مزاجية التقاعد في وزارة التعليم العالي

مزاجية التقاعد في وزارة التعليم العالي
كاثرين ثوربيك
أخبار البلد -  


ليس فقط في المعالجات السياسية والاقتصادية «أمورنا خربانة»، بل أيضا في حقوق البشر، ومستقبلهم وأسرهم، حتى تنفيذ القوانين والتعليمات في مؤسسات الدولة ما زال يدار بطريقة مزاجية وانتقائية.
ما تسمعه من ملاحظات متظلمين على ما يُجرى في وزاراتنا، خاصة وزارة التعليم العالي التي أحالت ثمانية على التقاعد، شيء لا يصدق.
المفترض ان هناك قوانين وانظمة وتعليمات تنظم عمل الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة، وان تلك القوانين والانظمة عامة لا يوجد بها ما يسمح لهذا المديرأوالأمين العام أو الوزير أن يتعامل معها بطريقة انتقائية ومزاجية وفردية، وعلى اساس العواطف والاهواء الشخصية المزاجية.
فمثلا لو أخذنا قانون التقاعد المدني على سبيل المثال، فهل نجد فيه نصا واضحا ومحددا وعاما لجميع الموظفين العامين يحدد متى وكيف يحال الموظف الحكومي على التقاعد؟ وهل هناك مسطرة واحدة تسري على الجميع من دون استثناء، بمعنى ان كل من انهى عدد السنوات القانونية للتقاعد يحال تلقائيا على التقاعد ولا يعاد للعمل في القطاع العام والحكومة مرة اخرى بعقد او بمسمى آخر وبراتب يفوق راتبه قبل الاحالة على التقاعد؟ ام ان الامور متروكة للوزير وامينه العام يتحكمان بموظفيهما ويخضعونهم للابتزاز؟ ولماذا هناك من يحال على التقاعد فورا لمجرد وصوله سن الشيخوخة أو إكمال سنوات الخدمة؟ وهناك من تجاوز سن الشيخوخة بأكثر من عشر سنوات ؟ ولماذا اصلا لا يتم تطبيق سن الشيخوخة او اكمال سنوات الخدمة على الامناء العامين انفسهم؟ هذا اذا غضضنا النظر عن الوزراء بحكم ان الوزارة مسؤولية سياسية في الأصل.
في وزارة التعليم العالي أحال الوزير بتنسيب من الأمين العام ثمانية موظفين على التقاعد في الوقت الذي يوجد في الوزارة من أكمل سنوات خدمته بمن فيهم الأمين العام نفسه الذي تزيد خدمته على ثلاثين عاما، وعندما يراجع هؤلاء المحالون على التقاعد الوزير يخبرهم بأن هناك قرارا حكوميا باحالة كل من انهى سنوات خدمته القانونية على التقاعد ؟ فهل هذا صحيح حقا، وكيف يكون صحيحا وهناك من يعمل في وزارة التعليم العالي نفسها بعقد ويتجاوز الخامسة والستين وهو متقاعد سابق من احدى الجامعات الحكومية، ومدير مكتب الوزير نفسه تم التمديد له حيث انه تجاوز الستين من عمره، وكيف يتم دعم خزينة الدولة والتوفير فقط بهؤلاء الثمانية من دون المئات الآخرين في الدوائر الحكومية المختلفة، واذا كان المقصد هو التوفير على الخزينة والدفع بالفئات الشابة الجديدة للعمل في القطاع العام، فلماذا يتم التحايل بتوظيف من هم متقاعدين بعقود او يمدد لهم بقرارات استثنائية، وفي الوقت الذي لا تساوي قيمة الوفر المتحقق من احالة هؤلاء على التقاعد ما يوازي مكافآت الأمين والوزير . ولماذا يحال هؤلاء على التقاعد الآن ولم يبق سوى اربعة اشهر بحد اقصى لحصولهم على الزيادات السنوية المقررة لهم والترفيع والتي هي من الحقوق البدهية للموظف، ولماذا يتم احالة هؤلاء للتقاعد في ظل الاعلان فقط النية لتعيين مستشارين ثقافيين للوزارة بالخارج، ولماذا يتم اشتراط الذكور للتقدم لوظيفة مستشار بالباكستان ؟ علما بان غالبية من احيلوا على التقاعد يحققون شروط شغل هذه الوظائف.
المنطق يقول انه بداية يجب ان توضع آلية ومعايير متساوية شفافة ومعلنة في وسائل الاعلام المختلفة ولكل الدوائر الحكومية وعلى الامناء العامين والوزراء الالتزام التام بها ويجب ان تخلو تلك الآلية من أي بنود تسمح للوزير أو حتى رئاسة الوزراء بالاستثاء او التقدير الشخصي والذاتي ويجب ان تخلو الآلية من بند «ما يراه الوزير مناسبا «.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال