خطابات لا تشبه أصحابها

خطابات لا تشبه أصحابها
كاثرين ثوربيك
أخبار البلد -  
 

ليس من السهولة نقل البندقية من كتف إلى أخر، ولا من اليسير أن ينتقل أشخاص من حِضن الموالاة إلى خنادق المعارضة، فمهما كانت قساوة اللّغة وطريقة طحن الأعداء، فالموالاة موالاة، والمعارضة معارضة.
هذا في كل البلدان، أما عندنا في الأردن، فهناك سهولة بالغة في الانتقال والقفز من حضن الدولة إلى حضن المعارضة، ولا تستغرب إن سمعت خطابا عرمرميا ثورجيا من رجل محسوب على الدولة، منذ أن كان عريفا في الأمن العام، إلى أن وصل أعلى المراتب القيادية في الدولة، ولكن بقدرة قادر، وبغضبة موقف، أو لحظة حسد، يصبح ثوريا جذريا، يفنّد مواقف الدولة، ويهاجم سياساتها، ويُكثِر طبعا من التحذيرات.
في مجلس النواب، سمعت خطابات من زعامات تقليدية في الأيام الماضية، لا يمكن أن تهضمها، أو تبتلعها مهما كانت الاعتبارات، فيها مصطلحات لا تُشبه صاحبها، ومواقف بعيدة كل البعد عن مطلقيها، فكانوا في أكثر اللّحظات الحالكة من عمر البلاد يقودون المرحلة العُرفية، وهم الآن يتباكون على الديمقراطية المنتَهكة، ويلومون غياب الحكومات البرلمانية، وهم طيلة عمرهم النيابي، لم يقدموا فعلا وطنيا تقدميا، وإنما كانوا محسوبين على الخط الرجعي في الدولة، وقادةً لقوى الشد العكسي.
في صفوف المعارضة التقليدية الحزبية والهيئات الأخرى، شخصيات تتربع الآن على دفة القيادة، كانت في زمان مضى، محسوبة على خط الدولة، إن كان أمنيا أم بوظيفة حكومية، وبسبب موقف ما أو قضية ما، انقلب حالها لتعود إلى صفوف المعارضة، حتى الآن لا يستطيع الكثيرون هضم ذلك، أو تسويغه، مهما حاولت هذه القيادات تقديم مواقف معارضة، وأكثر تطرفا، فهي في النهاية الباشا فلان، أو المعالي علاّن.
للموالاة أصولها، وللمعارضة جذورها، ومن يحاول اللّعب على الحبلين، والنطنطنة، فهو مكشوف، ولن يغيّر في انطباعات الناس شيئا، ولن يصدّق مواقفه أحد، لا بل يصطلي بسيل من النقد الجارح من قبل المستمعين.
مناسبة هذا الحديث، ما يجري في مناقشة البيان الوزاري الذي تطفح منه الاعتبارات الشخصية تحت القبة، وتكاد تعلن عن حالها في كل كلمة ولحظة إحراج للرئيس والحكومة.
واضح تماما لكل مراقب، البعدُ الشخصي في ما يجري تحت القبة، في لحظة صعبة تمر بها البلاد المحاصرة بطوق النار من كل الجهات، تصغر فيها المطالب الوطنية في البحث عن توزير مناطقي، وعن غياب تمثيل مناطق أخرى.
ما يزيد الطين بِلةً، الاشتراطات غير الموضوعية، خاصة عندما ينحصر بعضها بثمانية شروط، والأخرى بثلاثة، على رئيس الحكومة تنفيذها، وتنحصر في النهاية، بحسم قضية التوزير، والشروط الأخرى يمكن التفاهم عليها وترحيلها.


شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية