الحيل السياسية الإسرائيلية تؤجل قرار ضم غور الأردن

الحيل السياسية الإسرائيلية تؤجل قرار ضم غور الأردن
علي سعادة
أخبار البلد -   مع أن جميع أطياف اللون السياسي والعسكري في دولة الاحتلال متفقة على ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية إلا أنها تناكف بعضها البعض وتستغل هذا الملف لأسباب سياسية داخلية ضمن لعبة سياسية مكشوفة واستعلائية تتعامل مع الأرض والإنسان الفلسطيني كما لو كانوا غير مرئيين، أو أشباحا أو كائنات لا تستحق الاكتراث بها.

وضمن لعبة تبادل الأدوار والتصيد فقد أخفق مشروع قانون ما يسمى "المعارضة” لتطبيق "السيادة الإسرائيلية” على وادي الأردن، في الضفة الغربية المحتلة، بأغلبية 32 صوتا مقابل 56 في القراءة الأولية في "الكنيست”، بسبب معارضة أعضاء حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشدد الأكثر هوسا بالاستيطان وسرقة الأراضي الفلسطينية.

وما يسمى بـ”اليسار” الإسرائيلي كان الأكثر حماسا لعملية الضم وكان ذلك واضحا في حشد أعضاء حزب "يش عتيد” بزعامة زعيم يائير لابيد، وحزب الوحدة الوطنية” بزعامة بيني غانتس لدعم هذا الاقتراح .

بل أن غانتس الذي يروج له بأنه أكثر اعتدالا من غيره رأى بأن المشروع استراتيجي ومن المؤكد أنه "سيكون جزءاً من إسرائيل بموجب أي خطة سلام محتملة من إدارة ترامب في المستقبل” بحسب زعمه.

بالطبع من عارضوا القانون كان مسكونين بالمناكفة لكتلة "اليسار” إذ رأوا بأن طرح المشروع ” مجرد تصيد.. لا يمكننا التصويت لصالحه لمجرد أنه صحيح، نحن في حاجة إلى عمل بطريقة معقولة وفي الوقت المناسب، وبالتعاون مع الولايات المتحدة”.
بل أن حزب "الليكود” اعتبر "قرار المعارضة دفع مشاريع القوانين الشعبوية دون العمل التحضيري اللازم ليس أكثر من حيلة سياسية”.

وتمثل منطقة غور الأردن نحو 30% من الضفة الغربية، ويسكن في المنطقة حاليا نحو 65 ألف فلسطيني ونحو 11 ألف مستوطن، وتمنع السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين من استخدام نحو %85 من مساحة وادي الغور، وتقيد وصولهم إلى مصادر المياه وتمنعهم من بناء المنازل.

وقد أوضح نتنياهو أنه ينوي ضم مستوطنات تشكل 90% من غور الأردن، من دون القرى أو المدن العربية مثل أريحا.
بينما يتفق نتنياهو وغانتس ولابيد وبن غفير وليبرمان على أهمية غور الأردن من الناحية الاستراتيجية، يرى آخرون عدم وجود أهمية للمنطقة من الناحية العسكرية لتغير طبيعة الحرب مع مرور الزمن، وفقا لمركز أبحاث "السلام والأمن الإسرائيلي” المتخصص في الدراسات العسكرية.

إذ أن منطقة غور الأردن لا توفر العمق الاستراتيجي المطلوب فالمساحة ضيقة، فعرضها شمالا لا يتجاوز 40 كيلومترا.
ويقلل الخبراء من أهمية منطقة غور الأردن، نظرا لتطور مدى الصواريخ والقذائف الحالي، والذي يجعل فلسطين المحتلة عرضة للتهديد الصاروخي.

كما أن تضاريس منطقة غور الأردن تعد عبئا على أي قوة عسكرية منتشرة هناك، حيث ستكون عرضة للنيران من جهتي الغرب والشرق.

وقد تكون الأهمية الوحيدة للخط القائم على نهر الأردن لا تتعدى السيطرة على الحدود وضبط الأمن وإقامة بؤر استيطانية جديدة.
رغم أن سياسيين في دولة الاحتلال يؤكدون أن الوجود الإسرائيلي على الحدود الشرقية للضفة الغربية، بالتحديد في غور الأردن، قد منع عمليات التهريب و”تسلل القوات المعادية والتي كان من شأنها أن تحول الضفة الغربية إلى ساحة حرب”، بحسب ما يزعمون.

وفي ظل حرب المسيرات والذكاء الاصطناعي والصواريخ الباليستية وغيرها يصبح الحديث عن الأهمية الاستراتيجية للأغوار ليس سوى غطاء لأوسع عملية استيطان وتهجير للفلسطينيين وتواجد بشكل خطير وقريب من الحدود مع الأردن.

الكل في دولة الاحتلال متفق على الهدف لكنهم يختلفون في من سيصل إلى الهدف أولا ضمن لعبة سياسية قذرة.
شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة