الناس لصلاة الاستسقاء؟ أم حان الوقت لأن نرفع أكفنا جميعا نحو السماء، نطلب الغيث ونتضرع إلى الله أن يرحم هذه الأرض العطشى؟
إن الدعاء فريضة القلوب، لكنه لا يعفي من واجب العمل والعقل، فبينما نطلب من الله المطر، علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا نحن لحماية قطرة الماء التي تهبط من السماء؟
اليوم، نحن بحاجة إلى إرادة حكومية حقيقية تُترجم الأقوال إلى أفعال، فالمطلوب ليس فقط انتظار الغيث، بل الإسراع في تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه بشكل لا يمكن تصوره وسرعة غير مسبوقة، كونه يعد شريان الحياة الجديد للأردن، مع ضرورة تجاوز البيروقراطية التي عطلت إنجازه في السنوات الماضية.
وفي الوقت ذاته، يجب أن تتجه الحكومة نحو مشاريع جديدة لتحسين خصوبة التربة ومعالجة الملوحة والتصحر، وإعادة التفكير في أنماط الري والزراعة بما يضمن الاستخدام الأمثل للمياه.
وعلينا أيضا دعم المزارعين لا بالشعارات، بل ببرامج حقيقية للدعم الفني والمالي تحميهم من خسائر الجفاف وتبقي الزراعة الأردنية قائمة كخط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الوطني، فالحرب القادمة على الأردن ليست بالسلاح، بل بالماء والغذاء.
وإذا لم نتحرك سريعا بكل ما لدينا من علم وخبرة وإدارة سنجد أنفسنا في مواجهة واقع أصعب مما نتخيل، فصلاة الاستسقاء هي تضرع لله، نعم، لكنها أيضا دعوة للعمل والإصلاح والتخطيط، فكما أن المطر بيد الله، فإن حسن التدبير بيد الإنسان، والله أمرنا بالأخذ بالأسباب قبل انتظار النتائج.
في النهاية إن ما يمر به الأردن اليوم من تحديات مائية وغذائية يستدعي منا جميعا، حكومة وشعبا، وقفة مسؤولة تعيد للأرض خضرتها وللمواطن أمنه وكرامته، ومن هنا، فإنني أوجه دعوة صادقة إلى وزارة الأوقاف لإقامة صلاة الاستسقاء في أقرب وقت، وإلى وزارة المياه والوزارات المعنية الأخرى لبذل أقصى الجهود في وضع وتنفيذ حلول عملية ومستدامة تخرج الوطن من أزمته الراهنة.
وأقول إن حكومة الدكتور جعفر حسان أمام فرصة تاريخية حقيقية؛ فإن استطاعت أن تحقق إنجازات ملموسة في ملفي الأمن المائي والغذائي، فإن التاريخ سيذكرها بكل فخر واعتزاز، وستكتب باسمها مرحلة جديدة من الاعتماد الذاتي والنهضة الوطنية التي يتطلع إليها الأردنيون جميعا.

شريط الأخبار الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك دولة تمنح الشبكات الاجتماعية مهلة شهر لإزالة المحتوى العنيف استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي