اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدقة بين الشرقيين والغربيين

الدقة بين الشرقيين والغربيين
د. محمد النغيمش
أخبار البلد -   قال السير ألفرد لايَل «الدقة شيءٌ يكرهه العقل الشرقي. على كل إنجليزي يعيش في الهند أن يتذكر هذه المقولة». المقيم البريطاني في الهند ألفرد تمادى قليلاً فقال إن «عدم الدقة خصلة كثيراً ما تنحدر إلى مستوى الكذب. هي الصفة الرئيسية للعقلية الشرقية»! لكنه يزعم أن «الأوروبي دقيق التفكير. أقواله عن الواقع تخلو من الغموض، إنه مشتغل طبيعي بالمنطق» رغم أنه لم يدرسه! ولذلك هو «شكاك، ويطلب الدليل» قبل أن يسلم بصحة ما يتناهى إلى أسماعه.

ويدعو الغربيون إلى محاولة الحصول على قول واضح من العربي، حيث سيجدون أن «تفسيره مسهب يفتقر إلى الوضوح ومن المحتمل أن يناقض نفسه مرات عدة قبل أن ينهي قصته». ذكر ذلك المعتمد البريطاني في مصر «كرومر» في كتابه «مصر الحديثة» الذي نشر إدوارد سعيد مقاطع منه في «الاستشراق».

ربما بالغ قليلاً في وصفنا، غير أن عالم الإنثروبولوجيا الشهير إدوارد هال كشف في أبحاثه وكتابه «ما وراء الثقافة» عن أن الشعوب الصينية والعربية والأفريقية واليونانية والمكسيكية والإسبانية، تختلف أنماط تواصلها مقارنة بشعوب مثل الألمان، والإسكندنافيين والأميركيين والإنجليز والفرنسيين والإيطاليين. الترتيب السابق من الأعلى إلى الأدنى لكل مجموعة.

فعندما يدير ألماني مرؤوسين عرباً أو صينيين، فإنه قد يكون معهم مباشراً في طروحاته وطلباته وأوامره ونواهيه، الأمر الذي قد يثير حفيظة العربي الذي يعتبر من الشعوب التي تعيش فيما يطلق عليه «ثقافة السياق المرتفع» high-context أي أن أنماط تواصلهم تميل نحو العمومية، ولا يحددون توقعاتهم بدقة من الطرف الآخر، وتوصف اتفاقاتهم بأنها فضفاضة، وتؤثر فيهم نبرة الصوت، والحالة الاجتماعية، والمنصب، وتلعب الثقة والعلاقات السابقة مع الناس دوراً ملحوظاً في تواصلهم، وكذلك الحال مع الإيماءات الجسدية.

أما المجموعة الثانية فهي «ثقافة السياق المنخفض (low-context)» (من الألمان حتى الإيطاليين)، التي عادة ما تحدد بجلاء ما المتوقع من الآخرين، وتحاول كتابة حواراتها إن أمكن، وتمتاز اتفاقاتها بأنها مدونة. ويعد الألمان أكثرهم ممارسة لتلك السلوكيات، وأقلهم الإيطاليون.

إذن يفتقر بعض الشرقيين للدقة بحكم الثقافة والناس وإن كان في رأيي الدقة ترتفع مع أهمية الموضوع ومدى ثقافة وتعليم المتحدث ووعيه.

عندما أشاهد برنامجاً عربياً للطبخ، أسمع كلمات مثل «شوية قرفة وسُكر وزبدة» في حين أسمع في برامج مماثلة إنجليزية حجم الملعقة المطلوبة على وجه التحديد. فثمة فارق بين الثقافتين. وكلما زادت «فجوة الدقة» ارتفعت معها صدمة النتيجة.

شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع