اختبارات المعارك

اختبارات المعارك
د. محمد النغيمش
أخبار البلد -  

كان يُعتَقد حتى عهد قريب بأن البنية الجسمانية واللياقة البدنية تكفيان لاختيار عناصر الجيش في أرض المعركة. غير أن حادثة شهيرة وقعت في عام 1915 إبان الحرب العالمية جاءت بقناعات مغايرة، حيث وثق فيها الطبيب تشارلز مايرز حالة جندي أصيب بصدمة نفسية عنيفة بُعيد نجاته من انفجار قذيفة. فسمي هذا المصطلح بـ«صدمة القذائف»، الأمر الذي كشف النقاب عن إصابة نحو 15 في المائة من الجنود البريطانيين بهذا الاضطراب، فأرسلوا جميعاً إلى ديارهم، حيث كانوا يعانون من البكاء المفرط، والأرق، ونوبات من الهلع، في ما يعرف اليوم باسم «اضطراب ما بعد الصدمة» (PTSD)، حسب موسوعة «سميثسونيان».

وعقب تلك الحادثة عكف العلماء على تطوير اختبارات عدة لتحديد شخصية الجنود الأكثر عرضةً لـ«عصاب الحرب» (war neuroses) أو «اضطراب ما بعد الصدمة» والانهيار العصبي وغيرها. ويحسب للعالم وردورث تطوير أول اختبار نفسي عام 1917.

نحن مدينون لعلم النفس الذي ساعدنا على فهم أنفسنا، وكيف نتصرف في ميادين الحياة وأروقة العمل، والمصانع، والأسواق، وفي أرض المعركة. المعلوم أن معظم الاستراتيجيات الإدارية خرجت أيضاً من ساحات القتال الضاري، لأنها محاولة جادة للبقاء على قيد الحياة، وكذلك الحال مع التنافس التجاري والإداري. وقد وثق كتاب «فن الحرب» لمؤلفه الصيني (قبل الميلاد) لتلك الحقبة. وكذلك الحال في اختبارات الشخصية التي صارت تقدم لغربلة آلاف المتقدمين لوظائف شاغرة لا تتجاوز بضع مئات. والفضل يعود للمعارك.

وكذلك الحال في القيادة التي تطورت أدبياتها بصورة كبيرة بعد هزيمة الألمان في الحرب العالمية، فشرع علماؤهم بالبحث عن مكامن الخلل في كل شيء. ومما توصلوا إليه ضرورة إعادة النظر في آلية انتقاء القيادات. فطوروا اختبارات نوعية تساعدهم في انتقاء الرجل الذي يمتلك مواصفات قيادية. واعتبرت تلك المحاولة خطوة رائدة في علم القيادة وتحديد مواصفات القيادي.

وبعد ذلك أتى علماء أميركيون في تلك الحقبة فجمعوا شتات تلك الصفات وغيرها من السير الذاتية والتراجم فكونوا ركاماً جديداً من أدبيات القيادة أطلق عليه «نظريات الرجل العظيم». وصارت البشرية أمام جهود علمية غير مسبوقة لفهم القيادة على نحو أعمق من الحدس أو التقدير الشخصي.

الاختبارات وحدها لا تكفي لتقييم «الإنسان» وصلابته وتفانيه، غير أن البعض يعدها مجرد أداة بسيطة أو مؤشر على وجود صفات مهمة أو خطيرة، نحتاجها لمعرفة كيف يتصدى الإنسان للتحديات. حياتنا سلسلة من المعارك، ولسوء الحظ لا يمكن تخطي كل معركة باختبارات ورقية. فأبلغ صراعاتنا موعظة تلك التي نجر بسببها أذيال الخيبة... فهي أكبر معلم.

شريط الأخبار سيناتور أمريكي: ضربة عسكرية وشيكة على إيران واردة بقوة قفزة بأسعار البن عالميًا.. مضيق هرمز والمناخ يشعلان السوق الخط الحديدي الحجازي يعيد تشغيل رحلاته إلى الجيزة "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود وفيات الجمعة .. 1 / 5 / 2026 مشاهد جديدة لمحاولة اغتيال ترامب .. فيديو طقس الجمعة .. انخفاض في الحرارة وأمطار رعدية على هذه المناطق - تحذيرات ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات